ش المراجعة 65 رقم : 5 صفر سنة 1330 حدثنا بحديث الوراثة من طريق أهل السنة ، والسلام . س المراجعة 66 رقم : 5 صفر سنة 1330 علي وارث النبي صلى الله عليه وآله لا ريب في أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قد أورث عليا من العلم والحكمة ، ما أورث الأنبياء أوصياءهم ، حتى قال صلى الله عليه وآله : ” أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب ( 1 ) ” ( 704 ) وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ” أنا دار الحكمة وعلي بابها ” ( 705 ) وقال : ” علي باب علمي ، ومبين من بعدي لأمتي ما أرسلت به ، حبه إيمان ، وبغضه نفاق . . . الحديث ” ( 706 ) وقال صلى الله عليه وآله وسلم ، في حديث زيد بن أبي أوفى ( 2 ) : ” وأنت أخي ووارثي ، قال : وما أرث منك ؟ قال صلى الله عليه وآله : ما ورث الأنبياء من قبلي ” ( 707 ) ونص صلى الله عليه وآله ، في حديث بريدة ( 3 ) على أن وارثه علي بن أبي طالب ، ( 708 ) وحسبك حديث الدار يوم الانذار ( 709 ) ، وكان علي يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله : ” والله إني لأخوه ، ووليه وابن عمه ، ووارث علمه ، فمن أحق به مني ( 3 ) ؟ ( 710 ) ” . وقيل له مرة : ” كيف ورثت ابن عمك دون عمك ، فقال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله ، بني عبد المطلب وهم رهط ، كلهم يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق ، فصنع لهم مدا من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا ، وبقي الطعام كما هو كأنه له يمس ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا بني عبد المطلب أني بعثت إليكم خاصة ، وإلى الناس عامة ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي ، وصاحبي ، ووارثي ؟ فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه وكنت من أصغر القوم ، فقال لي : أجلس ، ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه ، فيقول لي : أجلس حتى كان في الثالثة ، ضرب بيده على يدي ، فلذلك ورثت ابن عمي دون عمي ( 711 ) ( 4 ) . وسئل قثم بن العباس – فيما أخرجه الحاكم في المستدرك ( 5 ) والذهبي في تلخيصه جازمين بصحته – فقيل له : ” كيف ورث علي رسول الله دونكم ، فقال : لأنه كان أولنا به لحوقا ، وأشدنا به لزوقا ” ( 771 ) قلت : كان الناس يعلمون أن وارث رسول الله صلى الله عليه وآله ، إنما هو علي ، دون عمه العباس وغيره من بني هاشم ، وكانوا يرسلون ذلك إرسال المسلمات كما ترى ، وإنما كانوا يجهلون السبب في حصر ذلك التراث بعلي وهو ابن عم النبي دون العباس ، وهو عمه ، ودون غيره من بني أعمامه وسائر أرحامه صلى الله عليه وآله ، ولذلك سألوا عليا تارة ، وقثما أخرى ، فأجاباهم بما سمعت ، وهو غاية ما تصل إليه مدارك أولئك السائلين ، وإلا فالجواب : ” أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار منهم محمدا فجعله نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار عليا ، فأوحى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم : أن يتخذه وارثا ووصيا ” ( 713 ) قال الحاكم – في صفحة – : 125 من الجزء 3 من المستدرك بعد أن أخرج عن قثم ما سمعته – : حدثني قاضي القضاة أبو الحسن محمد ابن صالح الهاشمي ، قال : سمعت أبا عمر القاضي ، يقول : سمعت إسماعيل ابن إسحاق القاضي ، يقول : وقد ذكر له قول قثم هذا ، فقال : إنما يرث الوارث بالنسب ، أو بالولاء ، ولا خلاف بين أهل العلم أن ابن العم لا يرث مع العم ( قال ) فقد ظهر بهذا الاجماع أن عليا ورث العلم من النبي دونهم . ا ه . ( 714 ) قلت : والأخبار في هذا متواترة ، ولا سيما من طريق العترة الطاهرة ، ( 715 ) وحسبنا الوصية ونصوصها الجلية والسلام . ش المراجعة 67 رقم : 6 صفر سنة : 1330 البحث عن الوصية أهل السنة لا يعرفون الوصية إلى علي ، ولا يتعرفون بشئ من نصوصها ، فتفضلوا بها ولكم الشكر ، والسلام . س المراجعة 68 رقم : 9 صفر سنة 1330 نصوص الوصية نصوص الوصية متواترة ، عن أئمة العترة الطاهرة ( 716 ) ، وحسبك مما جاء من طريق غيرهم ما سمعته في المراجعة 20 من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أخذ برقبة علي : ” هذا أخي ووصي ، وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ” ( 717 ) . وأخرج محمد بن حميد الرازي ، عن سلمة الأبرش ، عن ابن إسحاق ، عن أبي ربيعة الأيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ” لكل نبي وصي ووارث ، وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب ( 1 ) ” ا ه . ( 718 ) ” وأخرج الطبراني في الكبير بالإسناد إلى سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ” أن