الرئيسية / اخبار اسلامية / موسوعة شهداء العراق فيلق بدر – 10 أبوجاسم البصري
10

موسوعة شهداء العراق فيلق بدر – 10 أبوجاسم البصري

الشهيد ‌محمد ‌علي ‌جاسم العيۣداني من مواليد مدينة البصرة الفيحاء — عام1953م، ولد في عائلة ملتزمة عُرفت بولائها لأهل البيت‌عليهم‌السلام. انعكس ذلك الالتزام والجو الإيماني للعائلة بشكل جَلي على ابنها البار محمد علي، فنشأ شابا مؤمنا ملتزما بتعاليم الدين ومنذ صغره.

Displaying 16.jpg
ما إنْ أناخ حزب البعث المجرم بكلكله على صدر العراق وأهله، حتى تحولت أرض السواد إلى أرض دماء، واڪفهر جوها، وأصبح أبناء الوطن الواحد أشتاتا في أرجاء العالم، ومنهم من اعتقل ومنهم من استشهد داخل السجون، فأُزهقت الأنفس وانتُهكت الأعراض فتلك المأساة لها من المفردات ما لايُعد ولايحصى.
امتدت الأيادي الأثيمة إليه عام1975م، لتنتزعه من سماء الحرية وتقيّده في ضنك السجون، وتترك عليه آثار التعذيب الوحشي بتهمة ترويجه لأفكار رجعية،

 

وكأن معتنقي الدين مجرمين، لايستحقون غير السجون، هذه الحقيقة عاناها فأوضحت له أن العيش تحت ظل العفالقة وجبروتهم أصبح لايطاق، لذا قرر المغادرة سنة 1978م في طول الأرض وعرضها، فسافر إلى دولة اليونان التي قضى فيها سنتين، ومنها إلى استراليا التي منحته اللجوء السياسي فمكث فيها أربع سنوات.
بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران شد الرحال إليها، ومن هناك التحق بالمجاهدين ودخل إلى ذلك الباب الذي فتحه الله لخاصة أوليائه وللمخلصين من عباده، عاملا بفتوى مرجعه الشهيد محمد باقر الصدر قدس‌سره بوجوب العمل لإسقاط حكم العفالقة المجرمين الحاقدين على الإسلام وأهله، فكان من المرابطين في سوح الجهاد.
عُرف عن أبي جاسم التزامه الديني وأخلاقه السامية العالية، والدقة في جميع أعماله، يتمتع بروح مرحة وظل خفيف، كان محبوبا مخلصا وأمينا، أحبه جميع إخوانه المجاهدين وكان لفقده الأثر البالغ في نفوسهم.
كان على موعد مع الشهادة، وكان يعلم بها، ففي عصر يوم14/1/1984م، قام بتوديع إخوانه المجاهدين، وأخذ يعانقهم الواحد تلو الآخر، وسط حيرتهم واندهاشهم، فأجابهم عن ذلك أنه ذاهب هذه الليلة إلى لقاء ربه، فختم الله سبحانه حياته بالعاقبة الحسنى، فلقد عانى ما عانى في سبيل دينه وعقيدته،

 

حتى اختاره الله سبحانه ورزقه الشهادة وأڪرمه بها، في تلك الليلة. ففي أثناء الواجب في الكمين المتقدم وعلى أثر قذيفة هاون أصابته بظهره، فمزقته لترتفع روحه إلى بارئها، وينال أمنيته التي كان يصبو إليها ليكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
ومن وصيته رضوان‌الله‌تعالى‌عليه (أوصيكم ياأهلي بإتباع طريق الحق، طريق الأنبياء والمرسلين والأئمة الأطهار وعلمائنا المجاهدين، كذلك أوصيكم أن لاتقيموا عليَّ العزاء والبكاء، وأستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين)

 

.
سلام عليك ياأبا جاسم يوم ولدت، وسلام عليك يوم هاجرت
وسلام عليك يوم استشهدت، وسلام عليك يوم تبعث حيا

شاهد أيضاً

19

موسوعة شهداء العراق فيلق بدر – 15أبوشهيد الناصري

الشهيد حمود حمد حلبوص قافلة الشهداء تحث السير بقوة وإقدام وهي تسلك الطريق اللاحب الخطير متجهة ...