الله أكبر من كل شئ، أو من أن يوصف.
الثالث: عدم قراءة البسملة قبل تعيين السورة لغير الملتزم بواحدة، ومعتادها، ومن لا يحفظ سواها، ومن جرى لسانه عليها غير قاصد بالبسملة سواها، والقاصد (181) يرجع إلى المقصودة لا غير إن كانت الجحد أو التوحيد، إلا إلى الجمعتين في الجمعتين، وفي غيرهما (182) إليها، أو غيرها قبل التصنيف وبعده (183)، ويعيد البسملة في الجميع.
الرابع: ترك الترجيع المطرب في القراءة، فتبطل الصلاة به على الأظهر، وكذا في الأذكار الواجبة، أما المستحبة ففي البطلان وجهان، أقربهما ذلك. وهل يحرم رفع الصوت في الجهرية زيادة على المعتاد كرفعه في الأذان مثلا؟ نظر، ولو قيل بتحريمه لم يكن بعيدا، وقد نبه بعضهم عليه، وفي بعض الروايات ما يدل على المنع منه.
الخامس: ترك التأمين لغير تقية، والمحقق في المعتبر على كراهته (184)، محتجا بصحيحة جميل (185). ولا دلالة فيها على ذلك، مع أن التقية تلوح من عبارتها، كما تلوح من صحيحة معاوية بن وهب (186)، والأصح التحريم كما قلنا، أما بطلان الصلاة به فأنكره بعضهم، وأثبته آخرون ومنهم الشيخ مدعيا عليه في
(١٨١) في هامش ” ض ” و ” ش “: أي: الذي قرأ البسملة بقصد سورة وجرى لسانه على غيرها ” منه دام ظله “.
(١٨٢) في هامش ” ش “: أي: غير الجحد والتوحيد ” منه مد ظله “.
(١٨٣) إنما جاز له العدول عن غير المقروءة التي جرى لسانه عليها سواء نصفها أو لم ينصفها، لأن قراءتها بغير بسملة لا عبرة لها، لعدم إجزائها في الصلاة وإن استمر وقرأ الباقي ” منه دام ظله “. هكذا ورد في هامش ” ش “.
(١٨٤) المعتبر ٢: ١٨٥.
(١٨٥) في هامش ” ض ” و ” ش “: وهي ما رواه ابن أبي عمير عنه، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ الإمام فاتحة الكتاب: آمين، قال: ” ما أحسنها، واخفض الصوت بها ” ” منه مد ظله “.
رواها الشيخ في التهذيب ٢: ٧٥ حديث ٢٧٧، والاستبصار ١: ٣١٨ حديث ١١٨٧.
(١٨٦) في هامش ” ض ” و ” ش “: وهي ما رواه حماد بن عيسى عنه أنه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أقول: آمين إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: ” هم اليهود والنصارى “. ولم يجب في هذا، فإن عدوله عليه السلام عن جواب السؤال إلى تفسير الآية ينادي بالتقية، وهنا وجه آخر ذكرته في الحبل المتين ” منه مد ظله العالي “.
أنظر: التهذيب ٢: ٧٥ حديث ٢٧٨، الاستبصار ١: ٣١٩ حديث ١١٨٨، الحبل المتين: ٢٢٣.
(٥٣)
الخلاف الوفاق (187).
السادس: ترك قراءة السورة في الثالثة والرابعة، وادعى بعضهم عليه الاجماع.
السابع: ترك قراءة سورة يفوت بقرائتها الوقت وإن أدرك من أوله ركعة تامة، وكذا الثاني في القراءة، والتشهد الأخير، بل في التسليم.
الثامن: ترك القراءة في أثناء الحمد والسورة من غيرها بحيث يخل بالنظم، وكذا منها إن أخل وإن كان لزيادة الوثوق بالإصلاح.
التاسع: ترك قراءة العزيمة على الأظهر عملا بالأشهر، ووفاقا للأكثر، بل كاد يكون إجماعا. وضعف الروايات منجبر بذلك، وخلاف ابن الجنيد (188) غير معبوء به، مع أن كلامه غير صريح في الجواز، والروايات بذلك محمولة على النافلة.
العاشر: ترك الدعاء بالمحرم فتبطل الصلاة به، للإجماع المنقول في التذكرة (189)، ولولاه لكان للبحث في البطلان مجال (190)، وهل يعذر جاهل التحريم؟ وجهان.
الحادي عشر: ترك الكلام بحرفين (191) مطلقا، أو بحرف مفهم غير قرآن، ولا دعاء، ولا ذكر فتبطل إن تعمده، واستثنى بعض الأصحاب حاءات
(١٨٧) الخلاف ١: ٣٣٢ مسألة ٨٤ كتاب الصلاة.
(١٨٨) أنظر المختلف: ٩٦.
(١٨٩) تذكرة الفقهاء ١: ١٣٢.
(190) في هامش ” ض ” و ” ش “: لأن النهي ليس متعلقا بجزء الصلاة ولا بشرطها، فيكون كالنظر إلى الأجنبية في أثناء الصلاة ” منه مد ظله “.
(191) في هامش ” ش “: في قوله: بحرفين إشارة إلى أنه ليس مراد الفقهاء بالكلام معناه اللغوي ولا الاصطلاح النحوي، بل المراد به النطق ولو بحرف واحد، وقد يطلقون الكلام على ما يركب من حرفين فصاعدا وإن كان مهملا، فبين كلامهم هذا، وكل من الكلام اللغوي والنحوي عموم مطلق ” منه مد ظله العالي “.
(٥٤)