وصيي وموضع سري ، وخير من أترك بعدي ، ينجز عدتي ويقضي ديني ، علي بن أبي طالب ( 2 ) ، عليه السلام ” ( 719 ) . وهذا نص في كونه الوصي ، وصريح في أنه أفضل الناس بعد النبي ، وفيه من الدلالة الالتزامية على خلافته ، ووجوب طاعته ، ما لا يخفى على أولي الألباب . وأخرج أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ( 1 ) ، عن أنس ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب إمام المتقين ، وسيد المسلمين ، ويعسوب الدين ، وخاتم الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، قال أنس ، فجاء علي ، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، مستبشرا فاعتنقه ، وقال له : أنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ( 720 ) ” . وأخرج الطبراني في الكبير بالإسناد إلى أبي أيوب الأنصاري ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ” يا فاطمة ، أما علمت أن الله عز وجل اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع الثانية ، فاختار بعلك ، فأوحى إلي ، فأنكحته واتخذته وصيا ( 2 ) ( 721 ) . أنظر كيف اختار الله عليا من أهل الأرض كافة بعد أن اختار منهم خاتم أنبيائه ، وانظر إلى اختيار الوصي وكونه على نسق اختيار النبي ، وانظر كيف أوحى الله إلى نبيه أن يزوجه ويتخذه وصيا ، وانظر هل كانت خلفاء الأنبياء من قبل إلا أوصياءهم ، وهل يجوز تأخير خيرة الله من عباده ووصي سيد أنبيائه ، وتقديم غيره عليه ، وهل يصح لأحد أن يتولى الحكم عليه ، فيجعله من سوقته ورعاياه ؟ وهل يمكن عقلا أن تكون طاعة ذلك المتولي واجبة على هذا الذي اختاره الله كما اختار نبيه ؟ وكيف يختاره الله ورسوله ثم نحن نختار غيره * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * ( 722 ) . وقد تضافرت الروايات أن أهل النفاق والحسد والتنافس لما علموا أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، سيزوج عليا من بضعته الزهراء – وهي عديلة مريم وسيدة نساء أهل الجنة – حسدوه لذلك وعظم عليهم الأمر ، ولا سيما بعد أن خطبها من خطبها فلم يفلح ( 1 ) ، وقالوا : أن هذه ميزة يظهر بها فضل علي ، فلا يلحقه بعدها لاحق ، ولا يطمع في إدراكه طامع ، فأحلبوا بما لديهم من أرجاف ، وعملوا لذلك اعمالا ، فبعثوا نساءهم إلى سيدة نساء العالمين ينفرنها ، فكان مما قلن لها : انه فقير ليس له شئ ، لكنها عليها السلام لم يخف عليها مكرهن ، وسوء مقاصد رجالهن ، ومع ذلك لم تبدلهن شيئا يكرهنه ، حتى تم ما أراده الله عز وجل ورسوله لها وحينئذ أرادت أن تظهر من فضل أمير المؤمنين ما يخزي الله به أعداءه ، فقالت : يا رسول الله زوجتني من فقير لا مال له فأجابها صلى الله عليه وآله وسلم ، بما سمعت . وإذا أراد الله نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود وأخرج الخطيب في المتفق بسنده المعتبر إلى ابن عباس ، قال : لما زوج النبي ( ص ) فاطمة من علي ، قالت فاطمة يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شئ ، فقال النبي ( ص ) : ” أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين ، أحدهما أبوك ، والآخر بعلك ( 1 ) . ا ؟ ” ( 723 ) وأخرج الحاكم في مناقب علي ص 129 من الجزء الثالث من المستدرك عن طريق سريج بن يونس ، عن أبي حفص الأبار ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قالت فاطمة : “ يا رسول الله زوجتني من علي وهو فقير لا مال له ؟ قال ( ص ) : يا فاطمة أما ترضين أن الله عز وجل ، اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين ، أحدهما أبوك والآخر بعلك ” ا ه . ( 724 ) وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : ” أما ترضين أني زوجتك أول المسلمين إسلاما ، وأعلمهم علما ، وأنك سيدة نساء أمتي ، كما سادت مريم نساء قومها ، أما ترضين يا فاطمة أن الله اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين ، فجعل أحدهما أباك ، والآخر بعلك ” ا ه ( 2 ) ( 725 ) . وكان رسول الله ( ص ) بعد هذا إذا ألم بسيدة النساء من الدهر لم ، يذكرها بنعمة الله ورسوله عليها ، إذ زوجها من أفضل أمته ، ليكون ذلك عزاء لها ، وسلوة عما يصيبها من طوارق الدهر ، وحسبك شاهدا لهذا ما أخرجه الإمام أحمد في ص 26 من الجزء الخامس من مسنده من حديث معقل بن يسار ” أن النبي ( ص ) عاد فاطمة في مرض أصابها على عهده ، فقال لها : كيف تجدينك ، قالت : والله لقد اشتد حزني ، واشتدت فاقتي ، وطال سقمي ، قال ( ص ) : أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما . ا ه . ( 726 ) والأخبار في ذلك متضافرة لا تحتملها مراجعتنا ، والسلام .