الرئيسية / اخبار اسلامية / الكشاف للتراث العلميّ اليمني وأثاره في الثقافة الإسلامية 05
IMG_٢٠١٩٠١١٨_١٧٣٧٢٥

الكشاف للتراث العلميّ اليمني وأثاره في الثقافة الإسلامية 05

اهتمام الشيعة بالتراث الزيدي، قديماً وحديثاً

إنّ البعد الجغرافي بين بلاد اليمن في أقصى جنوب الحجاز التي عرفنا ما فيها من التراث الإسلامي و بالخصوص التراث الزيدي، وبين بلاد الإمامية في الشمال شرقاً وغرباً، والموانع السياسية، والضعف المادي، كان من الموانع الإرتباط المستقيم والمباشر بين العلماء والباحثين في القرون السابقة، فلم يتردّد إلى البعدين منهم سوى الأفراد، وعلى قلة ملموسة.

وقد تغيرت الأمور في القرون الأخيرة، فكثرت الزيارات بين الشعوب، حيث كانت الوفود اليمنية تزور العراق للزيارة العتبات المقدسة في كربلاء والنجف حيث مراقد الائمة من اهل البيت عليهم السلام، وكذلك إلى إيران في مشهد المشرفة حيث مرقد الإمام الرضا عليه السلام، وإلى مناطق شمال إيران حیث مراقد عدد من أعلام الأئمة الزيدية كالناصر الأطروش و غيره عليهم السلام.

وبعد انتصار الثورة في الجمهورية الإسلامية في إيران، كانت العلاقات تزداد قوة بين شيعة أهل البيت عليهم السلام، وكانت الزيارات تتوارد وتکثر، وكان ذلك سبباً لتبادل الأفكار والآراء، وتناول المطبوعات والمؤلفات، والوقوف على التراث.

وكان المهتمون بالتراث الزيدي والزيدية، قبل القرن الرابع عشر وبعده، محصوراً على عدد قليل من أعلام الإمامية مثل: السيد العلامة الفذ هبة الدين الشهرستاني الكاظمي، حيث سافر إلى اليمن في رحلته إلى الحج من البحر العربي، وجلب معه بعض المؤلفات من التراث اليمني، وهي محفوظة في مكتبته العامرة في صحن مرقد الإمام الكاظم عليه السلام في مدينة الكاظمية في محافظة بغداد بالعراق، وقد طبع منها جزءا من التراث المنسوب إلى الإمام السجاد عليه السلام برواية زيد الشهيد عليه السلام.
واهتمّ بالتراث الزيدي، من أعلام الإمامية الإمام الحجة السيد محسن الأمين العاملي، حيث أدرج تراجم أعلام الزيدية في كتابه (أعيان الشيعة).
كما أحصى الإمام العلامة الشيخ محمد محسن الشهير بآقا بزرك الطهراني أعلام الزيدية في موسوعة ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة) وموسوعة (طبقات أعلام الشيعة)، وكلا العلمين والعملين ممّا صدر في القرن الرابع عشر.

شاهد أيضاً

IMG_7267

روح العبادة الآداب المعنوية للعبادات

                    النية والإخلاص في العبادة     أهداف الدرس على المتعلّم مع نهاية هذا الدرس ...