الرئيسية / مقالات اسلامية / كلامكم نور / معرفة الامام والرد إليه
9

معرفة الامام والرد إليه

1 – الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء قال : حدثنا محمد
ابن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : إنما يعبد الله من يعرف الله ، فأما من لا
يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالا ( 1 ) قلت : جعلت فداك فما معرفة الله ؟ قال :
تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله صلى الله عليه وآله وموالاة علي عليه السلام والائتمام به وبأئمة
الهدى عليهم السلام والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم ، هكذا يعرف الله عز وجل .

2 – الحسين ، عن معلى ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبيه ،
عن ابن أذينة قال : حدثنا غير واحد ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لا يكون العبد
مؤمنا حتى يعرف الله ورسوله والأئمة كلهم وإمام زمانه ، ويرد إليه ويسلم له ، ثم
قال : كيف يعرف الآخر وهو يجهل الأول ؟ ! .

3 – محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن
سالم ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن معرفة الامام منكم واجبة على
جميع الخلق ؟ فقال : إن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله إلى الناس أجمعين رسولا و
حجة لله على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدقه
فإن معرفة الامام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه
ويعرف حقهما ( 1 ) فكيف يجب عليه معرفة الامام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف
حقهما ( 1 ) ؟ ! قال : قلت : فما تقول فيمن يؤمن بالله ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما
أنزل الله ، يجب على أولئك حق معرفتكم ؟ قال : نعم أليس هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا
قلت : بلى ، قال : أترى أن الله هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء ؟ والله ما أوقع
ذلك في قلوبهم إلا الشيطان ، لا والله ما ألهم المؤمنين حقنا إلا اله عز وجل .

4 – عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن
جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنما يعرف الله عز وجل ويعبده من عرف
الله وعرف إمامه منا أهل البيت ومن لا يعرف الله عز وجل و [ لا ] يعرف الامام منا أهل
البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا .

5 – الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة بن أيوب
عن معاوية بن وهب ، عن ذريح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأئمة بعد النبي
صلى الله عليه وآله فقال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إماما ، ثم كان الحسن عليه السلام إماما ثم كان
الحسين عليه السلام إماما ، ثم كان علي بن الحسين إمام ، ثم كان محمد بن علي إماما ، من
أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال :
قلت : ثم أنت ( 2 ) جعلت فداك ؟ – فأعدتها عليه ثلاث مرات – فقال لي : إني إنما
حدثتك لتكون من شهداء الله تبارك وتعالى في أرضه .

6 – عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه ، عمن ذكره ، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنكم لا تكونون صالحين حتى
تعرفوا ولا تعرفوا حتى تصدقوا ولا تصدقوا حتى تسلموا أبوابا أربعة ( 1 ) لا يصلح أولها إلا
بآخرها ، ضل أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا ( 2 ) إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل
الصالح ولا يقبل الله إلا الوفاء بالشروط والعهود ، فمن وفى لله عز وجل بشرطه واستعمل ما
وصف في عهده نال ما عنده واستكمل [ ما ] وعده ، إن الله تبارك وتعالى أخبر العباد بطرق
الهدى وشرع لهم فيها المنار ( 3 ) وأخبرهم كيف يسلكون ، فقال : ” وإني لغفار لمن تاب
وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 4 ) ” وقال : ” إنما يتقبل الله من المتقين ( 5 ) ” فمن اتقى الله
فيما أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله ، هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا
وظنوا أنهم آمنوا ، وأشركوا من حيث لا يعلمون .

إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ، ومن أخذ في غيرها سلك طريق
الردى ، وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة
ولاة الامر لم يطع الله ولا رسوله ، وهو الاقرار بما انزل من عند الله عز وجل ، خذوا
زينتكم عند كل مسجد والتمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، فإنه
أخبركم أنهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة
يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ، إن الله قد استخلص الرسل لامره ، ثم
استخلصهم مصدقين بذلك في نذره ، فقال : ” وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ( 6 ) ” تاه
من جهل ، واهتدى من أبصر وعقل ، إن الله عز وجل يقول : ” فإنها لا تعمى الابصار و
لكن تعمى القلوب التي في الصدور ( 7 ) ” وكيف يهتدي من لم يبصر ؟ وكيف يبصر من لم
يتدبر ؟ اتبعوا رسول الله وأهل بيته وأقروا بما نزل من عند الله واتبعوا آثار الهدى ، فإنهم
علامات الأمانة والتقى واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى ابن مريم عليه السلام وأقر بمن سواه من
الرسل لم يؤمن ، اقتصوا ( 8 ) الطريق بالتماس المنار والتمسوا من وراء الحجب الآثار ( 9 )
تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم .

7 – عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن
الحسين بن صغير ، عمن حدثه ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : أبى
الله أن يجري الأشياء إلا بأسباب ، فجعل لكل شئ سببا وجعل لكل سبب شرحا
وجعل لكل شرح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا ، عرفه من عرفه ، وجهله من جهله ، ذاك
رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن ( 1 ) .

8 – محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين
عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل من دان الله عز وجل بعبادة
يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير والله شانئ ( 2 )
لاعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها ، فهجمت ( 3 ) ذاهبة وجائية يومها ، فلما
جنها ( 4 ) الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها ، فحنت إليها واغترت بها ، فباتت معها في مربضها
فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها ، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها ،
فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها ( 1 ) فصاح بها الراعي : الحقي براعيك ،
وقطيعك فأنت تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة ، متحيرة ،
تائهة ، لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها ، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب
ضيعتها ، فأكلها ، وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل
ظاهر عادل ، أصبح ضالا تائها ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق ، و
اعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم
التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ، لا يقدرون مما كسبوا على
شئ ، ذلك هو الضلال البعيد .

9 – الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن ، عن الهيثم بن واقد ، عن مقرن قال ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : جاء ابن
الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين ” وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا
بسيماهم ؟ فقال نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذي لا
يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرفنا الله عز وجل يوم القيامة على
الصراط ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه .
إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه
وسبيله والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا ، فإنهم
عن الصراط لناكبون ، فلا سواء من اعتصم الناس به ( 2 ) ولا سواء حيث ذهب الناس إلى
عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري
بأمر ربها ، لا نفاد لها ولا انقطاع .

10 – الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن بكر بن صالح ،
عن الريان بن شبيب ، عن يونس ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي حمزة قال : قال
أبو جعفر عليه السلام : يا أبا حمزة يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا وأنت بطرق
السماء أجهل منك بطرق الأرض ، فاطلب لنفسك دليلا .فقال : الحسنة معرفه الولاية وحبنا أهل البيت
والسيئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت ، ثم قرأ عليه هذه الآية .

شاهد أيضاً

6ac7b9d4-5996-4bd7-8eab-c86ffdacfea2

شعبنا قادر على مواجهة الضغوط الخطيرة للقوى الكبرى

أكد نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية،  الأربعاء، أن الشعب الإيراني ومن خلال الاعتماد على ...