ش 40 – شريك بن عبد الله – بن سنان بن أنس النخعي الكوفي القاضي ، عده الإمام ابن قتيبة في رجال الشيعة وأرسل ذلك في كتابه المعارف ( 241 ) إرسال المسلمات ، وأقسم عبد الله بن إدريس – كما في أواخر ترجمة شريك من الميزان – بالله أن شريكا لشيعي ( 242 ) . وروى أبو داود الرهاوي – كما في الميزان أيضا – أنه سمع شريكا يقول : ” علي خير البشر ( 1 ) فمن أبى فقد كفر ( 243 ) ” قلت : إنما أراد انه خير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما هو مذهب الشيعة ، . ولذا وصفه الجوزجاني – كما في الميزان أيضا – بأنه مائل ولا ريب بكونه مائلا عن الجوزجاني إلى مذهب أهل البيت ، وشريك ممن روى النص على أمير المؤمنين حيث حدث – كما في الميزان أيضا – عن أبي ربيعة الأيادي عن ابن بريدة ، عن أبيه مرفوعا ” لكل نبي وصي ووارث ، وأن عليا وصيي ووارثي ( 244 ) ” وكان مندفعا إلى نشر فضائل أمير المؤمنين وإرغام بني أمية بذكر مناقبه عليه السلام ، حكى الحريري في كتابه درة الغواص – كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلكان – : أنه كان لشريك جليس من بني أمية ، فذكر شريك في بعض الأيام فضائل علي ابن أبي طالب . فقال ذلك الأموي : نعم الرجل علي ، فأغضبه ذلك وقال : العلي يقال نعم الرجل ولا يزاد على ذلك ( 245 ) ( 1 ) وأخرج ابن أبي شيبة – كما في أواخر ترجمة شريك من الميزان – عن علي بن حكيم عن علي بن قادم ، قال : جاء عتاب ورجل آخر إلى شريك ، فقال له : إن الناس يقولون إنك شاك ، فقال يا أحمق كيف أكون شاكا ، لوددت أني كنت مع علي فخضبت يدي بسيفي من دمائهم ( 246 ) ومن تتبع سيرة شريك علم أنه كان يوالي أهل البيت ، وقد روى عن أوليائهم علما جما ، قال ابنه عبد الرحمن – كما في أحواله من الميزان – : كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي ، وعشرة آلاف غرائب . وقال عبد الله ابن المبارك – كما في الميزان أيضا – : شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان ، وكان عدوا لأعداء علي ، سئ القول فيهم ، قال له عبد السلام ابن حرب : هل لك في أخ تعوده ، قال : من هو ؟ قال : هو مالك بن مغول ، قال ( 1 ) : ليس لي بأخ من أزرى على علي وعمار ، وذكر عنده معاوية فوصف بالحلم ، فقال شريك ( 2 ) : ” ليس بحليم من سفه الحق ، وقاتل علي بن أبي طالب ” ( 247 ) وهو الذي روى عن عاصم ، عن ذر ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا : ” إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ( 3 ) ” ( 248 ) وجرى بينه وبين مصعب بن عبد الله الزبيري كلام بحضرة المهدي العباسي ، فقال له مصعب – كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلكان – : أنت تنتقص أبا بكر وعمر . . . الخ ( 249 ) : بأنه صدوق ثقة ، وقال في آخر ترجمته : قد كان شريك من أوعية العلم ، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث . ونقل عن أبي توبة الحلبي قال : كنا بالرملة فقالوا ، من رجل الأمة ؟ فقال قوم ابن لهيعة ، وقال قوم : مالك . فسألنا عيسى بن يونس فقال : رجل الأمة شريك وكان يومئذ حيا ( 250 ) . قلت : احتج بشريك مسلم وأرباب السنن الأربعة ( 251 ) ودونك حديثه عندهم ، عن زياد بن علاقة ، وعمار الذهني ، وهشام بن عروة ، ويعلى ابن عطاء ، وعبد الملك بن عمير ، وعمارة بن القعقاع ، و عبد الله بن شبرمة ، روى عنه عندهم : ابن أبي شيبة ، وعلي بن حكيم ، ويونس ابن محمد ، والفضل بن موسى ، ومحمد بن الصباح ، وعلي بن حجر . ولد بخراسان أو ببخارى سنة خمس وتسعين . ومات بالكوفة يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة . 41 – شعبة بن الحجاج – أبو الورد العتكي مولاهم ، واسطي ، سكن البصرة ، يكنى أبا بسطام ، أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين ، وجانب الضعفاء والمتروكين ، وعده من رجال الشيعة جماعة من جهابذة أهل السنة ، كابن قتيبة في معارفه والشهرستاني في الملل والنحل ( 252 ) واحتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ( 253 ) ، وحديثه ثابت في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من أبي إسحاق السبيعي ، وإسماعيل بن أبي خالد ، ومنصور ، والأعمش ، وغير واحد ، روى عنه عند كل من البخاري ومسلم محمد بن جعفر ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعثمان بن جبلة ، وغير واحد . كان مولده سنة ثلاث وثمانين ، ومات سنة ستين ومئة ، رحمه الله تعالى . ص 42 – صعصعة بن صوحان – بن حجر بن الحارث العبدي ، ذكره الإمام ابن قتيبة في ص 206 من المعارف في سلك المشاهير من رجال الشيعة ، وأورده ابن سعد في ص 154 من الجزء 6 من طبقاته فقال : كان من أصحاب الخطط بالكوفة ، وكان خطيبا ، وكان من أصحاب علي ، وشهد معه الجمل هو وأخواه زيد وسيحان ابنا صوحان ، وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة ، وكانت الراية يوم الجمل في يده ( 1 ) فقتل ، فأخذها زيد فقتل ، فأخذها صعصعة ( قال ) وقد روى صعصعة عن علي ، وروى عن عبد الله بن عباس ، وكان ثقة ، قليل الحديث . ا ه . وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب فقال : كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لم يلقه ولم يره ، صغر عن ذلك ( 254 ) . وكان سيدا من سادة قومه – عبد القيس – وكان فصيحا خطيبا ، عاقلا لسنا ، دينا فاضلا بليغا يعد في أصحاب علي رضي الله عنه ، ثم نقل عن يحيى بن معين القول : بأن صعصعة وزيدا وسيحان بني صوحان كانوا خطباء ، وأن زيدا وسيحان قتلا يوم الجمل ، وأورد قضية أشكلت على عمر أيام خلافته ، فقام خطيبا في الناس فسألهم عما يقولون فيها ، فقام صعصعة وهو غلام شاب فأماط الحجاب ، وأوضح منهاج الصواب ، فأذعنوا لقوله ، وعملوا برأيه ، ولا غرو فإن بني صوحان من هامات العرب ، وأقطاب الفضل والحسب ، ذكرهم ابن قتيبة في باب المشهورين من الأشراف ، وأصحاب السلطان من المعارف ( 2 ) . فقال : بنو صوحان هم زيد بن صوحان ، وصعصعة بن صوحان ، وسيحان ابن صوحان ، من بني عبد القيس ( قال ) فأما زيد فكان من خيار الناس روي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ، زيد الخير الأجذم ، وجندب ما جندب ، فقيل يا رسول الله أتذكر رجلين ؟ فقال : أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة بثلاثين عاما ، وأما الآخر فيضرب ضربة يفصل بها بين الحق والباطل – ( قال ) فكان أحد الرجلين زيد بن صوحان شهد يوم جلولاء ، فقطعت يده ، وشهد مع علي يوم الجمل ، فقال : يا أمير المؤمنين ما أراني إلا مقتولا ، قال : وما علمك بذلك يا أبا سلمان ؟ قال : رأيت يدي نزلت من السماء وهي تستشيلني ، فقتله عمرو بن يثربي ، وقتل أخان سيحان يوم الجمل ( 255 ) قلت : لا يخفى أن إخبار النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، بتقدم يد زيد على سائر جسده وسبقها إياه إلى الجنة ، معدود عند المسلمين كافة من أعلام النبوة ، وآيات الاسلام ، وأدلة أهل الحق ، وكل من ترجم زيدا ذكر هذا ، فراجع ترجمته من الاستيعاب والإصابة وغيرهما ، والمحدثون أخرجوه بطريقهم المختلفة فزيد – على تشيعه – مبشر بالجنة ، والحمد لله رب العالمين . وصعصعة بن صوحان ، ذكره العسقلاني في القسم الثالث من إصابته . فقال : له رواية عن عثمان وعلي ، وشهد صفين مع علي ، وكان خطيبا فصيحا ، وله مع معاوية مواقف ، ( قال ) وقال الشعبي : كنت أتعلم منه الخطب ( 1 ) وروى عنه أيضا أبو إسحاق السبيعي ، والمنهال بن عمرو ، و عبد الله بن بريدة ، وغيرهم . ( قال ) وذكر العلائي في أخبار زياد : أن المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة إلى الجزيرة أو إلى البحرين ، وقيل إلى جزيرة ابن كافان ، فمات بها . ا ؟ . ( 256 ) كما مات أبو ذر من قبله بالربذة . وقد ذكر الذهبي صعصعة ، فقال : ثقة معروف ( 257 ) . ونقل القول بوثاقته عن ابن سعد ، وعن النسائي ، ووضع على اسمه الرمز إلى احتجاج النسائي به ( 258 ) ، قلت : ومن لم يحتج به ، فإنما يضر نفسه ، وما ظلموه ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) . ط 43 – طاووس بن كيسان – الخولاني الهمداني ، أبو عبد الرحمن ، وأمه من الفرس ، وأبوه من النمر بن قاسط ، مولى بجير بن ريسان الحميري ، أرسل أهل السنة كونه من سلف الشيعة إرسال المسلمات ، وعده من رجالهم كل من الشهرستاني في الملل والنحل ، وابن قتيبة في المعارف ( 259 ) وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة ( 260 ) وغيرهم ، ودونك حديثه في كل من الصحيحين عن ابن عباس ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وحديثه في صحيح مسلم عن كل من عائشة ، وزيد بن ثابت ، و عبد الله عمرو ، وروى عنه عند البخاري ومسلم كل من مجاهد وعمرو بن دينار ، وابنه عبد الله وروى عنه عند البخاري فقط الزهري ، وعند مسلم غير واحد من الأعلام ، وتوفي حاجا بمكة قبل يوم التروية بيوم ، وذلك في سنة ست ومئة أو أربع ومئة ، وكان يوما عظيما ، وقد حمل عبد الله بن الحسن بن أمير المؤمنين نعشه على كاهله يزاحم الناس في ذلك حتى سقطت قلنسوة كانت على رأسه ، ومزق رداؤه من خلفه ( 1 ) ( 261 ) .
ظ 44 – ظالم بن عمرو – بن سفيان أبو الأسود الدؤلي ، حاله في التشيع والاخلاص في ولاية علي والحسين وسائر أهل البيت عليهم السلام ، أظهر من الشمس ( 2 ) لا حاجة بنا إلى بيانها ، وقد استقصينا الكلام فيها حيث ذكرناه في كتابنا – مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الاسلام ( 262 ) – على أن تشيعه مما لم يناقش فيه أحد ، ومع ذلك فقد احتج به أصحاب الصحاح الستة ( 263 ) ، ودونك حديثه في صحيح البخاري عن عمر ابن الخطاب وله في صحيح مسلم عن أبي موسى ، وعمران بن حصين ، روى عنه يحيى بن يعمر في الصحيحين ، وروى عنه في صحيح البخاري عبد الله بن بريدة ، وفي صحيح مسلم روى عنه ابنه أبو حرب . توفي رحمه الله تعالى ، بالبصرة سنة تسع وستين في الطاعون الجارف ، وعمره خمس وثمانون سنة ( 264 ) وهو الذي وضع علم النحو على قواعد أخذها عن أمير المؤمنين ، كما فصلناه في مختصرنا ( 265 ) . ع 45 – عامر بن وائلة – بن عبد الله بن عمرو الليثي المكي أبو الطفيل ، ولد عام أحد ، وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وآله ثمان سنين ، عده ابن قتيبة في كتابه المعارف في أول الغالية من الرافضة ، وذكر : أنه كان صاحب راية المختار ، وآخر الصحابة موتا ( 266 ) وذكره ابن عبد البر في الكنى من الاستيعاب فقال : نزل الكوفة ، وصحب عليا في مشاهده كلها ، فلما قتل علي ، انصرف إلى مكة – إلى أن قال – : وكان فاضلا عاقلا ، حاضر الجواب فصيحا ، وكان متشيعا في علي رضي الله عنه ، وقال : قدم أبو الطفيل يوما على معاوية فقال : كيف وجدك على خليلك أبي الحسن ؟ قال : كوجد أم موسى على موسى ، وأشكو إلى الله التقصير ، وقال له معاوية : كنت فيمن حصر عثمان قال : لا ولكني كنت فيمن حضره ، قال : فما منعك من نصره ؟ قال : وأنت فما منعك من نصره ؟ إذ تربصت به ريب المنون ، وكنت في أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد ، فقال له معاوية : أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له ، قال : إنك لكما قال أخو جعف : لألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا ( 267 ) روى عنه كل من الزهري ، وأبي الزبير ، والجريري ، وابن أبي حصين ، و عبد الملك بن أبجر ، وقتادة ، ومعروف ، والوليد بن جميع ، ومنصور بن حيان ، والقاسم بن أبي بردة ، وعمرو بن دينار ، وعكرمة ابن خالد ، وكلثوم بن حبيب ، وفرات القزاز ، و عبد العزيز بن رفيع ، فحديثهم جميعا عنه موجود في صحيح مسلم ( 268 ) ، وقد روى أبو الطفيل عند مسلم في الحج عن رسول الله ، وروى صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى في الصلاة ودلائل النبوة عن معاذ بن جبل ، وروى في القدر عن عبد الله بن مسعود ، وروى عن كل من علي ، وحذيفة بن أسيد ، وحذيفة بن اليمان ، و عبد الله بن عباس ، وعمر بن الخطاب ، كما يعلمه متتبعو حديث مسلم والباحثون عن رجال الأسانيد في صحيحه . مات أبو الطفيل رحمه الله تعالى بمكة سنة مئة ( 269 ) وقيل سنة اثنين ومئة ، وقيل : سنة سبع ومئة ، وقيل : سنة عشر ومئة ، وأرسل ابن القيسراني أنه مات سنة عشرين ومئة ، والله أعلم . 46 – عباد بن يعقوب – الأسدي الرواجني الكوفي ، ذكره الدارقطني ، فقال : عباد بن يعقوب شيعي صدوق ، وذكره ابن حبان فقال : كان عباد بن يعقوب داعية إلى الرفض ، وقال ابن خزيمة : حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه ، عباد بن يعقوب ، وعباد هو الذي روى عن الفضل بن القاسم ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد ، عن مرة ، عن ابن مسعود ، أنه كان يقرأ ، ” وكفى الله المؤمنين القتال ” ( 270 ) بعلي ، وروى عن شريك عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ” إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ( 271 ) ” أخرجه الطبري وغيره ، وكان عباد يقول : من من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم ، وقال : أن الله تعالى لأعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة ، قاتلا عليا بعد أن بايعاه ، وقال صالح بن جزرة : كان عباد بن يعقوب يشتم عثمان ، وروى عبادان الأهوازي عن الثقة : أن عباد بن يعقوب كان يشتم السلف ( 272 ) . قلت : ومع ذلك كله فقد أخذ عنه أئمة السنة ، كالبخاري ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن خزيمة ، وابن أبي داود ( 273 ) ، فهو شيخهم ومحل ثقتهم ، وذكره الذهبي في ميزانه فقال : من غلاة الشيعة ورؤوس البدع ، لكنه صادق الحديث ثم استرسل فنقل كل ما ذكرناه من أحواله ( 274 ) روى عنه البخاري بلا واسطة في التوحيد من صحيحه . ومات ، رحمه الله تعالى ، في شوال سنة خمسين ومئتين ، وكذب القاسم بن زكريا المطرز ، فيما نقله عن عباد مما يتعلق في حفر البحر وجريان مائه ( 275 ) نعوذ بالله من إرجاف المرجفين بالمؤمنين ، والله المستعان على ما يصفون . 47 – عبد الله بن داود – أبو عبد الرحمن الهمداني الكوفي ، سكن الحربية من البصرة ، وعده ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه ( 276 ) واحتج به البخاري في صحيحه ( 377 ) ، ودونك حديثه في الصحيح عن الأعمش ، وهشام بن عروة وابن جريح ، روى عنه في صحيح البخاري ، مسدد ، وعمرو بن علي ، ونصر بن علي ، في مواضع . مات في سنة اثنتي عشر ومئتين . 