مواقف إيران ثابتة وبخصوص مضيق هرمز تقول لا يعود لسابق عهده

نعم، وهذه نقطة مهمة جدًا، وأوافقك أن التصريح الإيراني لا ينبغي تفسيره فقط على أنه تهديد بإغلاق المضيق. الموقف المعلن منذ مارس ثم تكرر لاحقًا هو أن مضيق هرمز لن يعود إلى ترتيبات ما قبل الحرب.

ففي 25 مارس قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إن وضع المضيق «لن يعود إلى الماضي»، وإن السماح بالعبور سيُحدد من جانب إيران. ثم كرر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في يونيو أن المضيق لن يعود إلى وضعه التشغيلي السابق، وأن إيران ستدير الممر وفق ترتيبات جديدة.

وهنا أرى أن العبارة الإيرانية تحمل بعدًا استراتيجيًا أوسع بكثير من مجرد الإغلاق:

  • قبل الحرب: المرور في هرمز كان يُتعامل معه باعتباره أمرًا شبه اعتيادي.

  • بعد الحرب: تريد طهران أن يصبح المرور خاضعًا لمنظومة أمنية وسياسية جديدة.

  • السفن التابعة للخصوم: قد تواجه قيودًا أو منعًا.

  • الدول المحايدة أو الصديقة: يمكن أن يستمر مرورها، ولكن ضمن ترتيبات تضعها إيران وعُمان.

  • الرسالة الأساسية: لا تريد إيران أن تعود إلى الوضع الذي كانت فيه حرية الملاحة في هرمز تُفهم عمليًا على أنها حق غير مشروط لجميع الأطراف.

وهذا يتضح أكثر من التطورات الأخيرة؛ فهناك حديث عن ترتيبات إيرانية-عُمانية جديدة لإدارة المرور، مع اختلاف بين طهران وواشنطن حول طبيعة هذه الترتيبات ومن يملك تحديد مسارات السفن.

لذلك أعدّل توقعي السابق: إذا كانت القيادة الإيرانية متمسكة فعلًا بهذا الموقف، فأنا لا أتوقع عودة هرمز إلى «الوضع الطبيعي القديم» حتى لو هدأت الحرب.

الأرجح هو ظهور «هرمز الجديد»: مضيق مفتوح جزئيًا أو منظمًا، لكن إيران تحتفظ بقدرة فعلية على تحديد من يمر، ومتى، وبأي شروط.

وهذا في رأيي أكثر أهمية من الإغلاق نفسه؛ لأن **إيران تستطيع تحويل هرمز من ورقة تستخدمها عند اندلاع الحرب إلى ورقة استراتيجية دائمة في أي تفاوض إقليمي أو دولي.

من حولا إلى المرفأ.. نيترات أمونيوم جديدة تُعيد “إسرائيل” و”القوات” إلى دائرة الاتهام

طهران: أي عدوان من جانب الولايات المتحدة والكيان “الإسرائيلي” سيُقابل برد حاسم

وزير الدفاع الإيراني بالإنابة: تصريحات واشنطن تأتي في إطار الحرب النفسية

شاهد أيضاً

في السير إلى الله ١

في السير إلى الله ١ ترك المعاصي بالعزم ماظهر منها وما بطن نبي الله موسى …