الرئيسية / صوتي ومرئي متنوع / بداية الطريق 01

بداية الطريق 01

المقدمة

 الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

 

جميلٌ أنْ يسلك الإنسانُ طريق المعرفة وسبيل الحقِّ وصراط النجاة، حيث ينتهي به إلى رضوان الله تعالى، وينال بذلك جنّة الخالق في الآخرة، بعد أنْ يُحقِّق العدل والأمن ويكون خليفة الله في الأرض.

 

لكنْ لكلِّ طريق بداية، وهذا كتاب بداية طريق المعرفة، يُلقي الضوء على أهمّ ما يُبتلى به الإنسان عند دخوله إلى بدايات المعرفة الإسلاميّة، كيف يبدأ؟ وكيف تكون صفات الإنسان المؤمن وتعامله مع أهله ومجتمعه وكيف يبني علاقاته، وما هي أهم الآداب الّتي عليه أنْ يُراعيها مع نفسه ومجلسه والآخرين؟ كلُّ هذا يُمكن أنْ يكون عوناً له لبداية طريق المعرفة الإسلاميّة، نسأل الله أنْ يُشكِّل هذا الكتاب مادّة قيّمة بين يدي روّاد المعرفة، وينال رضى صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ويكون للمساهمين في إعداده ذخراً لهم يوم القيامة.

 

 

مركز نون للتأليف وللترجمة

 7

 الدرس الاول: الهدف في حياة الإنسان

الأهداف

1- أن يحدّد الطالب أهمية وجود هدف في حياة الإنسان. 

2- أن يُحدِّد هدفه في الحياة. 

3- أن يتعرّف إلى الهدف من وجود الإنسان. 

9

 أهميـّة الهدف في حياة الإنسان:

لعلَّ أقدس قضية يُمكن أنْ يضعها الإنسان نصب عينيه خلال مسيرة حياته المحدودة في هذه الدنيا هي التعرُّف على الهدف النهائيّ من إيجاده وخلقه. فتشخّص الهدف ووضوحه من أهمِّ مُيسِّرات السلوك إليه وبلوغه. والّذي يملك هدفاً في حياته تراه أقدر على ترتيب أولويّاته وتنظيم حياته وتركيز مجهوده. والّذي لا يعرف الهدف من وجوده في هذه الدنيا أشبه بشخص تائه في صحراء فسيحة، لا تزيده كثرة السير فيها إلّا ضياعاً وتعباً، ثمّ مصيره إلى الهلاك في نهاية المطاف. أمّا الّذي يعرف هدفه فمثله كمثل شخص يسلك طريقاً طويلاً وشاقّاً، ولكنّه يرى بصيص النور في آخره فتراه يتعجّل بلوغ هذا النور الّذي هو الخاتمة السعيدة ببلوغ نهاية الطريق.

 

إنّ أهمَّ ما يُميِّز مسيرة الأنبياء عليهم السلام عن غيرهم من البشر هو وضوح الهدف أمامهم بنحو لا يشوبه شكّ أو غموض. ولذلك ترى منهم هذه القَدَم الراسخة في السير نحو الله عزَّ وجلَّ، فلا يهزُّهم اعتراض المعترضين ولا كيد الكائدين. هم يتوجّهون إلى هدفهم بفؤاد يُردِّد دائماً وأبداً:

﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ1.

وهذه القَدَم الراسخة والثابتة تجدها أيضاً في أتباعهم على مرِّ التاريخ. ولا يوجد أيُّ منهج غير منهج الأنبياء والمرسلين عليهم السلام يستطيع أنْ يورث الإنسان الوضوح في الغاية والطريق.

________________________________________

1- سورة الأنعام، الآية: 79.

 

11 

https://t.me/wilayahinfo
https://chat.whatsapp.com/CaA0Mqm7HSuFs24NRCgSQ0

 ملاحظة: النشر سيكون 02 – 12- 22 من كل شهر. 

 

شاهد أيضاً

بداية الطريف 20

الدرس الثامن عشر: ضوابط الاستفادة من وسائل الإعلام الحديثة   الأهداف 1- أن يتعرّف الطالب ...