الرئيسية / تقارير سياسية / جنت على نفسها براقش – علي البدراوي

جنت على نفسها براقش – علي البدراوي

الأغلب يعرف قصة تلك الكلبة براقش التي كانت تحاول بحسب تصورها الحيواني أنها تحمي قومها من الغزو وهم محتمون خوفاً على ارواحهم فتعالى نباحها فاستدل الاعداء عليها وعلى قومها فابادوهم فأصبحت براقش مضرباً لمن لا يملك الحنكة.

وهذا هو حال حكام الحجاز الجهلة الذين سقطوا في الفخ الذي نصبه لهم اسيادهم الامريكان والصهاينة فتعالى نباحهم وصياحهم وغطرستهم وتجاوزهم على الآخرين معتبرين انفسهم اسياد العالم العربي وجبابرة المنطقة وزعماء العرب بدون مراعاة لحقوق الجوار ولا لحقوق الإنسان ولا للأعراف الدولية والإنسانية فأبادوا الحرث والنسل ودمروا البنى التحتية لبلد مسالم لا يشكل خطراً حتى على نفسه ولكن النزعة الاستعمارية والمتعالية والغطرسة الفارغة التي يمتلكها آل سلول الجهلة الحمقى اعمت عيونهم وغشت عقولهم الواهية فدخلوا في حرب اسموها عاصفة الحزم .. أي حزم هذا وأي عزم؟ وضعوا اهدافاً لهذه العاصفة الهوجاء مدعين القدرة على تحقيقها في زمن قياسي فإذا بهم يواجهون جبلاً من الصبر والحزم والحنكة والدراية السياسية وشعباً يمتلك جميع مقومات الرد والضرب بقسوة ولكنه يتحلى بالإيمان والصبر والدراية الكافية في امتصاص الضربات كي يردها في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة وبالأسلوب المناسب.

 

انتهت ايام عدوانهم وجائتهم الأوامر بعد أن تم لي آذانهم بطريقة وبأخرى عن طريق تدخلات اقليمية ومناطقية ودولية فاذعنوا لخيبتهم وآمنوا بضعفهم وقلة حيلتهم ولكنهم مازالوا يكابرون وما زالت اصوات عوائهم عالية يهددون ويتوعدون ويرعدون ويزبدون ولكن هيهات لهم أن تكون لهذه الاصوات النشاز أي آثار على الأرض فهم سوف يذعنون بنهايتهم قريباً وسيتم قلب الطاولة عليهم وسوف يرون اياماً سوداء لم يكونوا يحلمون بها يوماً ولا كانوا يتصورونها يوماً.
ولكنهم مع الاسف لم يعتبروا بما جرى للكثير من الدول الاستعمارية التي دخلت البلاد الاسلامية وخرجت خاسرة واقربها امريكا عند دخولها في المستنقع الافغاني وغرقها في الوحل العراقي فخرجت خاسرة عسكرياً بجميع الاصعدة ولكنها تكابر … حكام الرياض لم يعتبروا بهذه التجارب فتغطرسوا وكرروا نفس الخطأ مع اليمن محاولين احتلالها بذريعة انقاذها ومن جهلهم وحمقهم ضربوا المسمار الأخير في نعشهم فمهما جمعوا من قوى وتحالفات فلن تفيدهم فهم اقل حنكة واقل خبرة واقل صبراً ودراية من أن يحفظوا تحالفاً واقرب مثال ما نبح به الناطق باسم عاصفة (الخيبة) حول مصر والدول التي انسحبت تكتيكياً من تحالف القوى ضد اليمن وما نعت به السيسي وما تعرض به للدول المشاركة في تحالفهم الاسود … لقد فقدوا صوابهم ورشدهم ولم يعودوا يعون ما يقولون وما يفعلون وما هي إلا ايام قلائل حتى يؤدي نباح (براقش) إلى القضاء على قومها.

شاهد أيضاً

IMG-20191105-WA0265

قيادي بـ”أنصار الله” يكشف حقيقة المفاوضات السرية مع السعودية

شهدت الأسابيع الماضية تحليلات وتوقعات باقتراب الحرب في اليمن من نهايتها، وأن أطراف الأزمة ينتظرون ...