الرئيسية / اخبار اسلامية / توحيد المفضل للمفضل بن عمر
6c9e55b2-813b-43d2-9788-a4ceb19fd7c8 (1)

توحيد المفضل للمفضل بن عمر

ص 61

وخص مع ذلك بالذهن والفطنة التي بها يفهم عن سائسه ما يؤمي إليه ويحكى كثيرا مما يرى الإنسان يفعله، حتى أنه يقرب من خلق الإنسان وشمائله في التدبير في خلقته على ما هي عليه. أن يكون عبرة للإنسان في نفسه فيعلم أنه من طينة البهائم وسنخها (1) إذ كان يقرب من خلقها هذا القرب. وأنه لولا فضيلة فضله بها في الذهن والعقل والنطق كان كبعض البهائم على أن في جسم القرد فضولا أخرى تفرق بينه وبين الإنسان كالخطم (2) والذنب المسدل والشعر المجلل للجسم كله. وهذا لم يكن مانعا للقرد أن يلحق بالإنسان لو أعطي مثل ذهن الإنسان وعقله ونطقه والفصل الفاصل بينه وبين الإنسان – في الحقيقة – هو النقص في العقل والذهن والنطق.

 (إكساء أجسام الحيوانات وخلقة أقدامها بعكس الإنسان وأسباب ذلك)

 أنظر يا مفضل إلى لطف الله جل اسمه بالبهائم كيف كسيت أجسامها هذه الكسوة من الشعر والوبر والصوف لتقيها من البرد وكثرة الآفات البست الأظلاف والحافر والاخفاف لتقيها من الحفاء (3) إذ كانت لا أيدي لها ولا أكف ولا أصابع مهيأة للغزل والنسج فكفوا بأن جعل كسوتهم في خلقهم باقية عليهم ما بقوا لا يحتاجون إلى تجديدها واستبدال بها. فأما الإنسان فإنه ذو حيلة وكف مهيأة للعمل. فهو ينسج ويغزل ويتخذ لنفسه الكسوة ويستبدل بها حالا بعد حال. وله في ذلك صلاح من جهات. من ذلك أنه يشتغل بصنعة اللباس عن العبث وما تخرجه إليه

(هامش)

(1) السنخ – بالكسر – الأصل والجمع أسناخ وسنوخ. (2) الخطم من الدابة: مقدم أنفها وفمها. (3) الحفاء هو المشي بلا خف ولا نعل. (*)

ص 62

الكفاية. ومنها أنه يستريح إلى خلع كسوته إذا شاء ولبسها إذا شاء ومنها أن يتخذ لنفسه من الكسوة ضروبا لها جمال وروعة فيتلذذ بلبسها وتبديلها وكذلك يتخذ بالرفق من الصنعة ضروبا الخفاف (1) والنعال يقي بها قدميه. وفي ذلك معائش لمن يعمله من الناس ومكاسب يكون فيها معائشهم ومنها أقواتهم وأقوات عيالهم. فصار الشعر والوبر والصوف يقوم للبهائم مقام الكسوة والأظلاف (2) والحوافر والاخفاف مقام الحذاء.

 (مواراة البهائم عند إحساسها بالموت)

 فكر يا مفضل في خلقة عجيبة جعلت في البهائم، فإنهم يوارون (3) أنفسهم إذا ماتوا، كما يواري الناس موتاهم، وإلا فأين جيف هذه الوحوش والسباع وغيرها، لا يرى منها شيء، وليست قليلة فتخفى لقلتها؟ بل لو قال قائل: إنها أكثر من الناس لصدق. فاعتبر في ذلك بما تراه في الصحارى والجبال من أسراب الظباء (4) والمها (5) والحمير الوحش والوعول (6) والأيائل (7) وغير ذلك من الوحوش وأصناف السباع من الأسد والضباع والذئاب والنمور وغيرها، وضروب الهوام والحشرات ودواب الأرض، وكذلك أسراب الطير من الغربان

(هامش)

(1) الخفاف جمع خف – بالضم – وهو ما يلبس بالرجل. (2) الأظلاف – بالكسر – وهو لما اجتر من الحيوانات كالبقرة والظبي بمنزلة الحافر للفرس. (3) يوارون أنفسهم: يخفونها. (4) الظباء جمع ظبية وهي أنثى الغزال. (5) المها: جمع مهاة وهي البقرة الوحشية. (6) الوعول جمع وعل وهو تيس الجبل له قرنان قويان منحنيان كسيفين أحد بين. (7) الأيائل جمع أيل – بفتح فتشديد – حيوان من ذوات الظلف للذكور منه قرون متشعبة لا تجويف فيها، أما الإناث فلا قرون لها. (*)

ص 63

والقطا والإوز والكراكي (1) والحمام وسباع الطير جميعا، وكلها لا يرى منها إذا ماتت إلا الواحد بعد الواحد يصيده قانص أو يفترسه سبع، فإذا أحسوا بالموت كمنوا في مواضع خفية فيموتون فيها، ولولا ذلك لامتلأت الصحارى منها حتى تفسد رائحة الهواء وتحدث الأمراض والوباء. فانظر إلى هذا بالذي يخلص إليه الناس، وعملوه بالتمثيل (2) الأول الذي مثل لهم كيف جعل طبعا واذكارا (3) في البهائم وغيرها، ليسلم الناس من معرة (4) ما يحدث عليهم من الأمراض والفساد.

