الرئيسية / مقالات متنوعة / عام 2014 الأسوأ على جامعة الأزهر – محمود مصطفى

عام 2014 الأسوأ على جامعة الأزهر – محمود مصطفى

2014 الأسوأ على جامعة الأزهر.. مقتل 5 طلاب و3 جنود والقبض على 360.. فصل 366 طالبا و8 أساتذة.. أول إضراب لـ 5000 موظف.. ومسابقة لاختيار الرئيس الجديد.. تكريم خادم الحرمين ومنحه الدكتوراه الفخريةيعد عام 2014 الأسوأ على جامعة الأزهر، منذ إنشائها في مطلع الستينيات من القرن الماضى، حيث تحولت الجامعة، من مكان لتلقى العلم، وتدريس الإسلام الوسطى، إلى ساحة حرب بين الطلاب المحسوبين على جماعة الإخوان، وقوات الشرطة، بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

واتخذها طلاب الجامعة، مقرا للتعبير عن رفضهم الشديد لثورة 30 يونيو، التي أطاحت بالإخوان من على سدة الحكم، بعد قضائهم عاما.

إشعال النار في مبنى تجارة
وشهد العام منذ بدايته أحداث عنف وشغب لم تشهدها الجامعة من قبل واستهل طلاب الإخوان بالجامعة، العام الجديد بإشعال النار في مبنى كلية التجارة بنين، قبيل أداء طلاب الفرقة الثالثة مادة الضرائب في امتحانات الفصل الدراسى الأول.

ما أدى إلى حدوث حالة من الفوضى داخل حرم الكلية، اضطر على إثرها الدكتور سعيد عبدالعال عميد الكلية، إلى تأجيل الامتحان، ونقله إلى مبنى آخر، بعد أن أتت النيران على المدرجات.

وبعد سيطرة قوات الشرطة على حرم الجامعة، انتقلت المواجهات إلى مبنى المدينة الجامعية بمدينة نصر، التي اتخذها الطلاب، مركزا لانطلاق التظاهرات، المنددة بثورة 30 من يونيو.

تطور المواجهات
وبدأت الأحداث داخل مبنى المدينة الجامعية، في أوائل الفصل الدراسى الثانى، وتحديدا في منتصف شهر فبراير، بالاعتداء على أحد أفراد الأمن خارج نطاق الجامعة وهو ما كان تطورا ملحوظا في المواجهات بين الطلاب وقوات الشرطة، التي اقتحمت مبنى المدينة الجامعية للطلاب، للمرة الأولى، في محاولة منها، للقبض على المعتدين على فرد الأمن، ودارت مواجهات دامية بين الطرفين، ولم تفلح محاولات رجال الأمن في القبض على المطلوبين.

وفي اليوم التالى، وفى أثناء قيام قوات أجهزة الأمن بتمشيط حرم الجامعة، ألقت القبض على طالب ومعه جهاز لاب توب، عليه خرائط وصور لجميع مديريات الأمن على مستوى الجمهورية، وعثر أفراد الأمن الإداري على سلاح شرطة مسروق ومخبأ داخل المدينة الجامعية.

تعذيب فرد أمن
وتعقب الطلاب أحد جنود الأمن المركزي أثناء دخوله دورة المياه بكلية الزراعة وأوسعوه ضربا واخرجوه عاريا بعد أن كتبوا العديد من العبارات المسيئة على جسده العاري وعلى هذا المنوال استمرت المعركة بين الدولة وجماعة الإخوان داخل جامعة الأزهر في تصعيد متبادل لم يتوان فيه أي من الأطراف عن حسم المعركة لصالحه مهما كلفه الأمر.
صنوف الشغب والعنف
وصارت جامعة الأزهر ومدينتها بؤرة الأحداث ومحل اهتمام وسائل الإعلام بالعالم أجمع، حيث مارس الطلاب شتى أنواع الشغب والعنف من اعتداءات لفظية وبدنية على أساتذة الجامعة ومنعهم لامتحانات التخلف إلى إحراق سيارات شرطة وأساتذة وقيادات ورفع علم القاعدة لعدة مرات داخل الحرم الجامعي وقطع طرق إلى تعد على أهالي ومارة.

مواجهات حاسمة
فقد سجلت المئات من المحاضر من الأهالي المتضررين ضد مدينة الأزهر الجامعية وفي الناحية الأخرى واجهت قوات الشرطة هذه الخروقات الشديدة بمنتهى الحسم مستخدمة الغاز والخرطوش ما أدى إلى سقوط 5 طلاب قتلى وإلقاء القبض على 360 طالبا على مدى عام 2014 وتم فصل 500 طالب من المدينة وقتل 3 جنود في الحادث الإرهابي البشع الذي أطلقت فيه النيران من سيارة مسرعة على قوات الأمن المتمركزة أمام أبواب المدينة للتعامل مع شغب طلاب الإخوان ولمنعهم من الخروج لقطع الطريق في ليلة العشرين من مايو الماضي.

فصل 200 طالب

وتنوعت سبل مواجهة عنف طلاب الإخوان فقامت إدارة الجامعة السابقة بقيادة الدكتور أسامة العبد بفصل 200 طالب و8 أساتذة وقامت إدارة الجامعة الجديدة والحالية بقيادة الدكتور عبد الحي عزب بفصل 166 آخرين كل ذلك قبل أن ينتهي العنف وتتم السيطرة على الأوضاع داخل الجامعة ويعود الهدوء.

5000 متظاهر
ولم تنته الأحداث التي تشهدها الجامعة في العام 2014 فلأول مرة تشهد تظاهرات جميع موظفيها ال 5000 مضربين عن العمل اعتراضا على قرارات وزارة المالية بتقليل حوافزهم في مطلع شهر يوليو.

تكريم الملك عبد الله
ولأول مرة قتلت طالبة اندونيسية أثناء حادث سرقة في منتصف ذلك الشهر وفي مطلع شهر أغسطس خلى منصب رئيس الجامعة ببلوغ الدكتور أسامة العبد سن التقاعد وقبل إحالته للمعاش بأيام أخذ العبد قرارا بمنح ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز الدكتوراة الفخرية تقديرا لجهوده في خدمة الإسلام والمسلمين.

تعيين عزب
كما كرم العبد 11 عميد احيلوا للتقاعد معه لتبدأ الجامعة صراعا مكتوما حول منصب الرئيس ويفاجأ شيخ الأزهر الجميع بمسابقة لاختيار الرئيس الجديد على غير المعتاد من الاختيار المباشر تلك المسابقة التي تقدم لها 10 عمداء ليختار الطيب الدكتور عبد الحي عزب رئيسا جديدا لجامعة الأزهر ويأخذ عزب زمام الأمور بقبضة حديدية ليستطيع بها السيطرة على الأمور وفرض الهدوء بعد فقدان الجامعة له لعام كامل.

شاهد أيضاً

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار  إعادة ...