الرئيسية / منوعات / الشعر والادب / اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
1

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

الله أكــــــــــبرُ يا ( عليُّ 

قصيدة للشــــاعر الهَجَري / جاسم بن محمد الصحيح .. في أميرالمؤمنين عليه السلام

حارتْ على شفَة النُّهى , الأقــــوالُ 
فبِكُـلِّ حــــــرفٍ للقصــــــيدِ ســؤالُ

وبِـكُلِّ قَـــــــافيَةٍ نشيـدٌ واجـــــــــمٌ
حَبـَسَ اللُّهـاثَ بِصَـدرِهِ , الإجــــلالُ

كيفَ المَــسيرُ .. وملءُ دربِكَ عاصِـفٌ
وعـواطفٌ وأَسِــــــــنّةٌ وَنِبـــــــــالُ !!

إن طَـابَ فيهِ لكَ الرّحــــــــيلُ وجُزتَهُ
فلَقَــدتنَـاهبَ عـــــــزميَ التّرحَــــالُ

أنا لا أزَالُ عـــــــلى خُطَـأكَ وإنْ قَسَا
زَمَــــــنٌ به عيشُ الكـــــــريمِ نكَــــالُ 

أمضـي على نهجٍ رسمْــــتَ مسَـارَهُ
والعِشْـقُ بين أضـــــــــالعي أحمـَالُ

يـــا حبّذا دربٌ يطـــــــــولُ بهِ الأذى
وخِتَــــــامُهُ بكَ يا ( عليُّ ) وصَـــــالُ

****

ياصـــــــانعَ الأحداثِ تقتَحمُ المـــدى
كالعَــــــــاصفاتِ فتفـزعُ الأجيَــــــالُ

عـــن أيِّ مسـرحِ قصّـــةٍ أزلــــــــيّةٍ
عــبرَ القصيدةِ تُرفــعُ الأســــــدالُ ؟!

أنا إنْ أزحــتُ السترَ عن عرضِ الهـوى
فلَـقد يطــــــــــــولُ ببحــرِهِ التّجـــوالُ

ولقــــد تطُـولُ روايتــي فمــــــلاحمُ الـ
عُشّــــــاقِ في أحداثِهـــــنّ طِـــــــوالُ

والعـــــــاشقونَ متى تألّـــــفَ شملُهُم
مــــدّوا الحديثَ وأسهَـــــبُوا وأطَــــالوا

فيَطــــيبُ حّتى يستَــــــلذّ بهِ الجَــوى
ويَـــــرقُّ حتّـــــى تُعشـقُ الأغـــــلالُ

وأنا المتيّـــــــــمُ في هـواكَ فما ترى ..
هل يحتـــوي شوقي إليكَ مجــــــالُ؟!

حـاشا , فمــــا شــوقي إليــكَ جلالةً
إلا كمــــــجدكَ لم يسَعـــــــهُ خَــــيالُ

سلســـتُ عشقَكَ من فؤادي شــربةً
عذُبتْ فتَــــــاقَ لرشفها السّلسَـــــالُ

وأقمتُ في نُـصُبٍ هَـــــــواكَ .. فماؤهُ 
قــلبي , وذَوبُ حشَــــاشتي صلصـالُ

وحلَـفتُ بالنُّــصُبِ الـــذي سكَـنَتْ بِـهِ
روحــــــي .. ويشهَــــدُ ذلكَ التمثَـــالُ

عيدي الأغـــــرُّ غَـداةَ أنحُـــــرُ قُربَــــةً
لِهَـــواكَ .. لا ( أضحَــى ) ولا ( شـوّالُ )

فاحكــــمْ كمـا شـاءَ الغـــرامُ مخلّــــداً
هيهـــــــاتَ مملكــــــةُ الغرامِ تُــــزالُ ! 

****

يــا حــاملَ القـلبِ المقطّـعِ بالأسَـــى
قِطَـــعاً ,ومن يــدكَ النّعــــــيمُ يُنـــالُ

مـــــاهزّكَ الهولُ العظــــيمُ بموقِـفٍ 
تهتـــــزُّ في غَـمَــــراتِهِ الأبطَـــــــالُ

في حينِ هَـــــزّكَ ـ من يتيــمٍ ـ مـدمعٌ
وأمـضَّ حَـــالكَ ـ من ضعيفٍ ـ حـــــالُ 

عجَــــباً ! أيقصُـرُُ أن يطــــالكَ بالأذى
عنـــفٌ , وبالضّعــــف المهينِ تُطـالُ !!

