الرئيسية / اخبار اسلامية / المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي33
8

المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي33

ش
المراجعة 51 رقم : 14 المحرم سنة 1330
معارضة الأدلة بمثلها
ربما عارضكم خصومكم بالسنن الواردة في فضائل الخلفاء الثلاثة
الراشدين ( 614 ) وبما جاء منها في فضائل أهل السوابق من المهاجرين
والأنصار ، فما تقولون ؟
المراجعة 62 رقم : 15 المحرم سنة 1330 .
دفع دعوى المعارضة
نحن نؤمن بفضال أهل السوابق من المهاجرين والأنصار كافة
رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وفضائلهم لا تحصى ولا تستقصى ،
وحسبهم ما جاء في ذلك من آيات الكتاب وصحاح السنة ، وقد تدبرناه إذ
تتبعناه فما وجدناه – كما يعلم الله عز وجل – معارضا لنصوص علي ولا
صالحا لمعارضة شئ من سائر خصائصه . نعم ينفرد خصومنا برواية
أحاديث في الفضائل لم تثبت عندنا ، فمعارضتهم إيانا بها مصادرة لا
تنتظر من غير مكابر متحكم ، إذ لا يسعنا اعتبارها بوجه من الوجوه ،
مهما كانت معتبرة عند الخصم ، ألا ترى أنا لا نعارض خصومنا بما انفردنا
بروايته ، ولا نحتج عليهم إلا بما جاء من طريقهم كحديث الغدير
ونحوه ، على أنا تتبعنا ما انفرد به القوم من أحاديث الفضائل ، فما وجدنا
فيه شيئا من المعارضة ، ولا فيه أي دلالة على الخلافة ، ولذلك لم يستند
إليه – في خلافة الخلفاء الثلاثة – أحد ، والسلام .
ش
المراجعة 53 رقم : 16 المحرم سنة 1330
التماسه حديث الغدير
تكرر منك ذكر الغدير ، فاتل حديثه من طريق أهل السنة نتدبره ،
والسلام .
س
المراجعة 54 رقم : 18 المحرم سنة 1330
شذرة من شذور الغدير
أخرج الطبراني وغيره بسند مجمع على صحته ( 1 ) ، عن زيد بن
أرقم ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بغدير خم
تحت شجرات ، فقال : ” أيها الناس يوشك أن أدعى فأجيب ( 2 ) ، وإني
مسؤول ( 1 ) ، وإنكم مسؤولون ( 2 ) ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد
أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا ، فقال : أليس
تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ،
وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة
آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد
بذلك ( 3 ) ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي ،
وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ( 3 ) ، فمن كنت مولاه ( 4 ) ،
فهذا مولاه – يعني عليا – اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ثم
قال : يا أيها الناس إني فرطكم ، وأنكم واردون على الحوض ، حوض
أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ،
وأني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، كيف تخلفوني فيهما ، الثقل
الأكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله تعالى ، وطرفه بأيديكم ،
فاستمسكو به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني
اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) ا ه‍ . ” ( 615 ) .
وأخرج الحاكم في مناقب علي من مستدركه ( 2 ) ، عن زيد بن أرقم
من طريقين صححهما على شرط الشيخين ، قال : ” لما رجع رسول الله
صلى الله عليه وآله ، من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر
بدوحات فقممن ، فقال : كأني دعيت فأجبت ، وأني قد تركت فيكم
الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله تعالى وعترتي ، فانظروا
كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن
الله عز وجل مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي ، فقال :
من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . . . “
وذكر الحديث بطوله ، ولم يتعقبه الذهبي في التلخيص . وقد أخرجه
الحاكم أيضا في باب ذكر زيد بن أرقم ( 3 ) من المستدرك مصرحا بصحته .
والذهبي – على تشدده – صرح بهذا أيضا في ذلك الباب من تلخيصه ،
فراجع ( 616 ) .
وأخرج الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم ( 1 ) ، قال : ” نزلنا مع
1 رسول الله صلى الله عليه وآله ، بواد يقال له : وادي خم ، فأمر بالصلاة
فصلاها بهجير ، قال : فخطبنا ، وظلل لرسول الله صلى الله عليه وآله ، بثوب على
شجرة سمرة ، من الشمس ، فقال : ألستم تعلمون ، أو لستم تشهدون
أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه ،
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ” ( 617 ) ا ه‍ .
وأخرج النسائي عن زيد بن أرقم ( 2 ) ، قال : لما رجع النبي من
حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني
دعيت فأجبت ، وأني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ،
كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي ، وأنا ولي كل
مؤمن ، ثم إنه أخذ بيد على ، فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال أبو الطفيل : فقلت لزيد سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، فقال : وأنه ما كان في
الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه ( 618 ) . ا ه‍ . وهذا الحديث
أخرجه مسلم في باب فضائل علي من صحيحه ( 1 ) من عدة طرق عن زيد
بن أرقم ، لكنه اختصره فبتره – وكذلك يفعلون – .
وأخرج الإمام أحمد من حديث البراء بن عازب ( 2 ) من طريقين ،
قال : كنا مع رسول الله ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ،
وكسح لرسول الله صلى الله عليه وآله ، تحت شجرتين ، فصلى
الظهر وأخذ بيد علي ، فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟
قال : فأخذ بيد علي ، فقال : من كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال فلقيه عمر
بعد ذلك ، فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل
مؤمن ومؤمنة ( 619 ) .
وأخرج النسائي عن عائشة بنت سعد ( 3 ) ، قالت : سمعت أبي
يقول : ” سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يوم الجحفة ،
فأخذ بيد علي وخطب ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إني
وليكم ، قالوا : صدقت يا رسول الله ، ثم رفع يد علي ، فقال : هذا
وليي ، ويؤدي عني ديني ، وأنا موالي من والاه ، ومعادي من عاداه ( 620 ) .
وعن سعد أيضا ( 4 ) ، قال : ” كنا مع رسول الله ، فلما بلغ غدير
خم ، وقف للناس ثم رد من تبعه ، ولحق من تخلف ، فلما اجتمع الناس
إليه ، قال : أيها الناس من وليكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، ثم أخذ بيد
علي فأقامه ، ثم قال من كان الله ورسوله وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال
من والاه ، وعاد من عاداه ” ( 621 ) . ا ه‍ .
والسنن في هذه كثيرة لا تحاط ولا تضبط ، وهي نصوص صريحة
بأنه ولي عهده ، وصاحب الأمر من بعده ( 622 ) ، كما قال الفضل بن
العباس بن أبي لهب ( 1 ) :
وكان ولي العهد بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه

شاهد أيضاً

0

سمير القنطار في الذكرى لاستشهاد عميد الأسرى المحررين – تصويري