الرئيسية / اخبار اسلامية / أضواء على عقائد الشيعة الإمامية 3
4b87895d-f835-41d1-ae0e-e9b48d9b0575

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية 3

الشيعة في كلمات المؤرخين وأصحاب الفرق
قد غلب استعمال لفظ الشيعة بعد عصر الرسول تبعا له فيمن يوالي عليا وأهل
بيته ويعتقد بإمامته ووصايته ، ويظهر ذلك من خلال كلمات المؤرخين وأصحاب
المقالات والتي نشير إلى بعضها :
1 – روى المسعودي في حوادث وفاة النبي : أن الإمام عليا أقام ومن معه من
شيعته في منزله بعد أن تمت البيعة لأبي بكر ( 1 ) .
2 – قال أبو مخنف : اجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد فذكروا هلاك
معاوية فحمدنا الله عليه فقال : إن معاوية قد هلك ، وأن حسينا قد تقبض على
القوم ببيعته ، وقد خرج إلى مكة وأنتم شيعته وشيعة أبيه ( 2 ) .
3 – وقال محمد بن أحمد بن خالد البرقي ( ت 274 ه‍ ) : إن أصحاب علي
ينقسمون إلى الأصحاب ، ثم الأصفياء ، ثم الأولياء ، ثم شرطة الخميس . . . ومن
الأصفياء سلمان الفارسي ، والمقداد ، وأبو ذر ، وعمار ، وأبو ليلى ، وشبير ، وأبو
سنان ، وأبو عمرة ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو برزة ، وجابر بن عبد الله ، والبراء بن
عازب ، وطرفة الأزدي ( 3 ) .
4 – وقال النوبختي ( ت 313 ه‍ ) : إن أول فرق الشيعة ، وهم فرقة علي بن
أبي طالب ، المسمون شيعة علي في زمان النبي وبعده ، معروفون بانقطاعهم إليه
والقول بإمامته ( 1 ) .
5 – وقال أبو الحسن الأشعري : وإنما قيل لهم الشيعة ، لأنهم شايعوا عليا ،
ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله ( 2 ) .
6 – وقال الشهرستاني : الشيعة هم الذين شايعوا عليا على الخصوص ، وقالوا
بإمامته وخلافته نصا ووصية ( 3 ) .
7 – وقال ابن حزم : ومن وافق الشيعة في أن عليا أفضل الناس بعد رسول الله
وأحقهم بالإمامة ، وولده من بعده ، فهو شيعي ، وإن خالفهم فيما عدا ذلك مما
اختلف فيه المسلمون ، فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعيا ( 4 ) .
هذا غيض من فيض وقليل من كثير مما جاء في كلمات المؤرخين وأصحاب
المقالات ، تعرب عن أن لفيفا من الأمة في حياة الرسول وبعده إلى عصر الخلفاء
وبعدهم كانوا مشهورين بالتشيع لعلي ، وأن لفظة الشيعة مما نطق بها الرسول
وتبعته الأمة في ذلك .
وإن الإمام عليا وإن تسامح وتساهل في أخذ حقه – تبعا لمصالح عظيمة مكنونة
في مثل هذا التصرف الحكيم – إلا أن حقيقة استخلاف النبي له أمست فكرة
عقائدية ثابتة في النفوس والقلوب ، وتضاعف عدد المؤمنين بها والمتشيعين له على
مرور الأيام ، ورجع الكثير من المسلمين إلى الماضي القريب ، واحتشدت في
أذهانهم صور عن مواقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، تلك المواقف التي كان يصرح فيها باستخلاف
علي من بعده تارة ، ويلمح فيها أخرى ، فالتفوا حول علي ( عليه السلام ) وأصبحوا من الدعاة
الأوفياء له في جميع المراحل التي مر بها ، وما زال التشيع ينمو وينتشر بين المسلمين
في الأقطار المختلفة ، يدخلها مع الإسلام جنبا إلى جنب ، بل أن حقيقته استحكمت
من خلال التطبيق العملي لهذا الاستخلاف عبر السنوات القصيرة التي تولى فيها
الإمام علي منصب الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان ، فشاعت بين المسلمين
أحاديث استخلافه ، ووجد الناس من سيرته وزهده وحكمته ما أكد لهم صحة
تلك المرويات ، وأنه هو المختار لقيادة الأمة وحماية القرآن ونشر تعاليمه ومبادئه ( 1 ) .
وإذا كان العنصر المقوم لإطلاق عبارة الشيعة هو مشايعة علي بعد النبي الأكرم
في الزعامة والوصاية أولا ، وفي الفعل والترك ثانيا ، فإنه من غير المنطقي محاولة
افتراض علة اجتماعية أو سياسية أو كلامية لتكون هذه الفرقة .
ومن أجل أن ترتسم في الأذهان الصورة واضحة عن مجسدي هذه التسمية في
