الرئيسية / اخبار اسلامية / المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي 10
6

المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي 10

ش
المراجعة 14 رقم : 23 ذي القعدة سنة 1329
قياس ينتج ضعف الروايات في نزول تلك الآيات
لله مراعف يراعك ، ومقاطر أقلامك ، ما أرفع مهارقها ( 2 ) عن مقام
المتحدي والمعارض ، وما أمنع وضائعها ( 3 ) عن نظر الناقد والمستدرك ،
تتجارى أضابيرها ( 4 ) إلى غرض واحد ، وتتوارد أضاميمها ( 5 ) في طريق قاصد ،
فلا ترد مراسيمها على سمع ذي لب فتصدر إلا عن استحسان .
أما مرسومك الأخير فقد سال أتيه ( 6 ) وطفحت أواذيه ( 7 ) جئت فيه
بالآيات المحكمة ، والبينات القيمة ، فخرجت من عهدة ما أخذ عليك ، ولم
تقصر في شئ مما عهد به إليك ، فالراد عليك سئ اللجاج ، صلف الحجاج ،
يماري في الباطل ويتحكم تحكم الجاهل .
وربما اعترض بأن الذين رووا نزول تلك الآيات فيما قلتم إنما هم رجال
الشيعة ، ورجال الشيعة لا يحتج أهل السنة بهم ، فماذا يكون الجواب ( 133 ) ،
تفضلوا به إن شئتم ولكم الشكر ، والسلام .

س
المراجعة 14 رقم : 24 ذي القعدة سنة 1329
1 – بطلان قياس المعترض
2 – المعترض لا يعلم حقيقة الشيعة
3 – امتيازهم في تغليظ حرمة الكذب في الحديث
1 – الجواب أن قياس هذا المعترض باطل ، وشكله عقيم ، لفساد كل
من صغراه وكبراه .
أما الصغرى وهي قوله : ” إن الذين رووا نزول تلك الآيات إنما هم من
رجال الشيعة ” فواضحة الفساد ، يشهد بهذا ثقات أهل السنة الذين رووا نزولها
فيما قلناه ، ومسانيدهم تشهد بأنهم أكثر طرقا في ذلك من الشيعة كما فصلناه في
كتابنا تنزيل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة . وحسبك غاية المرام المنتشر
في بلاد الاسلام ( 134 ) .

وأما الكبرى وهي قوله : ” إن رجال الشيعة لا يحتج أهل السنة بهم “
فأوضح فسادا من الصغرى تشهد بهذا أسانيد أهل السنة وطرقهم المشحونة
بالمشاهير من رجال الشيعة ، وتلك صحاحهم الستة وغيرها تحتج برجال من
الشيعة ، وصمهم الواصمون بالتشيع والانحراف ، ونبزوهم
بالرفض والخلاف ، ونسبوا إليهم الغلو والافراط والتنكب عن الصراط ، وفي
شيوخ البخاري رجال من الشيعة نبزوا بالرفض ، ووصموا بالبغض ، فلم
يقدح ذلك في عدالتهم عند البخاري وغيره ، حتى احتجوا بهم في الصحاح بكل
ارتياح ، فهل يصغى بعد هذا إلى قول المعترض : ” إن رجال الشيعة لا يحتج أهل
السنة بهم ” كلا .

2 – ولكن المعترضين لا يعلمون ، ولو عرفوا الحقيقة لعلموا أن الشيعة إنما
جروا على منهاج العترة الطاهرة ، واتسموا بسماتها ، وأنهم لا يطبعون إلا على
غرارها ، ولا يضربون إلا على قالبها ، فلا نظير لمن اعتمدوا عليه من رجالهم في
الصدق والأمانة ، ولا قرين لمن احتجوا به من أبطالهم في الورع والاحتياط ، ولا
شبيه لمن ركنوا إليه من أبدالهم في الزهد والعبادة وكرم الأخلاق ، وتهذيب
النفس ومجاهدتها ومحاسبتها بكل دقة آناء الليل وأطراف النهار ، لا يبارون في
الحفظ والضبط والاتقان ، ولا يجارون في تمحيص الحقائق والبحث عنها بكل
دقة واعتدال ، فلو تجلت للمعترض حقيقتهم – بما هي في الواقع ونفس الأمر -
لناط بهم ثقته ، وألقى إليهم مقاليده ، لكن جهله بهم جعله في أمرهم كخابط
عشواء ، أو راكب عمياء في ليلة ظلماء ، يتهم ثقة الاسلام محمد بن يعقوب
الكليني 135 ) وصدوق المسلمين محمد بن علي بن بابويه القمي ( 136 ) وشيخ الأمة
محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( 137 ) ويستخف بكتبهم المقدسة – وهي
مستودع علوم آل محمد صلى الله عليه وآله – ويرتاب في شيوخهم أبطال
العلم وأبدال الأرض الذين قصروا أعمارهم على النصح لله تعالى ولكتابه
ولرسوله صلى الله عليه وآله ولأئمة المسلمين ولعامتهم .

3 – وقد علم البر والفاجر حكم الكذب عند هؤلاء الأبرار ، والألوف
من مؤلفاتهم المنتشرة تلعن الكاذبين ، وتعلن أن الكذب في الحديث من
الموبقات الموجبة لدخول النار ( 138 ) ولهم في تعمد الكذب في الحديث حكم قد
امتازوا به حيث جعلوه من مفطرات الصائم ، وأوجبوا القضاء والكفارة على
مرتكبه في شهر رمضان ( 139 ) كما أوجبوهما بتعمد سائر المفطرات ، وفقههم
وحديثهم صريحان بذلك ، فكيف يتهمون بعد هذا في حديثهم ، وهم الأبرار
الأخيار ، قوامون الليل صوامون النهار . وبماذا كان الأبرار من شيعة آل محمد
وأوليائهم متهمين ، ودعاة الخوارج والمرجئة والقدرية غير متهمين لولا التحامل
الصريح ، أو الجهل القبيح . نعوذ بالله من الخذلان ، وبه نستجير من سوء
عواقب الظلم والعدوان ، ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والسلام .

شاهد أيضاً

IMG-20191005-WA0080

من يدير الجيوش الالكترونية لتثوير الشارع العراقي..؟ (حقائق وأسرار)

بداية أؤكد للجميع أن معظم المتظاهرين وأنا بينهم وطنيون أصحاب حق، لكنني سأحصر حديثي هنا ...