أكد خطيب جمعة طهران المؤقت حجة الاسلام سيد محمد حسن ابو ترابي فرد، الوحدة هي أساس اقتدار إيران، موضحا ان الوحدة الوطنية ضرورة استراتيجية لتحقيق القوة والاستقرار والأمن والتنمية.
واشار ابو ترابي فرد في خطبتي جمعة طهران اليوم إلى ضرورة بناء مجتمع موحد قائم على الإيمان والأعمال الصالحة، قائلاً: ينبغي للمجتمع الإسلامي أن يسعى نحو بناء مجتمع قائم على القيم الإنسانية والإسلامية، مستلهماً من مثال السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في بناء أسرة صالحة، ومقتدياً بنموذج أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في الإدارة السياسية.
والهدف هو بناء مجتمع موحد وقوي، يكون فيه الإيمان والأعمال الصالحة أساس وحدته وتماسكه.وفي معرض حديثه عن التطورات المهمة التي شهدها العالم في نصف القرن الماضي، ولا سيما في العالم الإسلامي ومنطقة جنوب غرب آسيا، قال أبو ترابي فرد: إن من أهم الأحداث السياسية والاجتماعية والثقافية التي لعبت دوراً بارزاً وحاسماً في تطورات المنطقة والعالم المعاصر، الثورة الإسلامية وتأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.وأضاف: لقد نشأت الثورة الإسلامية في ظل وضع كان فيه الغرب، بعد انتصاره في الحربين العالميتين الأولى والثانية، يسير على طريق توسيع نفوذه وهيمنته على العالم الإسلامي.
مهدت هذه الثورة الطريق للوحدة الوطنية والتماسك الإسلامي، داعيةً الأمة الإسلامية، ولا سيما الشعب الإيراني العظيم، إلى العودة إلى هويتها الدينية والوطنية، والدفاع عن مصالحها، ومقاومة تجاوزات الغرب.
وأكد خطيب صلاة الجمعة أن الوحدة الوطنية هي أساس اقتدار إيران، قائلاً: “الوحدة الوطنية ضرورة استراتيجية لتحقيق القوة والاستقرار والأمن والتنمية”.
وأشار إلى دور الإمام الخميني (رحمه الله) وقائد الثورة الشهيد في رسم هذا المسار وتعزيزه، قائلاً: “كان الإمام الجليل وقائد الثورة الشهيد شخصيتين متخرجتين من مدرسة القرآن واهل البيت (عليهم السلام)، يتمتعان بقدرات فكرية وعلمية وفقهية وسياسية وأخلاقية ومعرفية، انطلاقاً من فهمٍ صحيحٍ لنظام الهيمنة والاستكبار العالميين، ولا سيما هيمنة امريكا، وثقةً بالله عز وجل وبقوة الشعب الإيراني والأمة الإسلامية، وفي ضوء العودة إلى المبادئ والقيم الإنسانية والوطنية والإسلامية السامية، اتخذوا خطواتٍ بشجاعةٍ وصبرٍ ومثابرةٍ لا مثيل لهما على درب وحدة الشعب الإيراني وتماسك العالم الإسلامي.
وتابع أبو ترابي فرد: إن اندلاع الحرب المفروضة التي دامت ثماني سنوات، وتزايد التهديدات للأمن القومي في محيط البلاد، كشف عن أهمية الوحدة الوطنية والتماسك الإسلامي أكثر من أي وقت مضى.
هذه الوحدة، باعتبارها عماد النظام الإسلامي، كانت عاملاً في الحفاظ على الاستقرار والأمن، وأحد المحاور الرئيسية لقوة البلاد وتنميتها.
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله