الرئيسية / بحوث اسلامية / الشيعة وفلسطين _ عبد الستار الجابري

الشيعة وفلسطين _ عبد الستار الجابري

الشيعة وفلسطين
عبد الستار الجابري
الحلقة الرابعة – محطات من الصراع خلال 40 عاماً
بعد تخلي الدول العربية عن الصراع العسكري مع الكيان الصهيوني بعد حرب 1973م وما تبع ذلك التاريخ من سعي نحو الاعتراف بالكيان الصهيوني من قبل الانظمة العربية، اصبح الصراع مع الكيان الصهيوني منحصراً بالمقاومة الفلسطينية، التي كانت تشكل عنصر ازعاج للكيان الصهيوني خاصة وان العمليات كانت تنفذ داخل الاراضي المحتلة من قبل الفلسطينيين الذين شكلت مخيمات اللاجئين على الحدود اللبنانية – الفلسطينية حاضناً مهما لهم. فإتخذ الكيان الصهيوني قراره بإخلاء المنطقة من الفلسطينيين ليصفو له الجو وينهي بذلك العمليات العسكرية للمقاومة الفلسطينية، وفي سبيل تحقيق الكيان الغاصب لغاياته ارتكب في مخيمي صبرا وشاتيلاً مجازر بشعة سودت وجه الانسانية راح ضحيتها ما بين 750 الفا الى 3500 الف من الرجال والنساء والاطفال وقد نفذت المجزرة بالتنسيق بين الجيش الصهيوني بقيادة ارئيل شارون وحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي الموالين لاسرائيل والتي كان يقودهما ايلي حبيقة، وانتهت عمليات الكيان الغاصب بتهجير الفلسطينيين من الشريط الحدودي مع لبنان واخلاء فتح لمقر قيادتها في فلسطين ونقله الى تونس، وادى ذلك الى اضعاف حركة المقاومة الفلسطينية بشكل كبير. لقد كان ما قام به الاحتلال الصهيوني في تلك الفترة عملية مفصلية في تاريخ الصراع الفلسطيني – الصهيوني اذ ضرب القوى المقاومة في الصميم.
المحطة الثانية من محطات الصراع كانت محطة الصراع الشيعي – الصهيوني، حيث قامت اسرائيل بعد الانسحاب من لبنان بابقاء جزء من الجنوب اللبناني تحت سيطرتها ليشكل عازلاً بين لبنان واسرائيل، مما كان يدفع حزب الله بين اونة واخرى للقيام بعمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال الصهيوني التي كانت تحتل مناطق جنوبية من لبنان، وفي نيسان 1996 اندلعت الحرب بين قوات الكيان الصهيوني من جهة والقوات الشيعية المتمثلة بحركة امل وحزب الله من جهة ثانية، وقامت القوات الجوية الصهيونية والمدفعية الاسرائيلية بقصف المناطق الشيعية وارتكبت في تلك العمليات مجزرة قانا التي راح ضحيتها 106 من الشيعة اللبنانيين، وهجر عشرات الالاف من شيعة لبنان من منازلهم في الجنوب، فيما تمكنت صواريخ حزب الله من دك المعاقل الصهيونية وتسببت العمليات في تشريد 300 الف من المستوطنين الصهاينة. وفي هذه المعركة فشلت اسرائيل من تحقيق اهدافها المرسومة وانتهت الحرب باتفاق مكتوب بين اسرائيل ولبنان لوقف اطلاق النار برعاية امريكية وفرنسية وفي هذه المعركة فشلت القوات الاسرائيلية في اجتياح الاراضي اللبنانية. استمرت نشاطات حزب الله العسكرية ضد الكيان الصهيوني حتى قرر الصهاينة الانسحاب من اراضي جنوب لبنان المحتلة مع احتفاظه ببعض الاراضي اللبنانية.
