أكد الأمين العام لحزب الله؛ سماحة الشيخ نعيم قاسم، أن “لا أحد يملي على لبنان المساس بقدرته الدفاعية”، منبّهًا في الوقت نفسه إلى أنّ “التجريد من السلاح يأتي لصالح “إسرائيل” وأميركا وليس لصالح الدولة”.
وقال الشيخ قاسم، في كلمته خلال الحفل التأبيني لفقيد الجهاد والمقاومة القائد الحاج علي سلهب (الحاج مالك)، الثلاثاء 10 شباط/فبراير 2026، إنّ “هذه المقاومة أنقذت لبنان في غياب الدولة وفي غياب قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان، وكانت عصيّة على “إسرائيل”.
أضاف: “إذا أرادت الدولة اللبنانية أنْ تقوّي نفسها وأنْ تبني مستقبل أجيالنا تحتاج إلى المقاومة سندًا لها؛ لأنّ لديها خبرة وإرادة، وهذا يلقي مسؤولية على الدولة؛ لترى كيف تكون المقاومة إلى جانبها، وكيف سيستفيدون من قدراتها”.
“المقاومة ميثاقية”
وجزم الشيخ قاسم بأنّ “المقاومة ميثاقية”، مستدلًّا بأنّ “وثيقة الوفاق الوطني” في الفقرة الثالثة تتحدث عن تحرير لبنان من الاحتلال “الإسرائيلي” بالوسائل كافة”.
وواصل قائلًا: “مقاومتنا في لبنان هي جهاد في سبيل الله، ودفع للعدوان وحماية للأرض والعرض وللعزة والكرامة، وهي مشروعة وشرعية من الله سبحانه وتعالى”.
ولفت الانتباه إلى أنّ “إسرائيل” اليوم أضعف من أيّ وقت مضى، رغم كل الإمكانات والدعم الدولي، ولم تحقّق أهدافها في غزة ولبنان وإيران واليمن”، مشيرًا إلى أنّ “أميركا أيضًا اليوم أضعف من أيّ وقت مضى، فهي لا تُراكم إنجازات بل أعداء وشعوبًا لا تريدها”، ومذكّرًا بأنّ “العدو “الإسرائيلي” غدّة سرطانية، والقانون الدولي عندما يتحدث عن “إسرائيل” يؤكّد أنّها “دولة” احتلال”.
وبيّن أنّ “كلَّ ما له علاقة بفلسطين له علاقة بلبنان والمنطقة؛ لأنّ “إسرائيل” تتّكِئ على فلسطين، لتتوسَّع في بلدان المنطقة بأكملها”.
وأردف قوله: “المقاومة قامت على التضحيات، ولكنّها تحقق ما لا تنجزه الدول وهو التحرير والاستقلال والعزة والكرامة، وهذه ثروة يجب الحفاظ عليها. يهمنا أنْ تبقى “إسرائيل” بلا حدود وبلا استقرار، وصمود الفلسطينيين وصمودنا نفسه هو بحد ذاته منع لتحقيق أهداف العدو”.
وذكر أنّ “ما مر على المقاومة في لبنان بدءًا من تفجير “البيجر” وضرب القدرة وشهادة السيدَيْن والقادة تهتز له الجبال وتسقط معه الدول”، مستدركًا بقوله: “لكنْ بقينا مرفوعي الرؤوس”.
“قرار الإيواء نتيجة عجز الدولة”
من ناحية ثانية، قال الشيخ قاسم إنّ حزب الله أخذ قرارًا بتأمين الإيواء ثلاثة أشهر لكل من دُمِّر بيته أو أصبح غير صالح للسكن”، مضيفًا: “أخذنا هذا القرار على الرغم من أنّها مسؤولية الدولة، ولكنْ بما أنّها عاجزة عن ذلك نعتبر أنفسنا مسؤولين عن تأمين الإيواء بأيّ طريقة؛ لأنّنا معنيون بأنْ نحتضن ناسنا”. وشدّد على “أهمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”، قائلًا: “نعمل لها”.
ودعا الأمين العام لحزب الله الحكومة إلى أنْ “تكون معنيّة أكثر بموضوع التعافي الاقتصادي ومعالجة رواتب القطاع العام وملف الودائع”.
“كل مواقع المقاومة عرفت القائد سلهب”
وتطرّق الشيخ قاسم إلى سيرة القائد سلهب الذي “عرفته سُوح الجهاد وكل المواقع التي تعيش حالة المقاومة، وكل لبنان أرضٌ للمقاومة”، قائلًا: “الحاج سلهب ابن البقاع ابن خزان المقاومة ابن منطقة الشرف والتضحية، وهي التي أعطت لبنان عزّته وكرامته”.
وتابع قوله: “الحاج مالك هو من الرعيل الأول، والتحق بالمقاومة منذ عام 1983، وتدرّج في صفوف المقاومة، وتسلّم العديد من المسؤوليات، وكان حاضرًا بكفاءة وعزيمة وتضحية وعطاء ونموذج تربوي وأخلاقي مميز. الحاج مالك قاد وشارك في العديد من عمليات المقاومة قبل التحرير وبعده، وكان من قادة المواجهات عام 2006”.
وكشف عن أنّ “الحاج مالك تميّز بأنّه واجه التكفيريين وكُلِّف بالقيادة العسكرية من منطقة البقاع سنة 2016، وكان له الدور الحازم والمؤثّر في المعركة”.
من جهة أخرى، أكّد الشيخ قاسم أنّ “الثورة الإسلامية في إيران، بعد انتصارها عام 1979، وقفت إلى جانب المستضعفين في العالم وأحيت المقاومة في المنطقة ورفعت لواء فلسطين العزيزة للتحرير”.
وأشار إلى أنّ “الثورة الإسلامية المباركة واجهت 47 عامًا من الضغوطات، وبقيت صامدة عزيزة تتقدم وتواجه وتعطي الأمل للمستضعفين، كذلك حققت الجمهورية الإسلامية الانتصار في كل المواجهات وخاصة في التصدي للعدوان “الإسرائيلي”. وقال: “واثقون بأنّها بقيادة الإمام الخامنئي ستظل عزيزة ومحرّرة وثابتة ومستمرة”.
وعزّى الشيخ قاسم الشعب الباكستاني بـ”ضحايا الجريمة التي ارتكبها أحد “الدواعش” المنحرفين بتفجير مسجد وحسينية خديجة الكبرى (عليها السلام)”.
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله




