الرئيسية / تقارير سياسية / الأسدي نفى نفياً قاطعاً إدعاءات رويترز بحق الحشد الشعبي و فنّدها واحدة فالأخرى
1

الأسدي نفى نفياً قاطعاً إدعاءات رويترز بحق الحشد الشعبي و فنّدها واحدة فالأخرى

الوقت- كلما تقدمت عمليات القوات العراقية بمساندة الحشد الشعبي و تحققت إنجازات أكبر و طُهرت المدن العراقية من الإرهابيين، زاد صراخ بعض الخارج و تعالت أصوات الإتهامات و الإدعاءات بحق الحشد، و في تزامن هذين الأمرين شيء ملفت و مثير للشك، فمع إقتراب معركة الموصل نشهد فصلاً جديداً من هذه الإدعاءات عميدها اليوم تقرير لوكالة رويترز يصعد حدة إتهاماته في وجه الحشد و تتناقله وسائل إعلام و صحف و مواقع مستنسخة في محاولة لثبط عزائم العراقيين و الإستمرار بحملاتهم الممنهجة سابقاً، هذه المواضيع و أخرى رديفة كانت محور حديثنا الحصري مع المتحدث بإسم الحشد الشعبي الحاج “أبو جعفر الأسدي”

الوقت: ما صحة إدعاءات وكالة رويترز الأخيرة حول ما سمّته إعدامات و إنتهاكات و إختطاف و قتل لأهل السنة في الفلوجة قام بها الحشد الشعبي؟

الحاج أبو جعفر: “لدينا في الفلوجة آلاف الشواهد و الأدلة التي تثبت أن وجود الحشد الشعبي في الفلوجة و في عمليات تحرير السقلاوية هو وجود للدعم و مساعدة المدنيين و إخلائهم و تقديم كل المساعدات لهم، اما فيما يتعلق بالمعتقليين فالجهة التي كانت تشرف على إعتقال المشتبه بهم هي قيادة شرطة الأنبار و أي معتقل كان يسلم لهذه القيادة مباشرةً و هناك الآلاف ممن تم الإشتباه بهم و تم التحقيق معهم من قبل قيادة شرطة الأنبار و أطلق سراح أغلبهم و من بقي هم من ثبتت التهم عليه أو وجد في قاعدة بيانات الأجهزة الأمنية كمطلوبين، أما الحشد الشعبي لم يقم بإعتقال أحد فقد اقتصر دوره على مساعدة الأجهزة الأمنية و مساعدة النازحين و إيوائهم و المساعدة في نقلهم إلى أماكن مستقرة و تقديم كافة التسهيلات لهم.”

هذا و كانت وكالة رويترز قد ادّعت بأنه لا يزال أكثر من 700 سني -من البالغين والقصر- مفقودين بعد ما يزيد على شهرين من سقوط مدينة الفلوجة التي كانت معقل تنظيم الدولة الإسلامية. كما إدعت حدوث انتهاكات رغم جهود الولايات المتحدة لتحجيم دور الحشد الشعبي في العملية بما في ذلك التهديد بسحب الدعم الجوي الأمريكي حسب روايات مسؤولين أمريكيين و عراقيين، فضلاً عن قتل 66 سنيا على الأقل وانتهاك حقوق ما لا يقل عن 1500 آخرين أثناء فرارهم من منطقة الفلوجة، ووجهت هذه الإتهامات بشكل علني و ضمني للحشد الشعبي في العراقي…

و حول هذه الإداعاءات رد الأسدي قائلاً: “فيما يتعلق بالـ 700 مفقود في منطقة السقلاوية فقد تحركنا على أثر هذا الموضوع سريعاً و تشكلت لجنة من قبل السيد رئيس الوزراء و قائد شرطة الأنبار و أعلن رئيس لجنة التحقيق منذ شهر تقريباً أن هذه الأسماء الـ600 فقط و التي وردت في وسائل الإعلام و من قبل بعض السياسيين على انهم اختطفوا هي أسماء وهمية ولا أثر حقيقي لها لا بالسجلات الرسمية و لا في قائمة المشتكين من قبل العوائل و هي مجرد أسماء وهمية كتبت و أثيرت بهدف الإثارة الإعلامية و نحن ننفي نفياً قاطعاً هذه الإدعاءات.”

وسائل إعلام عربية و أجنبية عدة فضلاً عن سياسين عرب و أجانب إضافة لمواقع إلكترونية كثيرة  تصف الحشد الشعبي على أنه مليشياطائفية مكونها شيعي فقط تهدف لإنتهاك حقوق سنة العراق و تهميشهم..

