الرئيسية / اخبار اسلامية / المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي 08
4

المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي 08

ش
المراجعة 9 رقم : 17 ذي القعدة سنة 1329
طلب المزيد من النصوص في هذه المسألة
أطلق عنان القلم ، ولا تخف من سأم فإن أذني لك صاغية ،
وصدري رحب ، وأنا في أخذ العلم عنك على جمام من نفسي ،
وارتياح من طبعي ، وقد ورد علي من أدلتك وبيناتك ما استأنف
نشاطي ، وأطلق عن نفسي عقال السأم ، فزدني من جوامع كلمك ،
ونوابغ حكمك ، فإني ألتمس في كلامك ضوال الحكمة ، وأنه لأندى
على فؤادي من زلال الماء ، فزدني منه لله أبوك زدني . والسلام .
س
المراجعة 10 رقم : 19 ذي القعدة سنة 1329
لمعة من النصوص كافية
لئن تلقيت مراجعتي بأنسك ، وأقبلت عليها وأنت على جمام من
نفسك فطالما عقدت آمالي بالفوز ، وذيلت مسعاي بالنجح ، وأن من
كان طاهر النية ، طيب الطوية ، متواضع النفس ، مطرد الخلق ،
رزين الحصاة ، متوجا بالعلم ، محتبيا بنجاد الحلم ، لحقيق بأن يتمثل
الحق في كلمه وقلمه ، ويتجلي الإنصاف والصدق في يده وفمه .
وما أولاني بشكرك ، وامتثال أمرك ، إذ قلت زدني وهل فوق
هذا من لطف وعطف وتواضع ، فلبيك لبيك لأنعمن والله عينيك
فأقول :
أخرج الطبراني في الكبير ، والرافعي في مسنده بالإسناد إلى ابن
عباس قال : ” قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من سره أن
يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا
من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم
عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين
بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ” ( 1 )
( 45 ) .
وأخرج مطير ، والبارودي ، وابن جرير ، وابن شاهين ، وابن
منده ، من طريق إسحاق ، عن زياد بن مطرف قال : ” سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أحب أن يحيا حياتي
ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي ، وهي جنة الخلد فليتول
عليا وذريته من بعده ، فإنهم لن يخرجوكم باب هدى ، ولن يدخلوكم
باب ضلالة ( 1 ) ( 46 ) .
ومثله حديث زيد بن أرقم قال : ” قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : من يريد أن يحيا حياتي ، ويموت موتي ، ويسكن
جنة الخلد التي وعدني ربي ، فليتول علي بن أبي طالب ، فإنه لن
يخرجكم من هدى ، ولن يدخلكم في ضلالة ” ( 2 ) ( 47 ) .
وكذلك حديث عمار بن ياسر قال : ” قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي
طالب ، فمن تولاه فقد تولاني ، ومن تولاني فقد تولى الله ، ومن
أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد
أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل ” ( 3 ) ( 49 ) . وعن عمار
أيضا مرفوعا : ” اللهم من آمن بي وصدقني ، فليتول علي بن أبي
طالب ، فإن ولايته ولايتي ، وولايتي ولاية الله تعالى ” ( 1 ) ( 50 ) .
وخطب صلى الله عليه وآله مرة فقال : ” يا أيها الناس إن
الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول الله وذريته ، فلا تذهبن بكم
الأباطي ” ( 2 ) ( 51 ) وقال صلى الله عليه وآله : ” في كل خلف
من أمتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف
الضالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ألا وإن أئمتكم وفدكم
إلى الله ، فانظروا من توفدون ” ( 3 ) ( 52 ) . وقال صلى الله عليه وآله
وسلم : ” فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا
تعلموهم فإنهم أعلم منكم ” ( 53 ) . وقال صلى الله عليه وآله
” واجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد ، ومكان العينين
من الرأس ، ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين ” ( 1 ) ( 54 ) . وقال صلى الله
