كيف سيكون الرد الإيراني على قرار ترامب حظر الطيران الايراني

80

كيف سيكون الرد الإيراني على قرار ترامب حظر الطيران الايراني

وزير الخزانة سكوت بيسنت هدد بفرض عقوبات على المطارات وشركات الوقود والخدمات الأرضية والتذاكر التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.

أما الرد الإيراني المحتمل، فأراه على عدة مستويات:

رد سياسي ودبلوماسي 

ستعلن طهران أن واشنطن تستهدف المدنيين وحركة السفر، وقد تطرح المسألة في الأمم المتحدة، خصوصًا أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان متوجه إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة.

توسيع شبكة الطيران البديلة

إيران قد تحاول الاعتماد أكثر على الدول التي لا تنفذ العقوبات الأمريكية بالكامل، وإنشاء مسارات عبر دول مجاورة، مع زيادة الرحلات غير المباشرة.

لكن المشكلة ليست فقط في السماح بالهبوط؛ فالطائرة تحتاج إلى وقود، صيانة، خدمات أرضية، تأمين، وتذاكر ونظام مالي، وهي النقطة التي يحاول القرار الأمريكي الضغط عليها.

إجراءات مقابلة ضد شركات أو مصالح أمريكية
هذا احتمال سياسي أكثر من كونه ردًا عسكريًا مباشرًا.

إيران تستطيع اتخاذ إجراءات ضد شركات مرتبطة بالولايات المتحدة أو دول تطبق القرار، لكن طبيعة الرد ستعتمد على ما إذا كانت طهران تريد إبقاء باب التفاوض مفتوحًا.

الربط بملف الملاحة وهرمز

هذه هي النقطة الأكثر حساسية في الوضع الحالي.

إيران سبق أن قالت إن أي هجوم أمريكي جديد سيؤدي إلى تغيير سلاح الحرب وجغرافيتها، كما حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من استهداف القواعد والمصالح الأمريكية وحلفائها إذا وقع هجوم جديد.

لذلك لا أستبعد أن تحاول طهران جعل أي تصعيد في الطيران جزءًا من مساومة أوسع تشمل الملاحة والطاقة وهرمز، بدل الرد على الطيران وحده.

لكن هناك عامل مهم:

العراق بدأ بالفعل إجراءات لتعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية.

وجورجيا اتخذت إجراءات مماثلة.

كما توقفت رحلات ماهان إلى تركيا بعد فقدان خدمات المناولة الأرضية.

وهذا يعني أن المشكلة بالنسبة لإيران قد تتحول من «قرار أمريكي» إلى تأثير دولي أوسع.

ما حدث يشبه قرار الحظر البحري على السفن الإيرانية، لكن هذه المرة بسلاح الاقتصاد، وستشارك فيه عدة دول.

ربما تستهدف إيران الشركات الأمريكية في الخليج.

 إذا تطور الوضع للأسوأ، إذ تفرض إيران حظر طيران على الأجواء الخليجية كلها باعتبارها أجواء أمريكية أو حليفة مباشرة تشكل تهديداً للمصالح الإيرانية.

الخلاصة:
الأرجح أن الرد الإيراني المباشر على قرار الطيران سيكون سياسيًا واقتصاديًا وتنظيميًا في البداية، وليس ضربة عسكرية بسبب الطيران وحده.

لكن إذا تزامن القرار مع هجوم أمريكي جديد، فإن التصريحات الإيرانية الحالية تشير إلى احتمال توسيع الرد إلى القواعد والمصالح الأمريكية ومسرح جغرافي أوسع.

هل ستتعامل إيران مع خنق الطيران كجزء من الحرب الاقتصادية الأمريكية، وترد عليه بإجراءات مقابلة في الملاحة البحرية؟

هذا هو السيناريو الأكثر أهمية للمراقبة خلال الأيام القادمة.

 

شاهد أيضاً

محاضرات الشيخ حسين الكوراني

https://shia.noip.me/play-59udd