الرئيسية / تقاريـــر / جفت الأقلام ورفعت الصحف

جفت الأقلام ورفعت الصحف

مصطفى الصواف
العصر-رحم الله البطل الشهيد خضر عدنان برحمته الواسعة، وأسكنه الله الجنان مع الأنبياء والصديقين والشهداء. رحم الله أبا عبد الرحمن الذي كان ملتزمًا بالعهد مع الله، ولقي الله وهو على عهده معه إما بالنصر أو الشهادة.

الاحتلال يرتكب جريمة مكتملة الأركان، ويقوم بتنفيذ حكم الإعدام والقتل للشهيد عدنان قصدًا ودون نظر لما سيترتب عليه من جريمة؛ لأنه بات يدرك أن ردة الفعل على جريمته قد لا تتجاوز الشجب والاستنكار والإدانة وتحميل الاحتلال المسئولية عن جريمة الإعدام، ولذلك هو يتمادي في جرائمه لأن مثل هذه الردود هي من شجعته على مواصلة إجرامه.

يا قوم، يا ناس، يا مقاومة يجب أن نغير من طريقة الرد على جرائم الاحتلال، وأن نتوكل على الله في أن يكون ردًا مخالفًا لما يتوقعه الاحتلال، فلن يكون على الأرض إلا ما أراد الله.

يا كرام؛ لم يعد هناك متسع على الورق والصحف لعبارات الشجب والاستنكار والإدانه، فقد جفت الأقلام ورفعت الصحف ولا بد أن يكون هناك استخدامًا آخر لطريقة التعبير عن الموقف تجاه جريمة الإعدام. هذا الرد يجب أن يكون عبر فوهة البندقية والتي يجب أن تتصدر الرد في أي مكان تراه المقاومة أنسب، ويشكل ردا رادعًا للمحتل يقول له: إن الدم الفلسطيني لن يكون رخيصا، وإن إعدام الشهيد خضر عدنان لن يمر بسهولة وسيكون ردا محمولاً على فوهات البنادق ورجال المقاومة، وهذه اللغة التي يفهمها الاحتلال.

 

خضر عدنان لن يكون الأخير إذا التزمنا النهج السابق، ولكنه سيكون البداية التي يعتقد الاحتلال أنه نجح في ترسيخها بعد استشهاد ناصر أبو حميد، وربما الأيام القادمة نسمع عن شهيد ثالث؛ البطل وليد دقة.
نحن في صراع مع الوقت والذي يجب أن لا يمضي دون ردا مختلفًا مهما كلف الثمن، يكون رادعًا للاحتلال، ولكن بطريقة احترافية مدروسة.

الشارع بات اليوم أكثر غليانًا من ذي قبل، وينتظر ردا مخالفًا لما يشاهد ويسمع، وآمل أن لا يطول الوقت الذي يسمع فيه الشارع ما يريد وأن يكون ردًا مزلزلًا يدشن بداية لمرحلة جديدة.

 

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

“ثلاثة يُدخلهم الله الجنّة بغير حساب: إمامٌ عادل، وتاجرٌ صدوق، وشيخٌ أفنى عمره في طاعة الله”-4

الدرس الرابع: أفضل الناس   النص الروائي: عن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم: ...