اللهُ أكــــبرُ يـا ( عليُّ ) .. أتنطَــــــوي 
في البـــــؤسِ والدّنيــــا إليكَ تُحـــالُ

أوَترتضـي عيشَ الحيَــاةِ على الظّمــأ
والخُـــــلدُ نبــــعٌ فـي يديــــــكَ زُلالُ !!

لو كــــلُّ مخــــــــلوقٍ تخَيَّــرَ أرضَــــهُ
ما اختـــــــارَ هاويةً لـهٌ , الشّــــــلالُ !

ليتَ الزّمـــــانَ يفيـكَ بعضَ جمـــــائلٍ
ما انفَــــــكَّ في نعمــــــــائِها يختَــالُ

قَلّـــــدَتْ كفَّـــيْهِ الحــــليَّ فليتَـــــها
شُـــلّتْ يمــــينٌ أنكــــرَتْ , وشمــالُ

****

يا حـاقرَ التّيجانِ .. حســـبُكَ بالهـوى
تــــــاجاً عليهِ دمُ القُـــــلوبِ يُســــالُ

وكفَــاكَ ما صَنَـعَ ( الغُلاةُ ) بنــــــارِهِمْ
هل بعــــدَ ذيّـــــــاكَ الــــدلالِ دلالُ ؟!

حَقَـــدَ الحــريرُ عليكَ حـــــينَ نبَذْتَـــهُ
وتمَـــــايسَتْ فخـــراً بِكَ , الأسمَـــالُ

مـــولايَ .. والذّهـبُ المصَـفّى لمْ يَـزلْ
يغشَــــــــاهُ منــــــذُ ركَــــــلتَـهُ , إذلالُ

واللّاهثُـــونَ وراءَ مجــــــدكَ أدركــُــوا
أنّ الملاحِــــمَ صُنْعُــــــــهُنَّ نكــــــالُ

والمُبغِضُـــــــونَ .. وألـفُ صَـاعٍ بالأذى
والشّـــــتمِ من حــقدٍ عليـكَ تُكـــــــالُ

كــــالٌوا وكـالٌوا شتمهُـمْ حتّـى اشتَكَتْ
أفــــــواهَــهُـمْ وتَـــــــبرّمَ المِكـــــــيالُ

مـــذا جـنَوهُ سِــوى التّعـاسةَ فانطووا
خجــــلاً , وذكــــرُكَ للدّهُـــورِ جَمَــــالُ

لا غَـــروَ أن تهتَـــــــزَّ أفئــدةَ العِـــــدى
قـهـــــــــــراً إذا غَـــنَّتْ بِـكَ , الأجيَـالُ

فطبيعَـــــةُ الزالزلِ تأبَـــــى رحمَـــــةً
بالأرضِ حيــــــنَ يدُكُّـــــــها الزّلـــزالُ

مــــولايَ .. ما أقسَـى نِضَـالكَ شوكـةً
مــــن حَدِّهــــا تتَفَــــــجَّـرُ الآجَــــــالُ !

يا لَـيْتَ من نَسَـــجَ الحَــريرُ نضــــالَهُمْ
يـــــدرُونَ ليسَ من الحـــريرِ نِضَـــــالْ !

قُلْ لـــي بحَـقِّكَ : أيُّ نــــــــارٍ لمْ تَـذُبْ
ـ في حَــــرِّهـا ـ من جِسمِــكَ الأوصَـالُ

حتّـى إذا خَمَــدَتْ نَفَــضْتَ رمَــــــــادَها
فــــــإذا الجِنَــــــــانُ مواثِـــــلٌ تختـــالُ

الله أكـــــبرُ يا ( عــــليُّ ) .. أهــــــــكذا
يُجــــــنَى النّعيمُ من اللّظَـــــى ويُنـالُ ؟!

فاخــــــلُدْ كمـا تهـوى السمــاءُ مواهـباً
ترتـــــــــــادُ خُضْـرَمروجِهـــــــا الآمـــالُ 


للشاعر الهجَري / جاسم الصحيح .. 1412 هـ

شاهد أيضاً

1381477895061

مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم ( عليه السلام )32

- في البحار عن النعماني ( 3 ) ، بإسناده عن أبي وائل ، قال ...