48 – عبد الله بن شداد بن الهاد ، واسم الهاد أسامة بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث الليثي الكوفي أبو الوليد صاحب أمير المؤمنين ، وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية ، أخت أسماء فهو ابن خالة عبد الله بن جعفر ، ومحمد بن أبي بكر ، وأخو عمارة بنت حمزة بن عبد المطالب لأمها ، ذكره ابن سعد فيمن نزل الكوفة من أهل الفقه والعلم من التابعين وقال في آخر ترجمته – وهي في ص 86 من الجزء السادس من الطبقات – : وخرج عبد الله بن شداد مع من خرج من القراء على الحجاج أيام عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقتل يوم دجيل . قال : وكان ثقة فقيها كثير الحديث متشيعا ( 278 ) ا ه . قلت : كانت هذه الوقعة سنة إحدى وثمانين ، وقد احتج أصحاب الصحاح كلهم ( 279 ) وسائر الأئمة بعبد الله بن شداد ، روى عنه أبو إسحاق الشيباني ، ومعبد ابن خالد ، وسعد بن إبراهيم ، فحديثهم عنه موجود في الصحيحين وغيرهما من كتب الصحاح والمسانيد ، سمع عند البخاري ومسلم ، عليا وميمونة وعائشة . 49 – عبد الله بن عمر – بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي الكوفي الملقب مشكدانة ، شيخ مسلم ، وأبي داود والبغوي ، وخلق من طبقتهم أخذوا عنه ، ذكره أبو حاتم فقال : صدوق ، ويروي عنه أنه شيعي ، وذكره صالح بن محمد بن جزرة فقال : كان غاليا في التشيع ، ومع ذلك فقد روى عبد الله بن أحمد عن أبيه ، قال : مشكدانة ثقة ، وذكره الذهبي في الميزان فقال : صدوق صاحب حديث ، سمع ابن المبارك ، والدراوردي ، والطبقة ، وعنه مسلم ، وأبو داود والبغوي ، وخلق ، ووضع على اسمه رمز مسلم ، وأبي داود ، إشارة إلى احتجاجهما به ، ونقل من العلماء فيه ما قد سمعت ، وذكر أنه مات سنة تسع وثلاثين ومئتين ( 280 ) . قلت : ودونك حديثه في صحيح مسلم ( 281 ) عن عبدة بن سليمان ، و عبد الله بن المبارك ، و عبد الرحمن بن سليمان ، وعلي بن هاشم ، وأبي الأحوص ، وحسين بن علي الجعفي ، ومحمد بن فضيل ، في الفتن روى عنه مسلم بلا واسطة ، وقال أبو العباس السراج : مات سنة ثمان أو سبع وثلاثين ومئتين . 50 – عبد الله بن لهيعة – بن عقبة الحضرمي قاضي مصر وعالمها ، عده ابن قتيبة في معارفه ( 282 ) من رجال الشيعة ، وذكره ابن عدي – كما في ترجمة ابن لهيعة من الميزان – فقال : مفرط في التشيع ، وروى أبو يعلى عن كامل بن طلحت فقال : حدثنا ابن لهيعة ، حدثني حي بن عبد الله المغافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال في مرضه : ” ادعوا لي أخي ، فدعي أبو بكر فأعرض عنه ! ثم قال ادعوا لي أخي ، فدعي له عثمان فأعرض عنه ، ثم دعي له علي فستره بثوبه واكب عليه ، فلما خرج من عنده قيل له : ما قال لك ؟ قال : علمني ألف باب يفتح ألف باب . ا ه . ( 283 ) وقد ذكره الذهبي في ميزانه ووضع على اسمه دت ق إشارة إلى من أخرج عنه من أصحاب السنن ، ودونك حديثه في صحيحي الترمذي ، وأبي داود ( 284 ) وسائر مسانيد السنة ، وقد ذكره ابن خلكان في وفياته فأحسن الثناء عليه ( 285 ) . روى عنه عند مسلم ابن وهب . ودونك حديثه في صحيح مسلم عن يزيد ابن أبي حبيب ، وقد ذكره ابن القيسراني في كتابه – الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الإصبهاني – في رجال البخاري ومسلم . مات ابن لهيعة يوم الأحد منتصف ربيع الآخر سنة أربع وسبعين ومئة .