في إطار الرد ذكر الأسدي: “الحشد الشعبي قوة عسكرية شعبية وطنية و هي رسمية في الدولة أقرتها الحكومة كجهاز عسكري رسمي و هي لا تقتصر على طائفة واحدة فقط إذ أن الحشد يضم حوالي 25 ألف تقريباً من إخواننا السنة و ذلك قبل إضافة إخواننا من أهل الموصل و تصل نسبة المنضويين تحت لواء الحشد من اهل السنة إلى 19% تقريباً من مجموع المقاتلين و الآن أضيف 15 ألفاً من أبناء الموصل و بذلك تكون النسبة إزدادت لتصبح نحو 26 إلى 27 بالمئة هم من أبناء المحافظات السنية و المحافظات الغربية لدينا في الأنبار 10 ألاف و 800 مقاتل من أبناء الحشد العشائري و هم جزء أساسي من الحشد الشعبي و لدينا في صلاح الدين حوالي 7000 و في ديالى 2000 تقريباً و أعداد كبيرة أخرى من مناطق مختلفة، و بالتالي هذه الصبغة الطائفية التي يحاولون إلباسها لنا هي مجرد وهم و إثارة للفتن و محاولة لتضييع جهود و تضحيات أبناء الحشد سنة و شيعة على السواء.”

الوقت: هناك تزامن و إقتران للحملات على الحشد الشعبي يأتي مع إقتراب فتح أي جبهة أو معركة في العراق، و هذا ما نشهده اليوم مع قرب الإستحقاق في الموصل، لماذا؟

الأسدي: “هناك عدة أسباب لهذه الحملات و منها ما يشنه عدد من السياسيين و وسائل إعلام المدفوعة الثمن و التي تتبع أجندات إقليمية واضحة فتستهدف مؤسسة الحشد الشعبي بإعتبارها المؤسسة الأقوى و الأقدر على تحقيق الإنتصارات بالتنسيق مع باقي القوى المسلحة و ذلك بهدف إضعافها و عزلها عن مؤسسات الدولة الأخرى و تصويرها للرأي العام الإقليمي و الدولي على انها خارج إطار الدولة و القانون و ترتكب الإنتهاكات في حين أن كل ما يدّعونه غير صحيح، ثانياً أعتقد أن هذه الحملات داعمة لداعش التي باتت ضعيفة و في مراحلها الأخيرة و تحتضر فيما خلا بعض المناطق كالموصل و المناطق القريبة منها، و بالتالي هذه الإدعاءات تقدم الدعم لداعش و تزيد من معنوياتها و تحاول النيل من الجيش و الحشد و باقي القوات المسلحة و من معنوياتها خدمة للمشروع الإرهابي.”

 “قال فريق تابع للأمم المتحدة إن الدمار في مدينة الرمادي “مذهل” وأسوأ من أي مكان آخر في العراق و ذلك على أثر القتال و الهجمات بالقنابل من قبل التنظيم وضربات جوية شنها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة..

الوقت: في سؤالنا الأخير نود ان نعرف تقييمكم لدور التحالف الأمريكي في العراق مقارنة بالحشد الشعبي من حيث الفعالية و من حيث المقبولية لدى العراقيين:

أبو جعفر: “طبعاً من حيث المقبولية لا يمكن المقارنة، فنحن العراقيين لدينا تجربة مع هذا التحالف الذي يضم قوات كانت محتلة للعراق و ليس لهم أي مقبولية بين الشعب و لكن بما انه أتى إستناداً لإتفاق مع الحكومة فدوره يكون وفق القوانين العراقية، أما فيما يتعلق بفعاليته و الأعمال التي يقوم بها التحالف على الأرض أيضاً لا يمكن مقارنته بالحشد الشعبي، فالحشد هو الذي يقوم بالعمليات على الأرض و يحرر المناطق و أغلب العمليات التي قام بها أو شارك بها الحشد الشعبي لم يكن فيها أي مساهمة حقيقية للتحالف الدولي فيما خلا مشاركتهم في عمليات تحرير الأنبار التي باتت نتائجها واضحة، و بالتالي في أغلب العمليات التي جرت كانت مشاركة التحالف إما محدودة جداً او منعدمة، ذلك فضلاً عن الأسلوب فالحشد الشعبي دائماً ما يسعى إلى إنجاز المهام بأقل خسائر ممكنة من حيث البنى التحتية و املاك الناس و ذلك كلفنا الوقت و التضحيات و هو نقيض ما قام به التحالف في عدد من العمليات بتدمير مناطق كاملة متجاهلاً الخسائر التي يكبدونها للعراق و العراقيين، لذا لا يوجد مقارنة أصلاً لا من حيث الأسلوب و لا الإنجازات و الإنتصارات.”

شاهد أيضاً

IMG-20140122-WA0004

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(إعلام الله بوفاة رسول الله(ص)) 93 – عن ابن عباس قال: لمَّا نزلت «إذا جاء ...