الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / 78 الشهيد ماجد سلمان لفته

78 الشهيد ماجد سلمان لفته

78ــــــــــ أبوحميد السراج ـــــــــــــــــــــــ
ولد في محافظة بغداد — مدينة الثورة عام1959م، نشأ وسط أسرة متواضعة مؤمنة غذته الفضيلة والسجايا الحميدة.
لم يستطع الاستمرار بدراسته المتوسطة بسبب الظروف المعيشية التي مرت بها أسرته.
سيق للخدمة الإلزامية في الجيش العراقي وكان كارها لها، لعلمه بأن ذلك الجيش أصبح أداة لضرب الإسلام ومحاربة الشعب، فهرب من الخدمة العسكرية عدة مرات أحيل على أثرها إلى مجالس عسكرية تحقيقية، وكان خلال تلك الفترة يتحين الفرص للخلاص من ذلك الوضع الذي كان يؤرقه، إلى أن تهيأت له فرصة الخلاص عن طريق الخطوط الأمامية للجبهة إلى الجمهورية الإسلامية بتاريخ5/11/1981م.

 
بتاريخ12/4/1983م، التحق بقوات بدر ضمن الدورة الثانية، واشترك بعد انتهائها في الواجب الجهادي الأول على مشارف مدينة البصرة، وفي واجبات أخرى في تلك المنطقة.
في هور الحويزة كان له حضوره الفعّال في عمليات القدس وعاشوراء التي نفّذها المجاهدون وسيطروا فيها على بحيرة أم النعاج والمناطق المحيط بها، وخصوصا عاشوراء حيث كان فيها آمرا لإحدى سرايا الفوج الثالث، وجُرح في تلك العمليات جرحا بليغا، ولكنه واصل القتال شعورا منه بالمسؤولية…

 
كان أبوحميد واحدا من الرجال الذين صنعوا الملاحم وسطّروا البطولات، وتفرَّد بخصال حميدة ميزته كمفردة في قاموس الشجاعة والفداء والتضحية والتفاني في سبيل الله، تجدها على لسان الذين عرفوه وصاحبوه في العمليات، التي نفّذها المجاهدون في هور الحويزة وأم النعاج وعلى مشارف مدينة البصرة وجزيرة الصالحية، والأخيرة كانت خاتمة صبره ومعاناته وآلامه في هذه الدنيا الفانية.

 
لم يشاهد مُطأطأ رأسه ولاعابئا برصاص العدو أو شظايا مدافعه فيذكر المجاهد غانم المياحي أبوعمار فيقول (كنت معه في زورق مع إثنين من المجاهدين نتصدى لقوة مهاجمة من البعثيين تقدر بسريتين تقترب منا، فطلب منّا أن لانطلق النار حتى يقتربوا أڪثر، وعندما حصل ذلك بدأ بإطلاق النار من سلاح الدوشگة وصيحات الله أڪبر تخرج من حنجرته فبدأنا بالرمي، فأصبنا العديد منهم وفرّ الآخرون مذعورين، ذلك موقف بقي عالقا في مخيّلتي وأنا أشاهد هذا البطل لم يعبأ بكثرتهم وبقى محافظا على هدوءه وسكينته، فقد كان بحق فخرا للمجاهدين.

 
ويقول مَنْ كان بقربه من المجاهدين في عمليات جزيرة الصالحية في آخر ساعة من عمره الشريف وقد سقط جريحا (نظرت إليه فهالني ما رأيت، رأيت هالة من النور قد زيّنت مُحيّاه، وقد احمرَّ وجهه الشريف غضبا وأسفا، وإذا به يرنو صوب العدو الماڪر وهو يصرخ (أنا لهم)، ثم انطلق نحوهم هادرا كالأسد الغضبان، فأشرت عليه بيدي أن استتر واخفض رأسك، لكنه لم يعبأ بنيران القنّاصين، فأدركت أن بطلنا لايضاهى ليس له كفؤ، فتقدم مزمجرا دون أن يستتر أو يتزحزح قيد أنملة، ليُثْبت أن مجاهدي بدر لن ترهبهم نيران الأفّاڪين والمنافقين من البعثيين، وحانت لحظة اللقاء بالمعشوق والحبيب المطلق، فجرح برأسه الشريف جرحا بليغا، ولكن لم يثنه ذلك من الاستمرار والتقدم مع ثلة من البدريين الأبطال، حتى هزموا العدو الفاجر الذي ترك موقعه المتقدم ليلتجأ إلى موقع آخر، وهو يجر أذيال الخيبة والخسران، وواصل مهمته رغم نزف الدم حاملا رمانتين في يديه بعد أن نفد عتاده، واستمر يتحدى العدو ويقود الفوج الذي جرح آمره ومعاونه، حتى وقع مضرّجا بدمه، صادقا في عهده مع الله، وعرجت روحه إلى بارئها راضية مرضية بتاريخ21/1/1987م، وقبل أن يصافح وجهه التراب كان له لقاء سرمدي مع الكواعب الأتراب).

 
ومن وصيته رحمه‌الله (يجب على كل مسلم أن يدافع عن دينه وإسلامه وقرآنه، ويجب على كل الشعوب الإسلامية أن تتجه إلى الإسلام الحقيقي… وسلامي على جميع المجاهدين المرابطين في خطوط القتال…).
سلام عليك أباحميد في الخالدين،
وسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تُبعث حيا

شاهد أيضاً

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(ثواب الصلاة على النبي(ص)): 140 – عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(ص): «مَنْ صلَّى ...