و أنت تحرس المال، و العلم حاكم و المال محكوم عليه، و المال ينقصه النفقة، و العلم يزكو على الإنفاق» [1].
و عنه عليه السلام أيضا «العلم أفضل من المال بسبعة: الأوّل أنّه ميراث الأنبياء و المال ميراث الفراعنة، الثاني أنّ العلم لا ينقص بالنفقة و المال ينقص بها، الثالث يحتاج المال إلى الحافظ و العلم يحفظ صاحبه، الرابع العلم يدخل في الكفن و يبقى المال، الخامس المال يحصل للمؤمن و الكافر و العلم لا يحصل إلّا للمؤمن خاصّة، السادس جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمور دينهم و لا يحتاجون إلى صاحب المال، السابع العلم يقوّي الرجل على المرور على الصراط و المال يمنعه» [2].
و عنه عليه السّلام «قيمة كلّ امرئ ما يعلمه»- و في لفظ آخر ما يحسنه- [3].
و عن زين العابدين عليه السّلام «لو يعلم النّاس ما في طلب العلم لطلبوه و لو بسفك المهج و خوض اللّجج [1]، إنّ اللّه تعالى أوحى إلى دانيال أنّ أمقت عبادي إليّ الجاهل المستخفّ بحقّ أهل العلم، التارك للاقتداء بهم، و أنّ أحبّ عبادي عندي التقيّ الطالب للثواب الجزيل، اللّازم للعلماء، التابع للحلماء، القائل عن الحكماء»[2].
و عن الباقر عليه السّلام قال: «من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به، و لا ينقص أولئك من أجورهم شيئا، و من علّم باب ضلالة كان عليه مثل أوزار من عمل به، و لا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا» [4].
و عنه عليه السّلام «عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد» [5].
[1] المهج جمع مهجة و هي الدم، أو دم القلب خاصة، اى بما يتضمن اراقة دمائهم، و اللجج جمع لجة و هي معظم الماء.
[2] رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 35. و فيه «القابل عن الحكماء».
[1] رواه الصدوق في الخصال ج 1 ص 87. و ابن عبد البر في العلم كما في المختصر ص 29. و ابن شعبة في التحف ص 170 مرسلا.
[2] ما عثرت عليه الا في المنية.
[3] نهج البلاغة أبواب الحكم تحت رقم 81.
[4] الكافي ج 1 ص 35.
[5] الكافي ج 1 ص 33. و عنه عليه السّلام «انّ الّذي يعلّم العلم منكم له أجر مثلا أجر المتعلّم و له الفضل عليه فتعلّموا العلم من حملة العلم و علّموه إخوانكم كما علّمكموه العلماء»[1].
و عنه عليه السّلام «لمجلس أجلسه إلى من أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة» [1].
و عن الصادق عليه السّلام «من علّم خيرا فله مثل أجر من عمل به، قلت: فإن علّمه غيره[2]يجري ذلك له؟ قال: إن علّمه الناس كلّهم جرى له، قلت: فإن مات؟ قال:
و إن مات» [2].
و عنه عليه السّلام قال: «تفقّهوا في الدّين فإنّ من لم يتفقّه منكم في الدّين فهو أعرابيّ[3]و إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: «ليتفقّهوا في الدّين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون» [3].
و عنه عليه السّلام قال: «عليكم بالتفقّه في دين اللّه تعالى و لا تكونوا أعرابا[4]فإنّه من لم يتفقّه في دين اللّه تعالى لم ينظر اللّه تعالى إليه يوم القيامة[5]و لم يزكّ له عملا» [4].
[1] الكافي ج 1 ص 35 و فيه «مثل أجر».
[2] اى علمه المتعلم ثالثا. و قوله: «يجرى ذلك له» اى يجرى للاول أجر تعليم الثاني كما يجرى له أجر عمله، و «علمه الناس كلهم» يعنى بوسائط، و «ان مات» أي مات ذلك المعلم.
[3] منسوب إلى الاعراب و لا واحد له، و المراد الذين يسكنون البادية و لا يتعلمون الاحكام الشرعية.
[4] أي لا تكونوا كالاعراب جاهلين بالدين، غير متعلمين، غافلين عن أحكامه، معرضين عنها و عن تعلمها.
[5] كناية عن سخطه و غضبه عليه و عدم الاعتداد به و سلب رحمته و فيضه و إحسانه و إكرامه عنه و حرمانه عن مقام القرب.
[1] الكافي ج 1 ص 39.
[2] الكافي ج 1 ص 35.
[3] التوبة: 122. و الخبر رواه الكليني- رحمه اللّه- في الكافي ج 1 ص 31.
[4] الكافي ج 1 ص 31. و عنه عليه السّلام «لوددت أنّ أصحابي ضربت رءوسهم بالسياط حتّى يتفقّهوا»[1].
و عنه عليه السّلام «انّ العلماء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورّثوا درهما و لا دينارا و إنّما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين» [1].
و عنه عليه السّلام «إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقّهه في الدّين» [2].
و قال معاوية بن عمّار للصادق عليه السّلام: «رجل راوية لحديثكم يبثّ ذلك في الناس و يشدّده في قلوبهم و قلوب شيعتكم و رجل عابد[2]من شيعتكم ليست له هذه الرّواية أيّهما أفضل؟ قال: الرّاوية لحديثنا، يشدّ به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد».
و عنه عليه السّلام قال: «ما من أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس- لعنه اللّه- من موت فقيه» [3].
و عنه عليه السّلام «إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء» [4].
و عن الكاظم عليه السّلام قال: «إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع الأرض[3]الّتي كان يعبد اللّه تعالى عليها و أبواب السماء الّتي كان يصعد منها أعماله، و ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها» [5].
و عنه عليه السّلام قال: «دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: من هذا؟ فقيل: علاّمة، فقال: و ما العلّامة؟ فقالوا: أعلم النّاس بأنساب العرب
[1] الكافي ج 1 ص 31، و السياط جمع سوط و هو ما يجلد به.