مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم ( عليه السلام )36

– ولهذا ورد في الحديث المروي ، في كمال الدين ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : من أقر بالأئمة
من آبائي وولدي ، وجحد المهدي من ولدي ، كان كمن أقر بجميع الأنبياء وجحد
محمدا ( صلى الله عليه وآله ) . الخبر .
وفي معناه روايات أخر وفيما ذكرناه كفاية لمن اعتبر .
شهادته ( عليه السلام ) لنا
– في الكافي ( 1 ) في تفسير قوله تعالى : * ( فإذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على
هؤلاء شهيدا ) * عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزلت في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، في كل قرن منهم
إمام منا شاهد عليهم ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) شاهد علينا .
– وعنه ( عليه السلام ) قال : نحن الشهداء على الناس ، فمن صدق صدقناه يوم القيامة ومن كذب
كذبناه يوم القيامة ( 2 ) .
– وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) * قال : نحن الأمة
الوسطى ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه ، وحججه في أرضه . الخبر ( 3 ) .
– وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء
على خلقه ، وحجته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا .
شرفه ( عليه السلام )
– في البحار ( 5 ) عن النعماني بإسناده : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) هل ولد القائم ؟ قال : لا ، ولو
أدركته لخدمته أيام حياتي .
أقول : تأمل أيها اللبيب ، وتأدب بهذا التأديب ، ولا تؤذه أيام حياتك بصنوف سيئاتك ،
وسيوف كلماتك .
حرف الصاد المهملة : صبره ( عليه السلام )
– في حديث اللوح المروي في كمال الدين ( 6 ) وغيره ، بعدة طرق في وصف
القائم ( عليه السلام ) : عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، الخبر .
ومر في بلائه ما يدل عليه . ونعم ما قيل :
فحزني ما يعقوب بث أقله * وكل بلا أيوب بعض بليتي
لأنه قد جمع له أنواع البلاء وطول ذلك يوجب اشتداده .
وأنت إذا تفكرت ساعة ظهر لك حقيقة ما ذكرت فعليك بالدعاء له وطلب الفرج له من
الله تعالى شأنه .
حرف الضاد المعجمة : ضيافته ( عليه السلام )
– روي في دار السلام عن قصص الأنبياء أن إبراهيم ( عليه السلام ) كان يكنى بأبي الضيفان ، وكان
لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع ضيف ، وربما مشى ميلا أو ميلين أو أكثر حتى يجد ضيفا ،
وضيافته قائمة إلى يوم القيامة ، وهي الشجرة المباركة التي قال الله تعالى * ( يوقد من شجرة
مباركة ) * .
أقول : لا يخفى أن هذه الضيافة هي الضيافة بالعلوم والسنن القائمة بوجود النبي ( صلى الله عليه وآله )
والإمام ( عليه السلام ) إلي يوم القيامة ، وفي زيارة يوم الجمعة ( 1 ) : وأنا فيه ضيفك وجارك ، وقد مضى
في الباب الثالث ما يناسب هذا المقام .
وقال السيد ابن طاوس رحمه الله تعالى في جمال الأسبوع ( 2 ) :
نزيلك حيث ما اتجهت ركابي * وضيفك حيث كنت من البلاد
– ويعجبني هنا نقل حديث لا يخلو من مناسبة للمقام ، ذكره في كتاب دار السلام نقلا
عن مشكاة الطبرسي قال : قال رجل لأبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) : كيف أبو دلف له أربعة
آلاف قرية وقرية ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنه ضاف به مؤمن ليلة فزوده جلة من تمر كان فيها أربعة آلاف
تمرة وتمرة ، فأعطاه الله تعالى بكل تمرة قرية .
حرف الطاء المهملة : طهارة الأرض به ( عليه السلام ) من الجور
– في كمال الدين ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل
خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا فقيل له : يا بن رسول الله ، ومن الأربعة عشر ؟
فقال محمد وعلي ، وفاطمة ، والحسن والحسين ، والأئمة من ولد الحسين ، آخرهم القائم
الذي يقوم بعد غيبته ، فيقتل الدجال ، ويطهر الأرض من كل جور وظلم ، وقد مضى ما يدل
على ذلك في حرف الحاء وغيره .
طلب حقوق الأئمة ( عليهم السلام ) والمؤمنين ودمائهم

شاهد أيضاً

بعد خسارة ترامب ماذا سيحدث لموازين القوى في الشرق الأوسط بعد الحرب

بعد خسارة ترامب ماذا سيحدث لموازين القوى في الشرق الأوسط بعد الحرب. 78 هناك ستة …