عليه وآله وسلم : ” الزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي الله وهو
يودنا ، دخل الجنة بشفاعتنا والذي نفسي بيده ، لا ينفع عبدا إلا
بمعرفة حقنا ” ( 1 ) ( 55 ) وقال صلى الله عليه وآله : ” معرفة آل
محمد براءة من النار ، وحب آل محمد جواز على الصراط ، والولاية
لآل محمد أمان من العذاب ” ( 2 ) ( 56 ) وقال صلى الله عليه وآله
وسلم : ” لا تزول قدما عبد – يوم القيامة – حتى يسأل عن أربع ،
عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله فيما أنفقه ،
ومن أين اكتسبه ، وعن محبتنا ( 3 ) أهل البيت ” ( 57 ) . وقال صلى الله
عليه وآله وسلم : ” فلو أن رجلا صفن – صف قدميه – بين الركن
والمقام ، فصلى وصام ، وهو مبغض لآل محمد دخل النار ” ( 1 ) ( 58 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : ” من مات على حب آل محمد مات
شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن
مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن ما مات على
على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات
على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير ، ألا
ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى
بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان
إلى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار
ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة
والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا
بين عينيه : آيس من رحمة الله إلى آخر خطبته العصماء ” ( 2 ) ( 60 )
التي أراد صلى الله عليه وآله أن يرد بها شوارد الأهواء ،
ومضامين هذه الأحاديث كلها متواترة ، ولا سيما من طريق العترة
الطاهرة . وما كان لتثبت لهم هذه المنازل ، لولا أنهم حجج الله
البالغة ، ومناهل شريعته السائغة ، والقائمون مقام رسول الله في أمره
ونهيه ، والممثلون له بأجلى مظاهر هديه ، فالمحب لهم بسبب ذلك
محب لله ولرسوله ، والمبغض لهم مبغض لهما ، وقد قال صلى الله عليه
وآله وسلم : ” لا يحبنا [ أهل البيت ] إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضنا إلا
منافق شقي ” ( 1 ) ( 64 ) ولذا قال فيهم الفرزدق :
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم ( 65 )
وكان أمير المؤمنين ( ع ) يقول : ” إني وأطائب أرومتي ، وأبرار
عترتي ، أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبارا ، بنا ينفي الله
الكذب ، وبنا يعقر الله أنياب الذئب الكلب ، وبنا يفك الله
عنتكم ، وينزع ربق أعناقكم ، وبنا يفتح الله ويختم ” ( 2 ) ( 66 ) .
وحسبنا في إيثارهم على من سواهم ، إيثار الله عز وجل إياهم ، حتى
جعل الصلاة عليهم جزءا من الصلاة المفروضة على جميع عباده ، فلا
تصح بدونها صلاة أحد من العالمين ، صديقا كان أو فاروقا أو ذا نور
أو نورين أو أنوار ، بل لا بد لكل من عبد الله بفرائضه ، أن يعبده
في أثنائها بالصلاة عليهم ( 67 ) كما يعبده بالشهادتين ، وهذه منزلة
عنت لها وجوه الأمة ، وخشعت أمامها أبصار من ذكرتم من الأئمة ،
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الفضل أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 1 ) ( 68 )
ولنكتف الآن بهذا القدر ، مما جاء في السنة المقدسة من الأدلة
على وجوب الأخذ بسنتهم ، والجري على أسلوبهم ، وفي كتاب الله
عز وجل آيات محكمات توجب ذلك أيضا ، أوكلناها إلى شاهد لبكم
ومرهف ذهنكم وأنتم ممن تكفيه اللمحة الدالة ، ويستغني بالرمز عن
الإشارة . والحمد لله رب العالمين .

شاهد أيضاً

تنزيل (9)

القدس الشريف وقرار ترامب الأخير – عبد الباري عطوان

مقال مهم حول القدس الشريف وقرار ترامب الأخير… 
مع التأكيد من ان الحشد الشعبي هو ...