بصــــــائر الدرجــــــات

(9) حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباته قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول إن لله علمين علم استأثر به في غيبه فلم يطلع عليه نبيا من أنبيائه ولا ملكا من ملائكته وذلك قول الله تعالى ان الله عنده علم الساعة و ينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت وله علم قد اطلع عليه ملائكته فما اطلع عليه ملائكته فقد اطلع عليه محمد واله وما اطلع عليه محمد واله فقد اطلعني عليه الكبير منا والصغير إلى أن تقوم الساعة.
(10) حدثنا محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن سويد القلانسي عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن لله علمين علم لا يعلمه الا هو وعلم علمه (1) ملائكته ورسله فما علمه ملائكته ورسله فنحن نعلمه.
(11) حدثنا عبد الله بن عامر عن الربيع بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال إن لله علمين علما مبذولا وعلما مكفوفا فاما المبذول فإنه ليس من شئ تعلمه الملائكة والرسل الا نحن نعلمه فاما المكفوف فهو الذي عند الله في أم الكتاب.
(12) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن حنان الكندي عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال إن لله علما خاصا وعلما عاما فاما علمه الخاص فالذي لم يطلع عليه ملائكته المقربون وأنبياؤه المرسلون واما علمه العام فهو الذي اطلع ملائكته المقربون وأنبياؤه المرسلون فقد وقع علينا من رسول الله.
(13) حدثنا عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن لله علما علمه ملائكته وأنبيائه ورسله فنحن نعلمه وعلما لم يطلع عليه أحد من خلق الله.
(1) يعلمه، في نسخة البحار.
(١٣١)

(14) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن لله علمين علم علمه ملائكته ورسله وعلم عنده لا يعلمه الا هو فما كانت الملائكة والرسل تعلمه نحن نعلمه أو ما شاء الله من ذلك.
(15) حدثنا عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين أو غيره عن أحمد بن عمر الحلبي عن زيد بن معدل النميري عن عبد الله بن سنان عن أبي جعفر عليه السلام قال إن لله علما (1) لا يعلمه غيره وعلما يعلمه الملائكة المقربون وأنبياؤه المرسلون ونحن نعلمه.
(16) حدثنا عبد الله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن ربعي عن عبد الله (2) عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن لله علما يعلمه ملائكته وأنبياؤه ورسله الا ونحن نعلمه ولله علم لا يعلم ملائكته وأنبياؤه ورسله.
(17) حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله البرقي يرفع الحديث قال قال أبو عبد الله عليه السلام ان لله علمين علم تعلمه ملائكته ورسله وعلم لا يعلم غيره فما كان مما يعلمه ملائكته ورسله فنحن نعلمه وما خرج من العلم الذي لا يعلم غيره فالينا يخرج.
(18) حدثنا أحمد بن محمد عن البرقي عن الربيع الكاتب عن جعفر بن بشير قال قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن لله علمين علم مبذول وعلم مكنون فاما المبذول فإنه ليس من شئ تعلمه الملائكة والرسل الا نحن نعلمه واما المكنون فهو الذي عند الله تبارك وتعالى في أم الكتاب إذا خرج نفذ.
(1) لعلما، في نسخة البحار.
(2) ليس في نسخة البحار لفظ، عبد الله.
(١٣٢)

