آداب تعامل المجاهد في بيئته

آداب تعامل المجاهد في بيئته

تتمة اخيرة..

13-إذا وقع بينكما ما يقع بين أعزّ البشر، من سوء تفاهم أو مشكلة فلا تؤجّج النار بينكما، ولا تتعامل بحدّة أو تحدّ مع المسألة.

14- كن في تعاملك مع المشكلة كأنّك حكمٌ وليس طرفاً.

15-لا تفضح أسراره، ولا تحدّث غيره بما حصل معكما، ولا تتجاوب مع من يحدّثك بالموضوع، إلّا في حالات نادرة ومع أشخاص معيّنين.

16-لا تقطع علاقتك به لأمور دنيويّة.

17-إذا انقطعت العلاقة لسبب ما فحاول أن لا تنقلب الصداقة إلى عداوة.

18-كن المبادر إلى إرسال هديّة أو إلى الزيارة عند أوّل فرصة سانحة.

ايات وروايات

قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾55.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه واله: “ابدؤوا بالسلام قبل الكلام، فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه”56.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: “خالطوا الناس مخالطةً إن متّم معها بكوا عليكم، وإن غبتم حنّوا إليكم”57.

وورد عنه عليه السلام: “واقبل عذر أخيك. فإن لم يكن له عذر فالتمس له عذراً، ولا تكثرنّ العتاب فإنّه يورث الضغينة”58.

وعنه عليه السلام: “شرّ إخوانك من أحوجك إلى مداراة، وألجأك إلى اعتذار”59.

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: “يحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمواساة لأهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعض، حتّى تكونوا كما أمركم الله عزّ وجلّ ﴿رُحَمَاء بَيْنَهُم﴾ متراحمين مغتمّين لما غاب عنكم من أمرهم، على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه واله “60.

وروي عنه عليه السلام قال: “تواصلوا، وتبارّوا، وتراحموا، وكونوا إخوةً بررةً كما أمركم الله”61.

وعن شعيب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأصحابه: “اتّقوا

الله، وكونوا إخوةً بررةً متحابّين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوَروا، وتلاقوا، وتذاكروا أمرنا وأحيوه”62.

عن الحسن بن الحسين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: “قال رسول الله صلى الله عليه واله: يا بني عبد المطّلب إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر”63.

عن محمّد بن مسلم أنّه قال: أتاني رجل من أهل الجبل فدخلت معه على أبي عبد الله عليه السلام فقال له عند الوداع: أوصني فقال عليه السلام: “أوصيك بتقوى الله وبرّ أخيك المسلم وأحبّ له ما تحبّ لنفسك واكره له ما تكره لنفسك”64.

عن الإمام الصادق عليه السلام: “المؤمن أخو المؤمن، عينه ودليله، لا يخونه، ولا يظلمه، ولا يغشّه، ولا يعده عِدَةً فيخلفه”65.

بين الرئيس والمرؤوس

1-الرئيس (المسؤول) الناجح هو من يظهر التواضع الذي يدلّ على خفض الجناح واللين، ويتّصف بالانكسار للخالق.

2-حسن التصرّف: في إصدار القرار مع القدرة على تحليل الموقف.

3-العدل والإنصاف وعدم الظلم: وهو الحكم بالعدل وهو خلاف الجور وفي الاصطلاح الأمر المتوسّط بين الإفراط والتفريط. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَان﴾66.

4-التحلّي بالأخلاق الحسنة: فهي من شيم النفوس الشريفة والخصال الحميدة، فالرئيس المتّصف بها في قوله وفعله يعظم في العيون، ويفرح به كلّ عامل.

5-القدوة الحسنة أسوة لأتباعه يقودهم بالفعل والقول: ويتأثّرون بعمله الجميل، ولفظه الحسن.

6-أكبر علامات فشل المسؤول: التناقض بين القول والعمل والظاهر والباطن، فالرئيس الذي يتحدّث عن الأمانة وهو يسرق، والذي يطلب من العاملين معه الالتزام وهو آخر من يحضر يمحو بتصرّفه عشرات الأقوال.

7-الرئيس (المسؤول) الناجح: هو الذي يحزم أمره في كلّ شيء، ولا يعني الحزم العنف وإصدار القرارات التعسّفية، بل الحزم مع الحقّ، وحكمة في التصرّف مع الرفق واللين.

8-قبول النصيحة: فالرئيس الموفّق هو من يقبل النصيحة.

9-عدم البحث عن الأخطاء والمساوئ: واتّباع أسلوب محبّب لإصلاح وتوجيه المرؤوسين.

10-العاقل من ينصح ويرشد، وإذا وجد الخلل سدّه، أو أبصر النقص أكمله، فالكمال عزيز.

11-الرئيس العاقل من يضع كلّ شيء في مكانه اللائق به والمناسب له: فلا يسند منصباً إلا لمن هو أهل وكفؤ له.

12-الاقتصار على الاجتماعات الضرورية والمنتجة: فالناس بحاجة إلى عمل أكثر من حاجتهم إلى الكلام.

13-توقير ذوي الخبرة: كبار السنّ ممّن أمضوا سنوات العمر في العمل، ومشاركتهم بالرأي والمشورة، وعدم التجريح بهم.

14-الشكر والثناء: فعلى الرئيس الكيّس الفطن شكر الموظّف المتميّز، فإنّ الناس ينشطون بالشكر، والنفس البشريّة بحاجة إلى الثناء.

15-النصيحة في السرّ: فإنْ رأى من مرؤوسيه تقصيراً منهم، نصحهم ولم يفضحم.

16-يجب على المرؤوس احترام قرارات رئيسه والالتزام بها وعدم توهينها.

17-لا يجوز للمرؤوس غيبة رئيسه أو إفشاء خصوصيّاته التي يعرفها أو تحريض الآخرين عليه.

18-المجاهدون أخوة: ويجب على المرؤوس لفت نظر رئيسه بطريقة لائقة بحال وجد أي خلل في أدائه أو أداء زملائه من المرؤوسين أو الرؤساء.

19-على الرئيس أن يتفقّد أحوال مرؤوسه، لا سيّما الماديّة، فإن كان قادراً على مساعدته مباشرة بادر لذلك، أو سعى لتحسين أوضاعه أو تهيئة الظروف المناسبة له، فكلّكم راعٍ.

20-على الرئيس أن يبيّن إنجازات مرؤوسيه، ويثني عليهم ويقدّر جهودهم، بشكل مباشر وأمام من هو أعلى منه.

21-كلّما ازداد الانسجام والتحابّ والودّ بين الرئيس والمرؤوس كلّما تحسّن العمل وقوي.

22-على الرئيس أن يسعى لراحة مرؤوسيه وأن يشعرهم بالطمأنينة.

ايات وروايات

قال تعالى:﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِك﴾67.

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ *عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾68.

﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾69.

 

Check Also

إسرائيل” لم تلتزم ببنود وقف إطلاق النار بينما لبنان نفذ ما عليه

2026-01-07  في ظلّ تصاعد العدوانية “الإسرائيلية” على لبنان خاصة في الأيام الأخيرة، واستمرار الخروقات اليومية …