وللحوزة طُقُوسُها

وللحوزة طُقُوسُها
-1-

اذا كانت هناك جملة مواضعات وأعراف للسلك الدبلوماسي مثلا ، وهناك جملة أعراف للسلك العسكري أيضا ، فان للحوزة العلمية في النجف الأشرف طقوسها الخاصة .
-2-

لم يكن الالتحاق بالحوزة أمراً سائباً ، وما كان يتم بمبادرة منفردة بعيداً عن المرجعية الدينية ، وكان على الراغب في الالتحاق بالحوزة أنْ يتقدم الى أحد المراجع الكبار ويستأذنه في الأمر ، ولن تصدر الموافقة من المرجع الاّ بعد التأكد من دينه واخلاقه وسلامة سلوكه .
-3 –

وتتم عملية (التتويج) – أي وضع العمامة على رأس القادم الجديد للحوزة مِنْ قِبَل المرجع نفسه ،ويعتبر ذلك بمثابة التزكية العملية المعلنة لجميع الأوساط الحوزوية .
-4-

وحين تَسَلطَ النظامُ الدكتاتوري العفلقي البائد على السلطة دَسَّ أنفه في جميع الأمور .
وبدأ بارسال عناصر مِنْ جلاوزته وعناصره الى الحوزة بِنية التخريب من جانب ، ورفع التقارير الكيدية من جانب آخر .
ولذلك ارتفع عدد الوافدين الى الحوزة أيام الطاغية المقبور بشكل ملحوظ..!!
ولم تكن اللعبة بخافية على الحوزة العلمية .
-5-

وأضاف النظام الدكتاتوري البائد حلقة اخرى الى هذا المسلسل الرهيب وهو اعتماد بعض اولئك الجلاوزة أئمةً في المساجد والحسينيات إمعانا في الافساد والتلاعب بالموازين .
وهنا أفتى الامام الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر بحرمة الصلاة خلف مَنْ لم يكن منصوباً من المرجعية الرشيدة .
وبدأ الناس يسألونَ كُلَّ مَنْ يتقدم للصلاة بهم عن المرجع الذي اعتمده ..
وحيث لم يكن هؤلاء منصوبين مِنْ قبل المرجعية فقد باؤوا بالفشل والخسران .
وهكذا أنزل الامام الشهيد الصدر بالمشروع التخريبي العفلقي الضربة القاصمة .
-6-

ويبدو أنَّ ثمة جهات عديدة – ممن لا يريد لمدرسة أهل البيت (ع) أنْ تحتفظ بريادتها للفكر الأصيل والمسار الاجتماعي الجميل – أخذت بدعم الكثير من العناصر المشبوهة ممن لا تملك الاّ الضعة والهوان لتشيع في الساحة الأفكار السقيمة وتدعو الى اجتراح أقبح المنكرات وأفظعها منسوبة الى الدين وهو منها براء .

-7-

انّ جماهيرنا تَعي ما يُحاك لها في الدهاليز .
والمطلوب منها أن تكون قلعةَ الصمود أمام كل الأباطيل، وفرسان التخريب والتخريف ،
ولا يرتد المكرُ السَيءُ إلاّ على أهله .
{ ولينصرن الله من ينصره }

حسين الصدر

شاهد أيضاً

بعد خسارة ترامب ماذا سيحدث لموازين القوى في الشرق الأوسط بعد الحرب

بعد خسارة ترامب ماذا سيحدث لموازين القوى في الشرق الأوسط بعد الحرب. 78 هناك ستة …