الرئيسية / اخبار اسلامية / تـجـتمع في حياة المعصومين (عليهم السلام ) محاسن الفضائل ومكارم الاخلاق
IMG-20140124-WA0078

تـجـتمع في حياة المعصومين (عليهم السلام ) محاسن الفضائل ومكارم الاخلاق

الحمد للّه وسلامه على عباده الذين اصطفى محمد وآله الائمة المعصومين الميامين . تـجـتمع في حياة المعصومين (عليهم السلام ).. محاسن الفضائل ومكارم الاخلاق , فهم الهداة للبشرية , والدعاة الى الخير حيث اجتباهم اللّه واصطفاهم ليكونوا قدوة واءسوة حسنة , وقد حفلت سيرتهم بالقصص الروائع التي تدل على اءهمية القيم والمثل الرفيعة في حياة الامم .

5 7

وذات يـوم انـهـالت السيول غزيرة من اءعالي الجبال المحيطة بمكة المكرمة ..

مما تسبب في وقوع حـادثـة جـعـلـت اءهـل مكة في حيرة من اءمرهم وهم ينظرون الى تلك السيول التي دخلت الكعبة الشريفة فتصدعت جدرانها,الامر الذي دعاهم الى عقد اجتماع فيما بينهم للتداول في اءمر الكعبة , قال اءحدهم :

ما راءيكم اءن نهدم الكعبة ونبنيها من جديد..؟ فكرة جيدة .. ويمكننا اءيضا اءن نزيد في عرضها اءو ارتفاعها.

قـالـهـا آخـر واءيـده معظم الحاضرين ..

ولكن سرعان ما اءشار اليهم شخص ثالث قائلا: مهلا اءلا تخشون اءن تنزل علينا عقوبة من السماء.. لو شرعنا بتهديمها..؟

حقا ولكن ما العمل اذن ؟ قالها معظمهم وقد تسرب الخوف الى قلوبهم ..

فاءشفقوا من وضع معاولهم فيها خشية نزول العقوبة

وبينما هم على هذه الحالة ..

قال لهم رجل يدعى الوليد بن المغيرة : يا قوم نحن لا نريد الا الاصلاح

اءنظروا ساءصعد اءمامكم الى اءعلى الكعبة واءحرك حجرا منها وراح الوليد بن المغيرة يتسلق جدارا من الكعبة حتى وقف عليه ..

واءهل مكة يحدقون فيه وهو يمد يـده لـيـحـرك حـجرا منه ..

فجاءة يتضرعون الى اللّه : اللهم انالا نريد سوى الاصلاح ..

لقد خرجت اءفعى رهيبة من خلال الجدار مما جعل الوليد بن المغيرة يسارع بالنزول وقد استبد به الفزع ..

وليس هذا فقط بل حتى الشمس غابت منكسفة من جراء ذلك ..

في هذه الاثناء رفع شيخ صوته قـائلا لـهـم :

يـا قـوم .. يـا قـوم ان اللّه تـعـالـى لا يرضى اءن تنفقوا في بناء بيته الشريف اءموالا اكتسبتموها من حرام فليساهم كل رجل منكم في بناء الكعبة بمال طيب اكتسبه من حلال

عمل الرجال بما سمعوه من الشيخ ..

حتى جمعوا الاموال وهم يقولون :سننفق هذه الاموال في بناء بيت اللّه الحرام

فـعادت الشمس الى حالتها الطبيعية ..

وقد شاهد الناس نسرا يهبط على جدار الكعبة ..

فيلتقط الافعى ويـحـلـق بها عاليا..

فعرفوا من خلال ماحصل اءمامهم اءن اللّه تعالى قد اذن لهم فيما صمموا عليه

فراحوا يباشرون عملهم.

1-1

انـهمك الرجال في تهديم الجدران المتصدعة حتى وصلوا الى القواعد التي وضعها نبي اللّه ابراهيم الخليل (عليه السلام ) فاءرادوا تحريكها لتعريض الكعبة الشريفة ..

ولكن عندما شرعوا بذلك حصل ما لم يكن بـالـحسبان فقداهتزت الارض تحت اءقدامهم ..

واءصابت مكة ظلمة شديدة جعلتهم يعيشون لحظات الفزع من جديد..

فعرفوا ان ما اءصابهم هو بسبب تحريك القواعد فعدلوا عن ذلك.

ارتفعت جدران الكعبة الشريفة في بناء جديد..

وقد اشتروا اءخشابا لتسقيفها..

وزينة لتزيينها..

ولما جاء دور وضع الحجر الاسود في محله اختلفت القبائل مع قريش وتشاجرت فيما بينها..

ذلك لان كل قبيلة تريداءن تحظى بشرف وضع الحجر الاسود

 لما له من اءهمية بالغة عند اللّه تعالى ..

لهذا كانت كل قبيلة تقول : نحن اءولى به ..

نحن نضعه

وبينما هم على هذه الحال ..

واذا بشخص منهم يرفع صوته قائلا: مهلا ياقوم .. يا قوم مهلا

صـمـت الـجـميع وراحوا ينظرون اليه بينما هو يواصل كلامه :

ما رايكم في اءن نتحاكم عند اءول داخل علينا من باب بني شيبة ؟ موافقون

قالوا ذلك بعد فترة من الصمت والتشاور فيما بينهم

فـجاة فاشرقت الكعبة باءنوار وجهه الكريم ..

IMG-20140124-WA0078

وراح الرجال يرددون : انه الصادق الامين .. الصادق الامين

حكموه بيننا

وبـعـد اءن اءخـبـروه بالامر

بسط رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم ) رداءه على الارض ..

ثم تناول الحجر الاسود فوضعه فوق الرداء..

واشار اليهم باءن يتقدم من كل عشيرة رجل يمسك بطرف من الرداء..

فكان منهم عـتبة بن ربيعة من عبد شمس ..

والاسود بن المطلب من بني اءسد..

واءبو حذيفة بن المغيرة من بني مـخـزوم ..

وقـيس بن عدي من بني سهم ..

رفع هؤلاء الرجال رداء رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم )..

حتى اءوصلوا الـحـجر الاسود الذي فيه الى مستوى موضعه فتناوله الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) ووضعه في محله ..

فنال بذلك كرامة خصه بها اللّه تعالى قبل بعثته الشريفة.

شاهد أيضاً

تنزيل (1)

المكاسب المحرمة – 6 – الشيخ السند فيديو