الفصل الثالث: دور التعبئة
إنّ الشباب هم الذخيرة الحقيقيّة للأمّة، فهم في حاضرهم يمثّلون النشاط والعنصر الحيويّ القادر على ضخّ الطاقة والتجدّد في عروق الأمّة وإنجاز المهمّات الصعبة، فهم في حاضرهم ساعد الأمّة الفتيّ، وفي مستقبلهم قادة الأمّة ومعالمها وتوجّهها ومصيرها..
ومن هنا كان الشباب على الدوام محطّ نظر الأعداء وخططهم المشؤومة لضرب هذه الأمّة وتهديد مستقبلها. والسواعد الشابّة المؤمنة لا يُمكن هزيمتها من قبل الأعداء إلّا إذا تخلّت هي عن دورها في المواجهة وقرّرت التراجع.
وهذا ما سعى إليه الأعداء من خلال محاولة إفساد الشباب وإلهائهم بأيّ شيء يُبعدهم عن المعادلة ويجعلهم على هامش المجتمع. وتشكيلات التعبئة هي الّتي تواجه مثل هذه المحاولات، فهي قادرة على استقطاب الشباب ودفعهم إلى وسط الساحة ليؤدّوا دورهم في رسم مصير الأمّة ومستقبلها بحروف من نور. وهذا تكليف أساس للتعبئة.
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“اسعوا لجعل هؤلاء الشباب المؤمنين من قوّات التعبئة وهذه القلوب الطاهرة النقيّة في مأمن من خطر الإعلام المعادي. إنّ أحد أهمّ الأعمال الّتي يُمارسها العدوّ هو تلويث أذهان ونفوس شبابنا المؤمنين الطيّبين.إنّهم يعمدون إلى آلاف الطرق والوسائل لتلويث أفكار شبابنا”.
38
26
الفصل الثالث: دور التعبئة
حفظ الإسلام
إنّ التعبئة ليست مجرّد حركة سياسيّة تُريد تحقيق بعض المنجزات الحقوقيّة، بل هي تعبير عن الشعب المؤمن الّذي يختزن الإسلام في فكره كعقيدة إلهيّة ومنهج عمليّ يُطرح كأمانة إلهيّة بيد الإنسان، هذه الأمانة الّتي يجب حفظها وحمايتها من الأخطار الّتي تواجهه سواء كانت عسكريّة أو ثقافيّة أو إعلاميّة…
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“التعبويّ هو درع الثورة الّذي يواجِِه بصدره الأخطار المحدقة بالإسلام والقرآن”.
الدفاع عن الثورة
إنّ الثورة الإسلاميّة الّتي تسير على نهج الإسلام الأصيل، كانت حُلماً يصعب تحقّقه مع كلّ الظروف المحيطة بنا في هذا الزمن. فالمسلمون بشكل عامّ في ضعف ووهن والمستكبرون يستولون على مقدّرات الأمم، يستعبدون الناس ويعبثون في الأرض ويكيدون الإسلام والمسلمين.
فهذه الثورة كانت أشبه ما يكون بالمعجزة، ولكنّها رغم ذلك تحقّقت. وتحقُّقها لم يكن بسهولة بل كانت مثقلة بجهاد ودماء خير شباب المجتمع، من هنا أصبحت مسؤوليّة حفظ الإنجازات مضاعفة!.
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“إنّ الحرس والجيش لن يمكنهما بمفردهما الدفاع عن الثورة بعيداً عن دور قوّات التعبئة”.
39
27
الفصل الثالث: دور التعبئة
ويقول دام ظله:
“إنّ التعبئة تنهض بالعبء الأساس لحماية الثورة، ذلك أنّ الهجمة المعادية إنّما تستهدف درع الثورة”.
التصدّي للانحرافات الداخليّة
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“التعبئة حركة منبثقة من صلب الشعب، الشعب الّذي يتمتّع لا سيّما شبابه بالمعنويّة وقلبه مع الله، الشعب الّذي أوّلاً يعي ويلتفت لأيّ انحراف في المسيرة العامّة للبلاد، ويتألّم لذلك ثانياً، ويتصدّى له ثالثاً، وهذا هو معنى التعبئة”.
فالتعبئة ليست أمراً طارئاً على الشعب بل هي قلب الشعب الواعي الّذي يحمل همّ المجتمع والناس، ويريد الاستقامة لهذا المجتمع، وبالتالي فإنّه سيعي أي انحراف داخليّ يُمكن أنْ يهدّد هذا الشعب، ويتعرّف إليه في مراحله المبكرة، ليضع البرامج المناسبة لمواجهته.
التواصل مع الشعب
إنّ التعبئة هي حركة شعبيّة دورها الأساس استقطاب أفراد الشعب، والاستفادة منهم لسدّ الفراغ عند الحاجة، سواء كانت على المستوى العسكريّ أم غيره.
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“إنّ العنصر الأساس لكلّ حركة عسكريّة يتجسّد بما تحظى به من
40
28
الفصل الثالث: دور التعبئة
دعم جماهيريّ. وهذا الدعم الجماهيريّ الذي برز في بلدنا بصورة قوّات التعبئة هو البلسم الشافي لكلّ نقاط الضعف، ولكلّ هزيمة أو تخلّف سواء في المعركة العسكريّة أم في أيّة معركة أخرى”.
وهي قبل أن تؤمّن الحضور الشعبيّ لسدّ الفراغات تقوم بدور توعية شرائح الشعب وتحريضهم على اتخاذ المواقف الصحيحة. ودورها أساس في ذلك.
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“لها دور مصيريّ في مواقف الشعب”.
التصدّي للأخطار الخارجيّة
بالإضافة إلى دور التعبئة على مستوى المجتمع الإسلاميّ الداخليّ هناك دور آخر مهم وأساس لها، وهو مواجهة المخاطر الخارجيّة أيضاً، فعندما يتعرّض المسلمون لهجوم عسكريّ خارجيّ على الشعب أنْ ينتفض في تشكيلات التعبئة ليؤدّي دوره في الدفاع عن نفسه وبلده واستقلاله.
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“إنّ العمر الّذي قضيتموه في الجبهة وهذه السنين والشهور والأيام الذهبيّة الّتي حضرتم فيها هناك كلّها حقيقةً بركةٌ ونعمةٌ من جانب الربّ لهذه الأمّة”.
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:
“التعبئة هي من داخل ساحة الشعب تتلقّى التدريب على السلاح
41
29
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله