قال الشيخ موسى محيي الدين (50) في الإمام موسى كاظم الغيظ (عليه السلام): يــــا كـــاظم الغيظ يـــا جد الجواد ومن * عـــمّت جمــــــيع بـــني الدنيا مكارمه
ومــــن غــــدا شرع خير المرسلين به * ســــــامي الــذرى وبه شيدت دعائمه
الحــــــق لـــولاك ما بــــانَت حقــــائقه * والشرع لـولاك ما قامت قوائمه
(51)
وفــــــيك يــــــنكشف الكرب العظيم إذا * جاشت علـــينا بلا جرم قشاعمه
مــــن أَمَّ مـــغناك يا أزكى الورى نسباً * لِــلازم كيـــــف لا تقضى لوازمه
(55)
فـــــيا خـــــليلي والخـــــل الخـــليل إذا * حبا الخـــــلــيل بـأسنى ما يلائمه
(56)
لا تــحــــــسبا كــــل شـوق يدّعى عبثاً * فـــــالشــوق إن هـاج لا تخفى معالمه
ولا تـــلوما إذا مــــا رحــــت ذا كـلف * والدمع من مقلتي فاضت سواجمه
(57)
أنـــا المــشوق المـــعنَّى بازدياد حمى * موسى بن جعفر صب القلب هائمه
(58)
فعــــــلِّلا قـــــلبي العـــاني الضعيف به * فــــإن فــــي ذكره تقوى عزائمــه
(59) وقال السيد صالح القزويني قصيدة يمكن أن نضع لها عنواناً:(ليس الرشيد رشيداً ولا المأمون مأمونا) قال: اعطف على الكرخ من بغداد وابكِ بها كـــــنزاً لعـــلم رســــول الله مخـــزونا
مـــوسى بـــن جعفر سر الله والعلم الـ ـمبين فـــــي الـدين مفروضاً ومسنونا
بـــاب الحــــوائج عــند الله والسبب الـ ـموصـــول بــــالله غـــوث المستغيثينا
الــــكاظم الغـــــيظ عــــمن كان مقترفاً ذنباً ومـــن عــــمّ بـــالحسنى المسيئينا
يـــــابن النبـــــيين كـم أظهرت معجزة في السجن أزعجت في الرجس هارونا
(64) وقال الشيخ مجيد خميس(65) من قصيدة له تعرض فيها لوفاة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام): إن لــــــم يـــــشيــــع نــــعشه فلم تكن منـــــقـــصة عــــــليه فـــــي عــــليائه
فـــــخلفه الأمـــــلاك قـــــد تـــــزاحمت والــــــــروح أدمــى الأفـــق من بكائه
مـــن ذا يــــــجاريهم إذا مــــــا اعتزوا إلى عــــــــليّ وإلــــــى فـــــــــاطـــــم
ومـــــن يـــــناويــــــــهم إذا عـــــدّدوا خــــــير بــــــني الدنيا أبا القاسم
(67) وقال الشيخ مطر بن محمود الخفاجي الغروي(68): إذا مـــا دهــــــاك الــدهر يوماً بمعضل وأنـــــزلت فـــي واد من الهول مخطر
وحـــــاطت بـــك الأهوال من كل جانب عليك بـباب الله موسى بن جعفر
(69) وقال عبد الباقي العمري: لــــــذ واستجــــــر متــــــــــــوســــــلاً إن ضــــــاق أمــــــرك أو تــعـــــــسر
بــــــأبي الـــــرضــــا جــــــد الجــــــوا د مـــــحـــــمد مــوسى بن جعفر
(70)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ 50) هو من أعلام الأدب توفي في النجف الأشرف، 1285هـ. (51) ما ذكره الشاعر عن الإمام الكاظم (عليه السلام) هو عام في جميع الأئمة (عليهم السلام) فقد روى الخاص والعام حديث رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (علي مع الحق والحق مع علي يدور معه أينما دار) فهم صلوات الله عليهم ورثوا هذه المكرمة فيما ورثوه عن أبيهم (عليهم السلام) من مواريث الإمامة. (52) قشاعمه: القشعم:المسن الضخم ويقال للحرب والمنية والداهية: أم قشعم. (53) العالم: من ألقاب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام). (54) جراثمه: أصله. (55) المغنى: المنزل الذي غني به أهله. (56) حباه: أعطاه. (57) سجم الدمع: سال. (58) صب القلب: رق واشتقاق. والهيام: شدة العشق. (59) تحت راية الحق، ص613 عن عيان الشيعة، ج10، ص189. (60) تحت راية الحق عن المجالس السنية، ص614. (61) من خطباء المنبر الحسيني في الحلة ومن شعرائها المكثرين في أهل البيت (عليهم السلام). (62) تحت راية الحق عن أدب الطف، ص614. (63) من شعراء النجف الأشرف ومن علمائها ومؤلفيها توفي سنة 1345هـ. (64) تحت راية الحق عن أدب الطف، ص615. وكما نلاحظ أن جميع القصائد التي قيلت في رثائه جاءت قصائد مدح للإمام الكاظم (عليه السلام) لأنه أحدث فراغاً كبيراً في الأمة الإسلامية. (65) من علماء الحلة وشعرائها وكانت وفاته سنة 1345هـ. (66) تحت راية الحق، ص615، عن أدب الطف، ج10، ص187. (67) تحت راية الحق، ص610، عن كشف الغمة، ج3، ص84. (68) ترجم له صاحب نشوة السلافة وذكر بعض شعره، والأمين في أعيان الشيعة. (69) تحت راية الحق، ص610، عن أعيان الشيعة، ج10، ص129. (70) تحت راية الحق، ص613، عن الترياق الفاروقي، ص130.