ماهي اخر تطورات الحرب بين أمريكا وايران

72

حتى اليوم 28 سبتمبر 2026، المشهد بين الولايات المتحدة وإيران دخل مرحلة دقيقة جدًا: المفاوضات لم تتوقف نهائيًا، لكنها متعثرة، بينما يبقى خطر استئناف الضربات قائمًا.
أبرز التطورات الآن.

المسار الدبلوماسي ما زال مفتوحًا
إيران قدمت عبر الوسطاء، خصوصًا قطر، مقترحًا لوقف الحرب.

المقترح الإيراني يتضمن تخفيف/رفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات عن مبيعات النفط، ووقف إطلاق النار، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية.

إيران قالت إن إعادة فتح هرمز يمكن أن تتم خلال سبعة أيام بعد موافقة واشنطن وتنفيذ الشروط الأساسية.

ترامب رفض المقترح الإيراني بصيغته الحالية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض العرض، لكنه قال في الوقت نفسه إنه يتوقع استئناف المحادثات خلال هذا الأسبوع. وهذا يعني أن الرفض لم يُغلق باب التفاوض.

الخلاف الأساسي أصبح واضحًا
يمكن تلخيصه هكذا:
إيران
الولايات المتحدة
تخفيف/رفع الحصار البحري
تريد تنازلات إيرانية أوسع
وقف الحرب
ملف نووي وضمانات
رفع العقوبات النفطية
ترتيبات أمنية وسياسية
إعادة فتح هرمز وفق اتفاق
ضمان حرية الملاحة وشروط أمريكية
ووفق التقارير، ما زالت المسافة بين الطرفين كبيرة، مع استمرار الوساطة القطرية.

هرمز لا يزال مركز الصراع
وهذا مهم جدًا بالنسبة لما كنا نناقشه سابقًا: القضية لم تعد مجرد «إغلاق أو فتح المضيق». إيران تربط فتح هرمز بترتيبات سياسية وعسكرية مع واشنطن. وفي المقابل، واشنطن تريد أن يكون فتح الممر جزءًا من اتفاق أوسع.

الملاحة ما زالت منخفضة جدًا
في 21 سبتمبر، كانت البيانات تشير إلى عبور سفينتين تجاريتين فقط في يوم واحد، مقارنة بنحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا قبل تصعيد الحرب. كما وقعت هجمات على سفن داخل المضيق، مع بقاء المسؤولية عن بعض الحوادث غير محسومة.

الضغط العسكري لم ينتهِ
إيران حذرت في الأيام الماضية من أنها ستغير طبيعة وأهداف عملياتها إذا استأنفت الولايات المتحدة التصعيد، وقال الحرس الثوري إن «جغرافية الحرب» قد تتغير. وفي المقابل، ترامب أبقى احتمال توجيه ضربات جديدة قائمًا.

التطور الاقتصادي المهم
رغم استمرار الأزمة، بدأت صادرات النفط من بعض دول المنطقة في التعافي؛ وبلغت صادرات الخام من كبار منتجي الشرق الأوسط 12.8 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب، بحسب رويترز. لكن ارتفاع أسعار النفط اليوم بعد تعثر المفاوضات يعكس استمرار المخاوف بشأن هرمز.

الخلاصة
الوضع الحالي يمكن وصفه بأنه هدنة غير مستقرة مع حرب لم تُحسم ومفاوضات غير مكتملة.

والنقطة الأهم التي أراها في التطورات الأخيرة هي أن هرمز أصبح ورقة تفاوضية مركزية: إيران تعرض إعادة فتحه خلال أيام مقابل تغييرات أمريكية محددة، بينما واشنطن تريد اتفاقًا أوسع، خصوصًا في الملف النووي. وفي الوقت نفسه، كلا الطرفين يبقي الخيار العسكري حاضرًا.

 

شاهد أيضاً

إيران والعراق: اختبار السيادة والعروة التي لا تنفصم

إيران والعراق: اختبار السيادة والعروة التي لا تنفصم الشيخ غريب رضا لم يكن القرار الأخير …