الرئيسية / اخبار اسلامية / الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة
IMG-20140124-WA0012

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

06 إيضاح المراد بالوقوف الوقوف على باب الروضة والاتيان بالشهادتين لتقدمهما رتبة أو للتيمن ولعل السر في الاتيان بالتكبير عند رؤية جلال كبريائهم للاشارة إلى أن (الله أكبر) كل كبير وان الكبرياء والعظمة له تعالى أو لنزول الدهشة عن الداخل إلى محل كبريائهم والسكينة عبارة عن اطمئنان القلب (بذكر الله) وتذكر عظمته بل عظمة أوليائه وأصفيائه فانها راجعة إلى عظمته والوقار اطمئنان البدن (وقيل) بالعكس ومقاربة الخطا اما لاجل حصول كثرة الثواب فان له بكل خطوة أجرا مقدرا أو لحصول الوقار. (واعلم) أن هذه الزيارة الشريفة لا تحتاج إلى ملاحظة سند فان فصاحة مشحونها وبلاغة مضمونها تغني عن ذلك فهي كالصحيفة السجادية ونهج البلاغة ونحوهما. (وقال الفاضل التقي المجلسي) عند شرح هذه الزيارة ما لفظه هذه زيارة جامعة لجميع الائمة عليهم السلام عند مشهد كل واحد ويزور الجميع قاصدا بها الامام الحاضر والباقي والبعيد يلاحظ الجميع ولو قصد في كل مرة واحدا بالترتيب
[34]
والباقي بالتبع لكان أحسن كما كنت أفعل (ورأيت) في الرؤيا الحقة تقرير الامام ابي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام وتحسينه عليه السلام ولما وفقني الله تعالى لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام وشرعت في حوالي الروضة في المجاهدات وفتح الله تعالى علي ببركة مولانا أبواب المكاشفات التي لا تحتملها العقول الضعيفة رأيت في ذلك العالم وان شئت قلت بين النوم واليقظة عندما كنت في رواق عمران جالسا أني بسر من رأى ورأيت مشهدهما في نهاية الارتفاع والزينة ورأيت مولاي ومولى الانام صاحب العصر والزمان عليه السلام جالسا وظهره عليه القبر ووجهه إلى الباب فلما رأيته شرعت في هذه الزيارة بالصوت المرتفع كالمداحين فلما اتممتها قال صلى الله عليه فسلم نعمت الزيارة قلت مولاي روحي فداك زيارة جدك وأشرت إلى نحو القبر فقال نعم أدخل فلما دخلت وقفت قريبا من الباب فقال عليه السلام تقدم فقلت مولاي أخاف أن أصير كافرا بترك الادب فقال عليه السلام لا بأس إذا كان باذننا فتقدمت قليلا فكنت خائفا مرتعشا فقال عليه السلام تقدم تقدم حتى صرت قريبا منه عليه السلام قال اجلس قلت أخاف مولاي قال عليه السلام لا تخف فلما جلست جلسة العبد الذليل بين يدي المولى الجليل قال عليه السلام استرح واجلس مربعا فانك تعبت جئت ماشيا حافيا والحاصل انه وقع منه عليه السلام بالنسبة إلى عبده الطاف عظيمة ومكالمات لطيفة لا يمكن عدها ونسيت أكثرها ثم انتبهت من تلك الرؤيا وحصل في ذلك اليوم أسباب الزيارة بعد كون الطريق مسدودا في مدة طويلة وبعد ما حصلت
[35]
الموانع العظيمة ارتفعت بفضل الله وتيسرت الزيارة بالمشي والحفا كما قاله الصاحب عليه السلام وكنت ليلة في الروضة المقدسة وزرت مكررا بهذه الزيارة وظهر لي في الطريق والروضة كرامات عجيبة بل معجزات غريبة يطول ذكرها. والحاصل أنه لا شك ان هذه الزيارة من أبي الحسن الهادي بتقرير الصاحب عليه السلام وانها أكمل الزيارات وأحسنها بل بعد تلك الرؤيا كنت أكثر الاوقات أزور الائمة عليهم السلام بهذه الزيارة في العتبات العاليات ما زرتهم إلا بهذه الزيارة. إنتهى كلامه رفع مقامه وهو الثقة العدل الصادق المصدق وربما يتوهم التنافي بين قوله رضى الله عنه رأيت في ذلك العلم وان شئت قلت بين النوم واليقظة وقوله بعد ذلك ثم انتبهت من تلك الرؤيا ولا منافاة في ذلك فان رؤياه رضي الله عنه كانت في عالم الانخلاع عن الطبيعة البشرية وتوجه القلب إلى العوالم الملكوتية وتحلي النفس القدسية بالفضائل الفواضل الفيضانية ورجوع النفس المطمئنة إلى ربها راضية مرضية ولما كان ذلك تعجز عنه العقول القاصرة والافهام الكاسدة الفاترة وتعده أمرا عظيما وخطبا جسيما عدل رضي الله عنه عن التعبير الاول بقوله وان شئت قلت بين النوم واليقظة كما يتفق ذلك لساير الخلق ولذا أطلق عليه بعد ذلك الرؤيا لا يقال كيف يمكن ادعاء رويته عليه السلام في غير المنام وقد ورد عنهم في التوقيع لعلي بن محمد السمري على ما في الاحتجاج والاكمال وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة إلا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج
[36]
السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر لانا نقول ان ذلك محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة وايصال الاخبار من جانبه عليه السلام إلى الشيعة الابرار على نحو السفراء والنواب وإلا فقد استفاضت الاخبار وتظافرت الاثار عن جمع كثير من الثقات الابرار من المتقدمين والمتأخرين ممن رأوه وشاهدوه في الغيبة الكبرى وقد عقد لها المحدثون في كتبهم أبوابا على حدة وسيما العلامة المجلسي رضي الله عنه في البحار وصرح بحمل هذا الخبر ونحوه على ذلك لئلا ينافي سائل الاخبار. 

شاهد أيضاً

IMG-20140107-WA0005

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(زهد رَسُول اللَّه(ص)): 29 – أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحصين، أنا أَبُو طالب بن غيلان، ...