الرئيسية / اخبار العالم / الاعترافات انتزعت منا تحت التعذيب الممنهج
01

الاعترافات انتزعت منا تحت التعذيب الممنهج

قال أحد الأسرى المحررين الذي ينتمي الى لواء ” الفاطميون” أن الاعترافات التي انتزعت منا تمت باستخدام أساليب التعذيب ولو رفضنا أن نقول ما يريدون لقتلنا حينها وقطعت أجسامنا إربا إربا”.
تكلم الأسيران المحرران بشكل تفصيلي لوكالة تسنيم الدولية للأنباء عن حقيقة الإعترافات التي انتزعت منهم بالقوة وباستخدام أساليب القمع والتعذيب وقالا أنه لم تم رفض طلب الجماعات التكفيرية وامتنعا عن تقديم ما يريد الإرهابيون لقطعونا أربا أربا.

وحُرّر الأسيران عباس وحيدر اللذان ينتميان الى لواء ” الفاطميون” في صفقة تبادل للأسرى مع الجماعات الإرهابية أوائل شهر رمضان وكانا قد وقعا في قبضة الإرهابيين العام الماضي في منطقة ” بصرى الحرير” التابعة لمحافظة درعا السورية.

وبثت قناة بي بي سي مستندا وثائقيا تحت عنوان ” المدافعون عن بشار الأسد” ظهر فيه عدد من الاسرى التابعين للواء الفاطميين قالوا فيه بأنهم جاءوا لأجل الأموال وبعد أن أرغمتهم ايران على الذهاب الى سوريا والدفاع عن بشار الاسد، وكان عباس وحيدر من ضمن هؤلاء الأفراد الذين ظهروا على شاشات بي بي سي وأدلوا باعترافات تحت حد السيف والتعذيب.

واستضافت وكالة تسنيم الدولية للانباء هذين الأسيرين المحررين للوقوف على حقيقة هذه الإعترافات وماهية الأدوار التي لعبتها بعض وسائل الإعلام المعادية لمحور المقاومة كالجزيرة والعربية وبي بي سي لدعم الحركات والتظيمات الإرهابية.

الأسير حيدر
عرّفنا حيدر بنفسه قائلا ” اسمي حيدر وانضممت الى لواء الفاطميين عام 2014 ودخلنا سوريا في نفس العام؛ حيث خضعنا لدورة تدريبية استمرت 45 يوما ثم جاءنا نبأ هجوم شامل للإرهابيين في محافظة درعا وتحديدا في منطقة “بصرى الحرير”، فانتقلنا الى الخطوط الدفاعية لصد هجوم الإرهابيين في تلك المنطقة.

وحول طريقة وقوعهما في قبضة الإرهابيين يقول حيدر” كان لواء الفاطميون قد حرر حيّا في منطقة بصرى الحرير واستقر فيها لمدة أيام قبل أن يقوم الإرهابيون بتنفيذ هجوم مضاد للإستيلاء عليه من جديد”.

وأضاف أنه المجموعة التي يرافقانها هو وزميله عباس وقعت في كمين للمجموعات الإرهابية، مشيرا الى أن معنوياتهم احبطت بعداستشهاد  قائدهم “حسين بادبا” الذي كان مستشارا كبيرا وعامل من عوامل ارتفاع معنويات المجاهدين واضاف أن اصابة “سيد ابراهيم” كان لها كذلك دورا سلبيا في انخفاض المعنويات.

وتابع حيدر قائلا ” لقد انطلقنا في الصفوف الأمامية وكانت منطقة العملية عبارة عن وادٍ ليس فيه أشجار ولا صخور لهذا تقدم الإرهابيون نحونا حتى مسافة 25 مترا لكنهم توقفوا عن التقدم بعد أن منع حركتهم مقاتلو لواء الفاطمين الذين كانوا يرابطون هناك”.

ويضيف ” أعطيت الأوامر بالإنسحاب الفوري، وبالفعل قد انسحب بعض المجاهدين وبقي البعض الآخر لأنهم لم يسمعوا الأوامر من جهاز اللاسلكي بسبب كثافة القصف وإطلاق النار”.

وكان حيدر وعباس ضمن المجموعة التي لم تنسحب من تلك المنطقة وبقوا في أماكنهم بعد ان انقطعت اتصالاتهم بالآخرين الذين انسحبوا وفقا للاوامر.

ويقول حيدر” بقينا تسعة مجاهدين فقط ولم نستطع التحرك بسبب احاطة الإرهابيين بالموقع الذي نتواجد فيه وبسبب عدم معرفتنا الكاملة بالمكان حيث لم نكن ندري أين يتوجب علينا الذهاب”.

 

وبعد أن يحلّ الظلام خرجت المجموعة المكونة من تسعة أفراد من ذلك الموقع وتوجهت الى قرية محايدة لكنها عندما وصلوا الى القرية لم يعرفوا إلى أين يجب عليهم ان يذهبوا بعد ذلك.

ويقول حيدر في هذا الصدد ” عندما وصلنا الى القرية توقفنا عن المسير لأننا لم نستطع التحرك شمالا ولا يمينا بسبب وجود الكمائن المنصوبة من قبل الإرهابيين هناك وبسبب جهلنا بالمكان الذي نحن فيه”.

ويضيف الأسير المحرر حيدر ” صدفة توجهنا نحو طريق سريع واخذنا بالحركة في المسير الى أن رأينا آثار دبابات وظننا أن هذه الدبابات تابعة للجيش السوري وتفائلنا بأن هذا المسير سيأخذنا نحو المواقع التي يسيطر عليها الجيش السوري وحلفاؤنا”.

ويتابع “في الساعة السابعة صباحا أوضحت لمن معي أننا قد نكون اخطأنا في المسير وبعد أن سلكنا خطوات أخرى رأينا مبنى يبعد عنا 25 عشرين مترا يتمركز فوقه مسلحون وبدأوا بإطلاق النار نحونا، لكنهم أطلقوا النار بطريقة عكست أنهم لم يكونوا يريدون قتلنا لأنهم لو أرادوا حينها لقتلونا عن بكرة أبينا حيث لم نكن نملك رصاصة واحدة”.

ويقول حيدر” تراجعنا بعدها خطوات الى الوراء ووبقينا خلف ساتر هناك، ولم نكن نعلم هل هم أعداء أو خلفاء لهذا قررنا أن ننادي ” لبيك يا زينب” حتى يعطوننا الأمان اذا كانوا تابعين للجيش السوري، لكنه وبعد أن نادينا ” فاطميون فاطميون” صبّ علينا وابل من الرصاص وعرفنا عندها أنهم من الإرهابيين”.

ويذكر حيدر أنه وبعد مضي ربع ساعة عرفنا أننا محاصرون في مزرعة وسط بصرى الحرير بعد أن سرنا 10 كلم في عمق مواقع الإرهابيين ولم ينتبهوا الى اختراقنا إياهم، مؤكدا أنه لو كان معهم 50 عنصرا آخر لتم تحرير تلك المنطقة من أيدي العصابات الإرهابية.

ويضيف حيدر أنهم اتخذوا قرار الإستسلام بعد عشر دقائق من المحاصرة الشديدة حيث قام هو و”عباس” و”عنايت” و”سخي” برفع أيديهم كاشارة للإستسلام وتقدموا نحو مواقع الإرهابيين، مشيرا الى قيام جهادي بتفجير نفسه داخل مجموعة من الإرهابيين ما أوقع قتلى في صفوفهم.