الرئيسية / بحوث اسلامية / المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي 02

المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي 02

اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) .
المراجعة 1 رقم : 6 ذي القعدة سنة 1329
1 – تحية المناظر
2 – استئذانه في المناظرة
1 – سلام على الشريف العلامة الشيخ ( 1 ) عبد الحسين شرف
الدين الموسوي ورحمة الله وبركاته .
إني لم أتعرف فيما مضى من أيامي دخائل الشيعة ، ولم أبل
أخلاقهم ، إذ لم أجالس آحادهم ، ولم أستبطن سوادهم . وكنت متلعلعا
إلى محاضرة أعلامهم ، حران الحوانح إلى تخلل عوامهم ، بحثا عن
آرائهم ، وتنقيبا عن أهوائهم ، فلما قدر الله وقوفي على ساحل عيلمك
المحيط ، وأرشفتني ثغرى كأسك المعين ، شفى الله بسائغ فراتك أو أمي ،
ونضح عطشي ، وألية بمدينة علم الله – جدك المصطفى – وبابها – أبيك
المرتضى – إني لم أذق شربة أنقع لغليل ، ولا أنجع لعليل ، من سلسال
منهلك السلسبيل ، وكنت أسمع أن من رأيكم – معشر الشيعة – مجانبة
إخوانك – أهل السنة – وانقباضكم عنهم ، وأنكم تأنسون بالوحشة
وتخلدون إلى العزلة ، وأنكم . وأنكم ( 2 ) . لكني رأيت منك شخصا رقيق
المنافثة دقيق المباحثة ، شهي المجاملة ، قوي المجادلة ، لطيف المفاكهة ،
شريف المعاركة ، مشكور الملابسة ، مبرور المنافسة ، فإذا الشيعي ريحانة
الجليس ، ومنية كل أديب .
2 – وإني لواقف على ساحل بحرك اللجي ، أستأذنك في
في خوض عبابه والغوص على درره ، فإن أذنت غصنا على دقائق
وغوامض تحوك في صدري منذ أمد بعيد ، وإلا فالأمر إليك ، وما أنا فيما
أرفعه بباحث عن عثرة ، أو متتبع عورة ، ولا بمفند أو مندد ، وإنما أنا نشاد
ضالة ، وبحاث عن حقيقة ، فإن تبين الحق ، فإن الحق أحق أن يتبع وإلا
فإنا كما قال القائل :
نحن بما عندنا وأنت بما عن‍ * – دك راض والرأي مختلف
وسأقتصر – إن أذنت – في مراجعتي إياك على مبحثين ، أحدهما في إمامة
المذهب أصولا وفروعا وثانيهما ( 1 ) في الإمامة العامة ، وهي الخلافة عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وسيكون توقيعي في أسفل مراجعاتي كلها ( س ) فليكن
توقيعك ( ش ) وأسلفك رجاء العفو عن كل هفو والسلام .

شاهد أيضاً

“ثلاثة يُدخلهم الله الجنّة بغير حساب: إمامٌ عادل، وتاجرٌ صدوق، وشيخٌ أفنى عمره في طاعة الله”

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على سيّدنا محمّد صلى الله عليه ...