Home / الاخبار / الاخبار / رسائل تصعيد من واشنطن إلى موسكو وبكين.. القوى الكبرى نحو التصادم؟

رسائل تصعيد من واشنطن إلى موسكو وبكين.. القوى الكبرى نحو التصادم؟

خطاب الرئيس المنتخب جو بايدن بشأن تعزيز الدبلوماسية أمام اختبار في العلاقات مع كل من روسيا والصين، وإن كانت المؤشرات حتى الساعة تظهر استمرار واشنطن في تصعيدها تجاه هذين البلدين.

  • كيف ستكون العلاقات بين واشنطن وموسكو وبكين في عهد بايدن؟
    إدارة بايدن حذّرت من خطر الصين وروسيا على دول حلف الأطلسي

نبرةٌ حادة وأسهمُ تحذيرٍ متعددة تنطلق من روسيا والصين باتجاه الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، حيث أبدت موسكو حرصها على تطوير العلاقات مع أوروبا، واستعدادها في الوقت نفسه لقطعها إذا سلكت طريق العقوبات القاسية على قطاعات حساسة.

الإدارة الأميركية التي اعتادت التحاق أوروبا بواشنطن، كلما أشار البيت الأبيض، ربما تقطع على الأوروبيين أحلام التقرّب من موسكو وتزيد من التوتر الذي سيصبّ في مصلحتها كما تعتقد. 

وفي السياق نفسه، ومع وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، تشهد العلاقات الصينية الأميركية تصاعداً في التوتر، فالرئيس الصيني شي جين بينغ حذر نظيره الأميركي من انعكاسات كارثية على البلدين وعلى العالم جراء أيّ مواجهة بينهما، في مقابل رأي بايدن القائل إنه إذا “لم نتحرّك للتصدي للمنافسة الصينية فإن بكين ستأكل غداءنا”.

لقد بلغت مؤشرات التصعيد والاستفزاز حدّ إطلاق الولايات المتحدة مناورات بحرية في بحر الصين الجنوبي، وذلك بالتزامن مع إعلان تايوان عن “توغل كبير لقاذفات ومقاتلات صينية” في مياهها المجاورة.

أمام ذلك، يصحُّ التساؤل عن طبيعة العلاقات التي ستتشكل في فترة بايدن بين واشنطن وبكين وموسكو؟ وإلى أين ستصل في ظلّ موازين القوى؟

الكاتب والصحافي الروسي أندريه أونتيكوف أكد، في حديث للميادين، أن أوروبا “خاضعة للقرار الأميركي وتضحي بمصالحها لصالح الولايات المتحدة” وإن كانت إدارة بايدن “تسعى إلى إعادة التقارب مع الدول الأوروبية”. 

وقال أونتيكوف إن الخلاف الروسي – الأميركي “جذري ومرتبط بتحديد مصير العالم”، مضيفاً أن البنية التحتية التابعة لحلف الناتو “تقترب من الحدود الروسية وهذا أمر خطير جداً”. 

من جهته، اعتبر رئيس مركز السياسة الأمنية فرد فلايتز، أن بايدن “سيتعامل مع الصين وفق الدبلوماسية التقليدية وبالتنسيق مع حلفاء واشنطن”، مشيراً إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب “لم يعمل مع الحلفاء في مواجهة الصين، وتصرفه الأحادي أزعج الاتحاد الأوروبي”. 

وقال فلايتز للميادين إن إدارة بايدن “لا تدرك أهمية التحالف مع السعودية لمواجهة إيران”، فالسعودية حليف أساسي للولايات المتحدة و”على إدارة بايدن الاتصال بمحمد بن سلمان”، وفق قوله.

أما مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية رياض الصيداوي، فأشار إلى أن روسيا “غيّرت المعادلة على المستوى الدولي من سوريا”.

وأوضح الصيداوي للميادين أن الصين تعتمد سياسة الدبلوماسية الهادئة و”تبتعد عن الصدام وتعول على الاقتصاد للسيطرة”، مذكّراً بأنها “دولة غير توسعية تاريخياً ولم تحتل أي بلد في العالم”.

وتابع الصيداوي: “استبعد الاحتكاك العسكري بين الصين والولايات المتحدة”، وإن كانت “الحرب الباردة” في ما يخصّ الصين وروسيا تظلّ واردة.

Check Also

رسالة السيد خامنئي لبوتين.. دلالة التوقيت والمضمون

في زيارته الأولى إلى موسكو، ما هي فحوى الرسالة التي نقلها رئيس مجلس الشورى الإيراني ...