الرئيسية / اخبار اسلامية / في نبوة إبراهيم عليه السلام
12

في نبوة إبراهيم عليه السلام

 

فصل ـ 2 ـ

109 ـ وباسناده عن ابن أبي عمير ، عن ابان ، عن عقبة ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : إنّ إسماعيل لمّا تزوّج امرأة من العمالقة يقال لها : سماة وأنّ إبراهيم اشتاق إليه ، فركب حماراً ، فأخذت عليه سارة ألاّ ينزل حتّى يرجع قال : فأتاه وقد هلكت اُمّه ولم يوافقه ووافق امرأته ، فقال لها : أين زوجك ، فقال : خرج يتصيّد ، فقال : كيف حالكم ؟ فقالت : حالنا وعيشنا شديد ، قال : ولم تعرض عليه المنزل ، فقال : إذا جاء زوجك فقولي له جاء ها هنا شيخ وهو يأمرك أن تغيّر عتبة بابك . 
فلمّا أقبل إسماعيل صلوات الله عليه وصعد الثّنية وجد ريح أبيه ، فأقبل إليها وقال : أتاك أحدٌ ؟ قالت : نعم شيخ قد سألني عنك ، فقال لها : هل أمرك بشيء ؟ قالت : نعم ، قال لي : إذا دخل زوجك فقولي له جاء شيخ وهو يأمرك أن تغيّر عتبة بابك ، قال : فخلّى سبيلها . 
ثمّ إنّ إبراهيم عليه السلام ركب إليه الثانية ، فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع ، فلم يوافقه ووافق امرأته ، فقال : أين زوجك قالت : خرج : عافاك الله للصيد ، فقال : كيف أنتم ؟ فقالت : صالحون قال : وكيف حالكم ؟ قالت : حسنة ونحن بخير ، انزل يرحمك الله حتّى يأتي ، فأبى ولم تزل به تريده على النزول (1) فأبى ، قالت : أعطني رأسك حتّى أغسله ، فإنّي أراه شعثاً ، فجعلت له غسولاً ، ثم أدنت منه الحجر ، فوضع قدمه عليه ، فغسلت جانب رأسه ، ثم قلبت قدمه الأخرى فغسلت الشق الآخر ثمّ سلّم عليها وقال : إذا جاء زوجك فقولي جاء ها هنا شيخ فهو يوصيك بعتبة بابك خيراً . 
ثم إنّ إسماعيل صلوات الله عليه أقبل فلمّا انتهى الثنيّة وجد ريح أبيه ، فقال لها : هل أتاك أحدٌ ؟ قالت : نعم شيخ وهذا أثر قدميه ، فاكبّ على المقام وقبّله ، وقال : شكى إبراهيم إلى الله ما يلقى من سوء خلق سارة ، فأوحى الله إليه : أنّ مثل المرأة مثل الضّلع الأعوج إن تركته استمتعت به وان أقمته كسرته ، وقال : إنّ إبراهيم عليه السلام تزوّج سارة وكانت من أولاد الأنبياء على أن لا يخالفها ولا يعصي لها أمراً ولا تعصي له أمراً فيما وافق الحق ، وأنّ إبراهيم كان يأتي مكة من الحيرة في كلّ يوم (2) . 

110 ـ وعن ابن بابويه ، عن محمّد بن موسى المتوكّل ، حدّثنا عبدالله بن جعفر ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سمعت أبا عبدالله صلوات الله عليه يقول : إنّ إبراهيم عليه السلام استأذن سارة أن يزور إسماعيل بمكة ، فأذنت له على أن لا يبيت عنها (3) ولا ينزل عن حماره ، قلت : كيف كان ذلك ؟ قال : طويت له الأرض (4) . 

111 ـ عن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن الحسن ، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن يحيى الّلحام ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه ، قال : إنّ إبراهيم ناجى ربّه فقال : يا رب كيف ذا العيال من قبل أن يجعل له من ولده خلفاً يقوم بعده في عياله ؟ فأوحى الله تعالى إليه : يا إبراهيم أو تريد لها خلفاً منك يقوم مقامك من بعد خيراً منّي ؟ قال إبراهيم : اللّهمّ لا ، الآن طابت نفسي (5) . 

112 ـ عن ابن بابويه ، عن محمد بن علي ما جيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي البرقي ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن ابي عبدالله عليه السلام قال : إنّ اسماعيل صلوات الله عليه توفّي ، وهو ابن مائة وثلاثين سنة ، ودفن بالحجر مع اُمّه ، فلم يزل بنو اسماعيل ولاة الأمر يقيمون للنّاس حجّهم وأمر دينهم يتوارثونها كابراً عن كابر حتّى كان زمن عدنان بن اُدد (6) . 

113 ـ عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي أبي نصر ، عن ابان ، عمّن ذكره ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : كانت الخيل العرابة (7) وحوشاً بأرض العرب ، فلمّا رفع إبراهيم واسماعيل صلوات الله عليهما القواعد من البيت ، قال : إنّي أعطيتك (8) كنزاُ لم أعطه أحداً كان قبلك ، فخرج إبراهيم وإسماعيل صلوات الله عليهما حتّى صعدا (9) ، فقالا : ألا هلا ألا هلمّ ، فلم يبق في ارض العرب فرس إلا أتاه وذلّل له فأعطته (10) بنواصيها (11) . 
____________

(1) في ق 1 وق 5 والبحار : قال فأبى ولم تزل به ، وفي ق 1 : تزيده على النزول ، وفي ق 3 : وهي تريده على النزول . 
(2) بحار الأنوار ( 12 | 111 ـ 112 ) ، برقم : ( 38 ) .
(3) في ق4 : عندها .
(4) بحار الأنوار ( 12 | 112 ) ، برقم : ( 39 ) .
(5) بحار الأنوار ( 12 | 82 ) ، برقم : ( 11 ) . 
(6) بحار الأنوار ( 12 | 113 ) ، برقم : ( 41 ) .
(7) في البحار : العراب .
(8) في البحار : قال الله إني قد أعطيتك .
(9) في البحار : صعدا جياداً ، والجياد كما في الصّحاح اسم جبل بمكة وعن بعض نسخ العلل : صعدا جيلاً .
(10) في البحار : وأعطت .
(11) بحار الأنوار ( 12 | 104 ) ، برقم : ( 16 ) عن العلل وراجع العلل ( 1 | 37 ) .

شاهد أيضاً

Screenshot_٢٠١٩-٠٤-٢٠-٠١-٥٤-٤٠-٧٢٣_com.miui.gallery

إيران ترفع السرية عن الرسائل المتبادلة بين رفسنجاني وصدام حسين كتاب الرسائل المتبادلة بين صدام ورفسنجاني

كتاب في غاية الأهمية ينهي كافة المناكفات والجدالات وينهي مصطلح العدو الفارسي المجوسي….   وحماية ...