الرئيسية / اخبار اسلامية / في ذكر آدم (عليه السّلام )فصل ـ 2 ـ
10

في ذكر آدم (عليه السّلام )فصل ـ 2 ـ

2 ـ وبالاسناد المذكور ، عن إبن بابويه ، أخبرنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ومحمّد بن عليّ ما جيلويه ، أخبرنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن عمرو بن عثمان ، عن العبقري ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن حبّة العرني ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : ان الله تعالى خلق (1) آدم صلوات الله عليه من آديم الأرض ، فمنه السّباخ والمالح والطّيب ، ومن ذرّيته الصّالح والطّالح ، وقال : إنّ الله تعالى لمّأ خلق آدم صلوات الله عليه ونفخ فيه من روحه نهض ليقوم ، فقال الله تعالى : وخلق الإنسان عجولاً (2) وهذا (3) علامة للملائكة ، إنّ (4) من أولاد آدم عليه السّلام من (5) يصير بفعله صالحاً ، ومنهم من يكون طالحاً بفعله ، لا أنّ من خلق من الطّيب لا يقدر على القبيح ، ولا أنّ من خلق من السّبخة (6) لا يقدر على الفعل الحسن (7).

3 ـ وبهذا الاسناد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله الصّادق صلوات الله عليه قال : كانت الملائكة تمرّ بآدم صلوات الله عليه ـ أي بصورته ـ وهو ملقي في الجنّة من طين ، فتقول : لأمر ما خلقت ؟ (8) .

4 ـ وبالاسناد المتقدّم ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عنمحمد الحلبي ، عن أبي عبدالله الصّادق عليه السلام قال : إنّ القبضة التي قبضها الله تعالى من الطين الذين خلق آدم صلوات الله عليه منه أرسل الله إليها (9) جبرئيل أن يأخذ منها إن شاء ، فقالت الأرض : أعوذ بالله أن تأخذ منّي شيئاً ، فرجع فقال : يا ربّ تعوّذت بك . فأرسل الله تعالى إليها إسرافيل (10) وخيّره ، فقال مثل ذلك فرجع فأرسل الله إليها ميكائيل (11) وخيّره أيضاً ، فقالت مثل ذلك ، فرجع فأرسل الله إليها ملك الموت ، فأمره على الحتم ، فتعوّذت بالله أن يأخذ منها ، فقال ملك الموت : وأنا أعوذ بالله أن أرجع إليه حتّى آخذ منك قبضة . 
وإنّما سمّي (12) آدم لأنّه أخذ من أديم الأرض . وقال : إنّ الله (13) تعالى خلق آدم من الطين وخلق حوّا (14) من آدم ، فهمّه الرّجال الأرض وهمّة النّساء الرّحال . وقيل : أديم الأرض أدنى الأرض الرّابعة إلى اعتدال ، لأنّه خلق وسط الملائكة (15) (16) .

5 ـ وبالإسناد المذكور ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سيف بن عميرة ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله الصّادق عليه الصّلاة والسّلام قال : قلت : سجدت الملائكة لآدم صلوات الله عليه ووضعوا جباههم على الأرض ؟ قال : نعم تكرمة من الله تعالى (17) .

6 ـ وبالاسناد المذكور ، عن ابن ابي عمير ، عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبدالله عليه الصّلاة والسّلام أكان إبليس من الملائكة أم (18) من الجنّ ؟ قال : كانت الملائكة ترى أنّه منها ، وكان الله يعلم أنّه ليس منها ، فلمّا أمر بالسّجود كان منه الّذي كان (19) .