(نادر من الباب) (1) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن سدير قال سمعت حمران بن أعين يسئل عن أبي جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى بديع السماوات والأرض قال أبو جعفر ان الله ابتدع الأشياء كلها على غير مثال كان قبله وابتدع السماوات والأرض ولم يكن قبلهن سماوات والأرضون اما تسمع لقوله تعالى وكان عرشه على الماء (1) فقال له حمران بن أعين أرأيت قوله عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (2) فقال له أبو جعفر عليه السلام الا من ارتضى من رسول فإنه يسلك بين يديه ومن خلفه رصدا وكان والله محمد ممن ارتضى واما قوله عالم الغيب فان الله تبارك وتعالى عالم بما غاب عن خلقه فما يقدر من شئ ويقضيه في علمه قبل ان يخلقه وقبل ان يقبضه إلى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه فاما العلم الذي يقدره الله ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم إلينا (2) حدثنا عبد الله بن محمد عن الحسن بن محبوب بهذا الأسناد وزاده فيه فما يقدر من شئ ويقضيه في علمه ان يخلقه وقبل ان يقضيه في علمه ان يخلقه (3) وقبل ان يقضيه إلى ملائكته وذلك يا حمران علم مقدم موقوف عنده غير مقتضى لا يعلمه غيره إليه فيه المشية فيقضيه إذا أرادا إلى اخر الحديث.
تم جزء الثاني من الكتاب ويتلوه جزؤ الثالث إن شاء الله تعالى.
(1) الآية (7) هود.
(2) الآية (26) الجن.
(3) ليس هذه الجملة في نسخة البحار.
(١٣٣)

” الجزء الثالث ” (1) باب في الأئمة عليهم السلام انهم ورثوا علم آدم و جميع العلماء (1) حدثنا أبو القاسم قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثني يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن ربعي عن عبد الله بن الجارود عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن العلم الذي هبط مع آدم لم يرفع وان العلم يتوارث وما يموت منا عالم حتى يخلفه من أهله من يعلم علمه أو ما شاء الله.
(2) حدثنا محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال كانت في علي سنة الف نبي وقال إن العلم الذي نزل مع آدم لم يرفع وما مات عالم فذهب علمه وان العلم ليتوارث ان الأرض لا تبقى بغير عالم.
(3) حدثنا محمد بن الحسن عن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال قلت له جعلت فداك النبي صلى الله عليه وآله ورث علم النبيين كلهم قال لي نعم قلت من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه قال نعم قلت ورثهم النبوة وما كان

(١٣٤)

في آبائهم من النبوة والعلم قال ما بعث الله نبيا الا وقد كان محمد صلى الله عليه وآله اعلم منه قال قلت إن عيسى بن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله قال صدقت وسليمان بن داود كان يفهم كلام الطير قال وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل فقال إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في امره مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين وكانت المردة والريح والنمل والانس والجن والشياطين له طائعين وغضب عليه فقال لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين وإنما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء فهذا وهو طير قد أعطى ما لم يعط سليمان وإنما اراده ليدله على الماء فهذا لم يعط سليمان وكانت المردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكانت الطير تعرفه ان الله يقول في كتابه ولو أن قرانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى (1) فقد ورثنا نحن هذا القرآن فعندنا ما يقطع به الجبال ويقطع به البلدان ويحيى به الموتى بإذن الله ونحن نعرف ما تحت الهواء وإن كان في كتاب الله لايات ما يراد بها امر من الأمور التي أعطاه الله الماضين النبيين والمرسلين الا وقد جعله الله ذلك كله لنا في أم الكتاب ان الله تبارك وتعالى يقول وما من غائبة في السماء والأرض الا في كتاب مبين (2) ثم قال عز وجل ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا (3) فنحن الذين اصطفينا الله فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كل شئ.
(4) حدثنا العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ان العلم الذي لم يزل مع آدم لم يرفع والعلم يتوارث وكان على عالم هذه الأمة وانه لن يهلك منا عالم الا خلفه من أهله من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله.
(5) حدثنا العباس عن حماد بن عيسى عن حريز عن فضيل بن يسار عن
(1) الآية (31) الرعد.
(2) الآية (75) النمل.
(3) الآية (32) الفاطر.
(١٣٥)

شاهد أيضاً

علوم القرآن محاضرات القاها حجة الاسلام السيد محمد باقر الحكيم

وفي الظروف المحيطة به والقرائن الحالية التي اقترنت بنزوله، فهو يعرف في أي وقت نزلت …