المحطة الثالثة كانت في تموز سنة 2006 حيث كانت اسرائيل قد خططت للقيام بعملية عسكرية مشابهة لاجتياح لبنان عام 1982 الهدف منها القضاء على المناطق الشيعية في جنوب لبنان لانها كانت تمثل الخطوط الخلفية لحزب الله والحاضنة الاجتماعية له، ومن غير اطلاع من حزب الله على ما تبيته اسرائيل نفذت مجموعة من الحزب يقودها الشهيد عماد مغنية عملية اختطاف جنديين اسرائيليين، ومن مقتضيات هذه العملية بالطبع اخذ الاحتياطات اللازمة من قبل حزب الله لتقليل الخسائر التي من المتوقع ان توقعها الة الحرب الاسرائيلية في مخازن العتاد ونقاط انتشار حزب الله ومكاتبه ومقراته، لم يكن الاسرائيليون قد قرروا الشروع بتنفيذ العملية بعد، الا ان عملية اختطاف الجنديين الاسرائيليين اسهمت في امرين الاول الاسراع في تنفيذ اسرائيل لخطة تهجير الحاضنة الشيعية لحزب الله والثاني فقدان اسرائيل لعنصر المباغتة، اذ ان عناصر الحزب كانت قد اتخذت احتياطاتها اللازمة.
وفي الوقت الذي لم يسلم شبر من ضيع الشيعة اللبنانين من قصف الطائرات والمدفعية الصهيونية كان غير الشيعة يعيشون في امن وامان على الرغم من تجاور القرى الشيعية مع القرى الاخرى المسيحية والسنية. استمرت الحرب ثلاثة وثلاثين يوماً لم تقف فيها عمليات القصف الجوي والمدفعي على المناطق الشيعية التي كانت تنزل على المناطق الشيعية كالمطر، وفي نفس الوقت كانت صواريخ حزب الله تدك المواقع الصهيونية وتمكنت من اسقاط طائرة مروحية وضرب بارجة بحرية كانت تقصف الطريق الرابط بين جنوب لبنان وبيروت، وكلما كانت اسرائيل تعلن عن تدميرها لمخازن صواريخ حزب الله كان الحزب يقصف اسرائيل باعداد مضاعفة من الصواريخ، وتمكن مجاهدوا حزب الله من افشال تقدم القوات البرية الصهيونية لاجتياح الجنوب اللبناني كما افشلت محاولة الالتفاف على نهر الليطاني، وبذلك فشلت اسرائيل فشلاً ذريعا من الناحية العسكرية فاخذت تتوسل لايقاف اطلاق النار والاستجابة لشروط حزب الله في اطلاق الاسرى اللبنانيين والفلسطينيين.
لقد مثلت معركة تموز 2006 منعطفاً كبيراً في الصراع الشيعي – الصهيوني، انتهى بانتصار حزب الله الذي كان مدعوماً دعماً كاملاً من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية فيما كان الموقف العربي الرسمي – خاصة الموقف السعودي وبعض دول الخليج – يقف عملياً الى جانب اسرائيل ويدعوهم للقضاء على حزب الله.

رابط الدعوة تليجرام:https://t.me/+uwGXVnZtxHtlNzJk

رابط الدعوة واتساب: https://chat.whatsapp.com/GHlusXbN812DtXhvNZZ2BU

رابط الدعوة ايتا :
الولاية الاخبارية
سايت اخباري متنوع يختص بأخبار المسلمين حول العالم .
https://eitaa.com/wilayah

 

 

#طوفان_الأقصى
#חרבות_הברזל
#أوهن_من_بيت_العنكبوت
#יותר_חלשה_מקורי_עכביש
#حـان_وقـت_رحيـلكـم
#הגיע_הזמן_שתעזוב

#ياقدس _قادمون
#إقتربت_ساعة_الزوال
#كلنا_فلسطين

شاهد أيضاً

الشهيد والشهادة – إيثار الشهيد

يقول القائد دام ظله: “… إن للشهداء حركتان وموقفان في منتهى الروعة والعظمة، وكل واحد ...