فسير غريب القرآن – فخر الدين الطريحي

النوع التاسع عشر (ما أوله الغين) (غثاء) هلكى كالغثاء، وهو ما علا السيل من الزبد والقشاش لأنه يذهب ويتفرق وقوله: * (فجعلنا هم غثاء) * (1) أي جعلنا هم لا بقية لهم، و * (غثاء أحوى) * (2) أي اخرج المرعى * (أحوى) * (3) أخضر غضا يضرب إلى السواد من شدة الخضرة والري فجعله بعد خضرته * (غثاء) * (4) يابسا، وقيل: * (فجعله غثاء) * (5) أي يابسا لأن الغثاء ما يبس من النبت فحملته الأودية والمياه و * (أحوى) * (6) أي أسود من قدمه واحتراقه.
(غدا) * (بالغدو والآصال) * (7) أي بالغدوات والآصال التي هي جمع أصيل وهو العشي، وقد مر بيانه، و * (غدوها شهر) * (8) أي جريها بالغداد مسيرة شهر * (ورواحها شهر) * (9) أي جريها بالعشي كذلك، و * (لغد) * (10) في قوله تعالى.
* (ولتنظر نفس ما قدمت لغد) * (11) أراد به يوم القيامة ونكره لتعظيم أمره، وعن الحسن (12) لم يزل يقربه حتى جعله كالغدو نحوه في تقريب الزمان، كقوله: * (كأن لم تغن بالأمس) * (13).
١ – المؤمنون: ٤١.
٢ – الاعلى: ٥.
٣ – الاعلى: ٥.
٤ – الاعلى: ٥.
٥ – الاعلى: ٥.
٦ – الاعلى: ٥.
٧ – النور ٣٦ ٨ – سبأ: ١٢.
٩ – سبأ: ١٢.
١٠ – الحشر: ١٨.
١١ – الحشر: ١٨.
١٢ – الحسن بن أبي الحسن بن يسار البصري أبو سعيد مولى الأنصار وأمه خيرة مولاة أم سلمة ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ونشأ بوادي القرى.
١٣ – يونس: ٢٤.
(٥٤)
(غرا) * (فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء) * (1) أي هيجناها بينهم، ويقال:
أغرينا، أي ألصقنا بهم ذلك مأخوذ من الغراء، وغرى: بالكسر أي أولع به (2) و * (لنغرينك بهم) * (3) المعنى: إن لم ينته * (المنافقون) * (4) عن عداوتهم لنأمرنك أن تفعل بهم ما يسؤهم ويضطر هم إلى طلب الجلاء عن * (المدينة) * (5) فسمي ذلك إغراء وهو التحريش على سبيل المجاز.
(غزا) * (غزى) * (6) جمع غاز.
(غشا) * (فأغشيناهم فهم لا يبصرون) * (7) أي جعلنا على أبصارهم غشاوة أي غطاء يقال غشيت المتاع إذا غطيته * (واستغشوا ثيابهم) * (8) تغطوا بها و * (تغشيها) * (9) و * (غاشية من عذاب الله) * (10) مجللة من عذاب الله، وقوله: * (ومن فوقهم غواش) * (11) يعني ما يغشاهم فيغطيهم من أنواع العذاب، و * (هل أتيك حديث الغاشية) * (12) يعني القيامة لأنها تغشاهم، و * (فغشيها) * (13) ألبسها من العذاب * (ما غشى) * (14) وهو تهويل لما صب عليها من العذاب ومطر عليها من الحجارة المسومة (15) و * (يغشي الليل النهار) * (16) أي يلحق الليل بالنهار، والنهار بالليل بأن يأتي أحدهما عقيب الآخر، والإغشاء: إلباس الشئ.
(غلا) * (لا تغلوا في دينكم) * (17) لا تتجاوزوا الحد، وتترفعوا عن الحق بأن ترفعوا عيسى عليه السلام إلى أن تدعوا له الإلهية.
١ – المائدة: ١٥.
٢ – وفي مجمع البحرين: مغرى مولع به.
٣ – الأحزاب: ٦٠.
٤ – الأحزاب: ٦٠.
٥ – الأحزاب: ٦٠.
٦ – آل عمران: ١٥٩.
٧ – يس: ٩.
٨ – نوح: ٧.
٩ – الأعراف: ١٨٨.
١٠ – يوسف: ١٠٧.
١١ – الأعراف: ٤٠.
١٢ – الغاشية: ١.
١٣ – النجم: ٥٤.
١٤ – النجم: ٥٤.
١٥ – يقصد المؤتفكة وهي قرى قوم لوط المخسوفة.
١٦ – الأعراف ٥٣، الرعد: ٣.
١٧ – النساء: ١٧٠، المائدة: 80.
(٥٥)
(غنا) * (يغنوا فيها) * (1) يقيموا فيها، ويقال: ينزلوا فيها، ويقال: يعيشوا فيها مستغنين، والمغاني: المنازل واحدها مغنى، وقوله: * (كأن لم تغن بالأمس) * (2) أي كأن لم تغن زرعها فحذف أي لم تنبت، وعن الحسن كأن لم يغن بالياء على أن الضمير للمضاف المحذوف الذي هو الزرع، و * (بالأمس) * (3) مثل للوقت القريب كأنه قيل كأن لم توجد من قبل، و * (شان يغنيه) * (4) عن الاهتمام بغيره، و * (مغنون عنا) * (5) دافعون عنا.
الأعراف: ٩١، هود: ٦٨، ٩٦.
٢ – يونس: ٢٤.
٣ – يونس: ٢٤.
٤ – عبس: ٣٧.
5 – إبراهيم: 21، المؤمن: 47.
(٥٦)

شاهد أيضاً

الإنفاق في سبيل الله \عز الدين بحر العلوم

« لم يسرفوا » : لأن المال الذي أعطاه االله لهم فيه حق لآخرين من …