تلك الحقبة البعيدة في التأريخ والملاصقة لعصر الرسالة الأول ، نستعرض جملة من
رواد هذا الميدان المقدس والذين يعدون بحق أوائل حملة هذه التسمية المباركة على
وجه الإجمال . ومن أراد التفصيل فليرجع إلى ما كتب حولهم من المؤلفات ،
وسنأتي بأسماء تلك الكتب في آخر البحث :
رواد التشيع في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله )
إن الإحالة للتعرف على رواد التشيع إلى الكتب المؤلفة في ذلك المضمار
لا تخلو من عسر وغموض ، قد تدفع بالأمر إلى جملة من المناقشات ، إلا أننا
سنقتصر في حديثنا على إيراد جملة من أولئك الصحابة الذين اشتهروا بالتشيع
ونسبوا له :
1 – عبد الله بن عباس .
2 – الفضل بن العباس .
3 – عبيد الله بن العباس .
4 – قثم بن العباس .
5 – عبد الرحمن بن العباس .
6 – تمام بن العباس .
7 – عقيل بن أبي طالب .
8 – أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب .
9 – نوفل بن الحرث .
10 – عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
11 – عون بن جعفر .
12 – محمد بن جعفر .
13 – ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب .
14 – الطفيل بن الحرث .
15 – المغيرة بن نوفل بن الحارث .
16 – عبد الله بن الحرث بن نوفل .
17 – عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث .
18 – العباس بن ربيعة بن الحرث .
19 – العباس بن عتبة بن أبي لهب .
20 – عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث .
21 – جعفر بن أبي سفيان بن الحرث .
هؤلاء من مشاهير بني هاشم ، وأما غيرهم فإليك أسماء طائفة منهم :
22 – سلمان الفارسي المحمدي .
23 – المقداد بن الأسود الكندي .
24 – أبو ذر الغفاري .
25 – عمار بن ياسر .
26 – حذيفة بن اليمان .
27 – خزيمة بن ثابت .
28 – أبو أيوب الأنصاري ، مضيف النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
29 – أبو الهيثم مالك بن التيهان .
30 – أبي بن كعب .
31 – سعد بن عبادة .
32 – قيس بن سعد بن عبادة .
33 – عدي بن حاتم .
34 – عبادة بن الصامت .
35 – بلال بن رباح الحبشي .
36 – أبو رافع مولى رسول الله .
37 – هاشم بن عتبة .
38 – عثمان بن حنيف .
39 – سهل بن حنيف .
40 – حكيم بن جبلة العبدي .
41 – خالد بن سعيد بن العاص .
42 – ابن الحصيب الأسلمي .
43 – هند بن أبي هالة التميمي .
44 – جعدة بن هبيرة .
45 – حجر بن عدي الكندي .
46 – عمرو بن الحمق الخزاعي .
47 – جابر بن عبد الله الأنصاري .
48 – محمد بن أبي بكر .
49 – أبان بن سعيد بن العاص .
50 – زيد بن صوحان العبدي .
هؤلاء خمسون صحابيا من الطبقة الأولى للشيعة ، فمن أراد التفصيل والوقوف
على حياتهم وتشيعهم فليرجع إلى الكتب المؤلفة في الرجال ، ولكن بعين مفتوحة
وبصيرة نافذة .
في الختام نورد ما ذكره محمد كرد علي في كتابه ” خطط الشام ” قال : عرف
جماعة من كبار الصحابة بموالاة علي في عصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل سلمان الفارسي
القائل : بايعنا رسول الله على النصح للمسلمين والائتمام بعلي بن أبي طالب والموالاة
له .
ومثل أبي سعيد الخدري الذي يقول : أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا
واحدة ، ولما سئل عن الأربع ، قال : الصلاة ، والزكاة ، وصوم شهر رمضان ،
والحج .
قيل : فما الواحدة التي تركوها ؟
قال : ولاية علي بن أبي طالب .
قيل له : وإنها لمفروضة معهن ؟
قال : نعم هي مفروضة معهن .
ومثل أبي ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وذي الشهادتين
خزيمة بن ثابت ، وأبي أيوب الأنصاري ، وخالد بن سعيد ، وقيس بن سعد بن
عبادة ( 1 ) .

شاهد أيضاً

1036163652 (1)

الكابينيت” الإسرائيلي يقر خططا عسكرية لضرب حماس في غزة العالم العربي

كشف وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينيت”، تساحي ...