انتظار المهدي “عج” في زمن تلاطمات الانترنيت

((انتظار المهدي “عج” في زمن تلاطمات الانترنيت))

رقم ؛ (23)

منتظر الاسدي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

نحن نعيش زمنًا تتلاطم فيه الأمواج الرقمية كما تتلاطم أمواج البحر الهائج.

الخبر ينتشر في ثوانٍ، والشائعة تسبق الحقيقة، والصورة تُحرّك المشاعر قبل أن يتحقق العقل.

في وسط هذا الضجيج، يبرز سؤال جوهري:
كيف نكون من المنتظرين الحقيقيين لـ الإمام المهدي (عج) في عصر وسائل التواصل؟

الانتظار ليس سكونًا… بل وعيًا
الانتظار في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ليس حالة عاطفية عابرة، بل هو موقف عملي.

هو ثباتٌ في زمن الفتن، وبصيرةٌ في زمن التضليل، وأخلاقٌ في زمن الاستفزاز.

وإيمانا وتواصيا بالحق والصبر في زمن الخسران الاكبر

[[ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3 ) ]]
وفي عالم الإنترنت تحديدًا، يتحول الانتظار إلى:
🍃تثبّت قبل النشر
لأن الكلمة أمانة، وإعادة التغريد قد تكون مشاركة في باطل دون قصد.

🍃حفظ اللسان الرقمي
فالمؤمن المنتظر لا يشتم، ولا يسخر، ولا يُؤجّج الفتن الطائفية أو السياسية.

🍃نشر الوعي بدل الإثارة
لا ينجرف خلف العناوين الصادمة، بل يبحث عن الحقيقة.

المنتظر ابن قضيته… لا ابن الترند
المنتظر الحقيقي لا يُدار بالخوارزميات، ولا تتلاعب به موجات الترند.

هو صاحب هدف، يعرف أن مشروع الإمام (عج) مشروع عدل عالمي،
ومن ينتظر دولة العدل لا يكون أداة في نشر الظلم أو الفوضى.

الفتن المظلمة اختبار إيماني
قد تكون الفتنة اليوم منشورًا، أو مقطعًا مجتزأً، أو حملة تشويه.

وهنا يظهر الفرق بين من ينتظر بوعي، ومن ينتظر بشعارات
وخلاصة القول  ؛
فالمنتظر الواعي البصير
لايبحث عن كلام يقال
بل عن وعيٍ يُبنى
🤲أسأل الله أن يكتبنا وإياكم من المنتظرين الصادقين لفرج الإمام المهدي (عج)،
الذين يمهّدون له بالأخلاق قبل الشعارات، وبالبصيرة قبل الحماسة.

وهذا هو الانتظار الحقيقي .

 

شاهد أيضاً

مقالات هادفة: ما هو دور السمع في تكامل الإنسان؟

تُعدّ حاسّة السمع إحدى أهمّ الطرائق والوسائل التي يتلقّى الإنسان فيها المعرفة حيث يستمع إلى …