7 ـ وبالاسناد المذكور ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السلام قال : أمر (20) ابليس بالسّجود لآدم ، فقال : يا ربّ وعزّتك إن أعفيتنى من السّجود لآدم عليه السلام لأعبدك (21) عبادة ما عبدك أحد (22) قطّ مثلها قال الله (23) جلّ جلاله : إنّى احبّ أن اطاع من حيث اُريد . 
وقال : إنّ ابليس رن أربع رنّات : اولاهم يوم لعن ، ويوم أهبط (24) إلى الارض ، وحيث بعث محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم على فترة من الرّسل ، وحين أنزل أمّ الكتاب . ونخر نخرتين : حين أكل آدم من الشّجرة ، وحين أهبط من الجنّة . 
وقال في قوله تعالى : « فبدت لهما سوءاتهما » (25) كانت سوءاتهما لا ترى ، فصارت ترى بارزة وقال : الشجرة الّتي نهى عنها آدم صلوات الله عليه وهي السّنبلة (26) .

8 ـ وفي رواية اُخرى عنه عليه السلام أنّه قال : إنّ الشّجرة الّتي نهى عنها آدم عليه السّلام هي شجرة العنب (27) . 
ولا تنافي بينهما ، لأنّ شجرة الجنّة تحمل الأنواع من الأكل ، وكانت تلك الشّجرة تحمل العنب والحنطة جميعاً (28) .
____________
(1) في ق 2 : لما خلق .
(2) الآية في الكتاب المجيد « وخلق الإنسان ضعيفاً » سورة النساء : ( 28 ) .
(3) في ق 1 : هذه .
(4) في ق 2 : وان .
(5) في ق 2 وق 3 وق 4 والبحار : يكون من .
(6) في ق 2 : ولا من خلق من السّبخة ، وفي ق 3 : لا يقدم على القبيح . . . لا يقدم على الفعل الخير .
(7) بحار الأنوار : ( 11 | 112 ـ 113 ) ، برقم : ( 32 ) ، قال العلامة المجلسي رحمه الله : بيان ـ قوله « وهذا علامة » كلامه الرّاوندي ذكره لتأويل الخبر .
(8) بحار الأنوار ( 11 | 113 ) ، برقم : ( 33 ) . 
(9) في ق 2 : ارسل اليها .
(10) في ق 2 : فأرسل إسرافيل .
(11) في ق 2 وق 3 : فأرسل الله ميكائيل .
(12) في ق 2 : وانما يسمى .
(13) في ق 3 : الارض ، ثم أن الله .
(14) في ق 2 : وحوا .
(15) في ق 3 وق 4 : وسط من الملائكة ، وفي البحار : وسط بين الملائكة والبهائم .
(16) بحار الأنوار ( 11 | 113 ) ، برقم : ( 35 ) .
(17) بحار الأنوار ( 11 | 139 ) ، برقم : ( 3 ) .
(18) في ق 2 : والسلام عن ابليس من الملائكة . 
(19) بحار الأنوار ( 63 | 249 ) ، باب ذكر ابليس وقصصه : برقم : ( 109 ) .
(20) في ق 1 : لما أمر .
(21) في ق 1 وق 3 والبحار : لأعبدنك ، وفي ق 4 : لعبدتك .
(22) في ق 4 : لم يعبدك أحد .
(23) في ق 1 : فقال الله .
(24) في ق 2 : هبط .
(25) سورة طه : ( 121 ) .
(26) بحار الأنوار ( 2 | 262 ) و( 11 | 179 ) برقم : ( 14 و179 ) برقم : ( 26 و250 ) ، برقم : ( 110 ) .
(27) بحار الأنوار ( 11 | 179 ) ، برقم : ( 27 ) .
(28) ليس في ق 2 : والحنطة جميعاً . 

شاهد أيضاً

26731416_2004782639761281_340838862371041435_n

محاولة إدانة فصائل المقاومة الفلسطينية ووصمها بالإرهاب في الأمم المتحدة هو انحياز سافر للاحتلال الصهيوني

محاولة الإدارة الأمريكية إدانة فصائل المقاومة الفلسطينية ووصمها بالإرهاب في الأمم المتحدة هو انحياز سافر ...