الرئيسية / اخبار اسلامية / المرأة والأسرة
b6b5bdd6-e4fc-4df3-81d6-834b8e5abca7

المرأة والأسرة

 

2- أهميّة مسألة الأسرة وتأثيرها على المجتمع:

إنّ مسألة الأسرة هي مسألة مهمّة جداً، هي القاعدة الأساس للمجتمع، والخلية الأساس في المجتمع، و(لكن) ليس بمعنى أنّه إذا كانت هذه الخلية سليمة، فإنّ السلامة ستُرى في بقية الأجزاء، أو أنّها إذا فسدت فإن باقي الأجزاء ستفسد بتبعيّتها، بل (بمعنى) أنّها إذا كانت سليمة فإنّ الجسم (سيكون) سالماً، لأنّ الجسم ليس شيئاً آخر غير الخلايا، وكل جهاز هو عبارة عن مجموعة من الخلايا، إذا استطعنا أن نحفظ هذه الخلايا سالمة، فسيكون الجهاز سليماً. المسألة مهمّة إلى هذا الحدّ.

 

في الأساس، لا يمكن للمجتمع الإسلاميّ أن يتقدّم ما لم ينعم البلد بمؤسسة أسرية سليمة وحيوية ونشيطة. لا إمكان للتقدّم في

 

المجالات المختلفة، والمجالات الثقافية خاصة، بدون أُسر جيدة، فالأسرة ضرورة، ولا يتناقض ذلك مع القول بأنّه لا يوجد أسرة في الغرب ولكن يوجد تقدّم.

 

إنّ ما تظهر مؤشّراته بشكل أكبر، يوماً بعد يوم، في خراب مؤسسة الأسرة في الغرب، سوف يلقي بظلاله وآثاره (على الغرب)، لا داعي للاستعجال، فالأحداث العالمية والتاريخية ليست بالأمر الذي تظهر آثاره فوراً وبسرعة، بل تظهر بشكل تدريجيّ، مع أنّه لا تزال تؤثّر حتّى الآن. في الزمن الذي أنتج الغرب هذا التطوّر كانت الأسرة هناك لا تزال محافظة على بنيانها، حتّى مسألة العلاقة بين الجنسين كانت لا تزال مضبوطة من خلال رعاية الأخلاق الجنسية، بالطبع ليس بشكلها الإسلاميّ، وإنّما بأسلوبها الخاصّ.

 

من لديه اطّلاع على المعارف الغربية، سواء في أوروبا أو في أمريكا، يرى ويشاهد هذا الأمر، حيث كان هناك رعاية للأخلاق بين الجنسين وكان هناك حياء واجتناب للتهم وما شابه. لقد نشأ هذا الفلتان وهذه الإباحية بشكل تدريجيّ، وقد مهّدوا الأرضية لهذا في ذلك الزمن، واليوم وصلوا إلى هذا المستوى. لذلك فإنّ أوضاعهم اليوم ستنتج مستقبلاً مرّاً وصعباً جداً لهم. هذا هو السبب الثاني[1].

[1] خطاب الإمام الخامنئي دام ظله بمناسبة ولادة الصديقة الطاهرة عليها السلام ويوم المرأة، في طهران – ملعب الحرية الرياضي، بحضور جموع غفيرة من النساء المؤمنات، بتاريخ 19/06/1418ه.ق.

شاهد أيضاً

0

أقوال علماء الشيعة والجمهور في مصحف الإمام علي (عليه السلام)

02 أخبار مصحف الإمام علي عليه السلام في كتب الجمهور: روى الصنعاني (ت211هـ) بسنده عن عكرمة، ...