الرئيسية / منوعات / طرائف الحكم / سنن النبي (صلى الله عليه وآله) – السيد الطباطبائي
1391247136091

سنن النبي (صلى الله عليه وآله) – السيد الطباطبائي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي من علينا إذ بعث فينا رسوله الصفي وأمينه الرضي، إمام من اتقى وبصيرة من اهتدى، سيرته القصد وسنته الرشد، وقال – عز من قائل -: * (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة) اللهم اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق والفاتح لما انغلق وصل على آله المعصومين شجرة النبوة ومحط الرسالة ومختلف الملائكة، ومعادن العلم وينابيع الحكم، وأعنا على الاستنان بسنتهم ونيل الشفاعة لديهم.

(02) وقد جاء في الخطبة التي مضى بعضها عن علي (عليه السلام) أنه يقول: فتأس بنبيك الأطيب الأطهر (صلى الله عليه وآله)، فإن فيه اسوة لمن تأسى، وعزاء لمن تعزى.

وأحب العباد إلى الله المتأسي بنبيه والمقتص لأثره. قضم الدنيا قضما ولم يعرها طرفا، أهضم أهل الدنيا كشحا، وأخمصهم من الدنيا بطنا، عرضت عليه الدنيا فأبي أن يقبلها، وعلم أن الله سبحانه أبغض شيئا فأبغضه، وحقر شيئا فحقره، وصغر شيئا فصغره.

ولو لم يكن فينا إلا حبنا ما أبغض الله ورسوله، وتعظيمنا ما صغر الله ورسوله، لكفى به شقاقا لله ومحادة عن أمر الله. ولقد كان (صلى الله عليه وآله) يأكل على الأرض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري، ويردف خلفه.

ويكون الستر على باب بيته فتكون فيه التصاوير فيقول: ” يا فلانة – لإحدى أزواجه – غيبيه عني فإني إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها “. فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأمات ذكرها من نفسه .

وأحب أن تغيب زينتها عن عينه، لكي لا يتخذ منها رياشا، ولا يعتقدها قرارا، ولا يرجو فيها مقاما، فأخرجها من النفس، وأشخصها عن القلب، وغيبها عن البصر، وكذلك من أبغض شيئا أبغض أن ينظر إليه وأن يذكر عنده.

شاهد أيضاً

IMG-20140117-WA0001

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(غزوة تبوك): 77 – أخْبَرَنا أبو محمد هبة اللَّه بن أحمد الأكفاني، أنا أبو محمد ...