 (الفطن التي جعلت في البهائم: الأيل والثعلب والدلفين)

 فكر يا مفضل في الفطن التي جعلت في البهائم لمصلحتها، بالطبع والخلقة، لطفا من الله عز وجل لهم، لئلا يخلو من نعمة جل وعز أحد من خلقه بعقل وروية، فإن الأيل يأكل الحيات فيعطش عطشا شديدا فيمتنع عن شرب الماء، خوفا من أن يدب السم في جسمه فيقتله، ويقف على الغدير وهو مجهود عطشا، فيعج عجيجا عاليا، ولا يشرب منه، ولو شرب لمات من ساعته. فانظر إلى ما جعل من طباع هذه البهيمة، من تحمل الظمأ الغالب الشديد، خوفا من المضرة في الشرب، وذلك مما لا يكاد الإنسان العاقل المميز يضبطه من نفسه.

(هامش)

(1) الكراكي جمع كركي – بضم فسكون فسكر – طائر كبير أغبر اللون طويل العنق والرجلين أبتر الذنب قليل اللحم. (2) المراد بالتمثيل ما ذكره الله تعالى في قصة قابيل. (3) في الأصل المطبوع ادكارا بالدال المهملة، ولكن الاذكار أوضح وهو من قولهم ذكر الشيء: حفظه في ذهنه. (4) المعرة: الأمر القبيح والمساءة والإثم والأذى. (*)

ص 64

والثعلب إذا اعوزه الطعم، تماوت ونفخ بطنه، حتى يحسبه الطير ميتا، فإذا وقعت عليه لتنهشه، وثب عليها فأخذها. فمن أعان الثعلب العديم النطق والروية بهذه الحيلة، إلا من توكل بتوجيه الرزق له من هذه وشبهه. فإنه لما كان الثعلب يضعف عن كثير مما تقوى عليه السباع من مساورة الصيد، أعين بالدهاء والفطنة والاحتيال لمعاشه. والدلفين (1) يلتمس صيد الطير، فيكون حيلته في ذلك أن يأخذ السمك فيقتله ويسرحه (2) حتى يطفو على الماء ثم يكمن تحته ويثور الماء الذي عليه حتى لا يتبين شخصه، فإذا وقع الطير على السمك الطافي وثب إليها فاصطادها. فانظر إلى هذه الحيلة كيف جعلت طبعا في هذه البهيمة لبعض المصلحة.

 (التنين والسحاب)

 قال المفضل فقلت: أخبرني يا مولاي عن التنين (3) والسحاب، فقال عليه السلام، إن السحاب كالموكل به، يختطفه حيثما ثقفه (4)، كما يختطف حجر المغناطيس الحديد، فهو لا يطلع رأسه في الأرض خوفا من السحاب، ولا يخرج إلا في القيظ (5) مرة إذا صحت السماء فلم يكن فيها

(هامش)

(1) الدلفين – بضم فسكون – دابة بحرية كبيرة والجمع دلافين، واللفظ دخيل ومرادفه في العربية الدخس – بضم ففتح -. (2) في الأصل المطبوع يشرحه بالشين، لكن كلمة يسرحه هنا أكثر أداء للمعنى المقصود. (3) التنين – بالكسر – الحية العظيمة والجمع تنانين. (4) ثقفه: أدركه وظفر به. (5) القيظ: حميم الصيف وشدة الحر والجمع أقياظ وقيوظ. (*)

ص 65

نكتة (1) من غيمة قلت فلم وكل السحاب بالتنين يرصده ويختطفه إذا وجده؟ قال: ليدفع عن الناس مضرته (2).

 (في الذرة والنمل وأسد الذباب والعنكبوت وطبائع كل منهما)

 قال المفضل فقلت: قد وصفت لي يا مولاي من أمر البهائم ما فيه معتبر لمن اعتبر، فصف لي الذرة والنملة والطير، فقال عليه السلام يا مفضل تأمل وجه الذرة الحقيرة الصغيرة هل تجد فيها نقصا عما فيه صلاحها، فمن أين هذا التقدير والصواب في خلق الذرة؟ إلا من التدبير القائم في صغير الخلق وكبيره. أنظر إلى (النمل) واحتشاده في جمع القوت وإعداده، فإنك ترى الجماعة منها إذا نقلت الحب إلى زبيتها (3) بمنزلة جماعة من الناس ينقلون الطعام أو غيره، بل للنمل في ذلك من الجد والتشمير ما ليس للناس مثله.. أما تراهم يتعاونون على النقل كما يتعاون الناس على العمل، ثم

(هامش)

(1) النكتة: النقطة السوداء في الأبيض أو البيضاء في الأسود والجمع نكت ونكات. (2) الذي يظهر إن هذا الأمر الغريب كان معروفا عند العرب – الأوائل، وقد ورد ذكره في الشعر القديم، كالذي جاء في قصيدة للشاعر العباسي إسماعيل بن محمد المعروف بالسيد الحميري المتوفى سنة 173، فقال من تلك القصيدة التي يذكر فيها إحدى فضائل الإمام علي عليه السلام. – ألا يا قوم للعجب العجاب * لخف أبي الحسين وللحباب عدو من عدات الجن عبد * بعيد في المرادة من صواب كريه اللوم أسود ذو بصيص * حديد الناب أزرق ذو لعاب أتى خفا له فانساب فيه * لينهش رجله منها بناب فقض من السماء له عقاب * من العقبان أو شبه العقاب فطار به فحلق ثم أهوى * به للأرض من دون السحاب (3) الزبية – بضم فسكون: – الرابية لا يعلوها ماء جمعها زبى. (*)

ص 66

يعمدون إلى الحب فيقطعونه قطعا. لكيلا ينبت فيفسد عليهم، فإن أصابه ندى أخرجوه فنشروه حتى يجف، ثم لا يتخذ النمل الزبية إلا في نشز (1) من الأرض كيلا يفيض السيل فيغرقها، وكل هذا منه بلا عقل ولا روية، بل خلقة خلق عليها لمصلحة من الله جل وعز. أنظر إلى هذا الذي يقال له الليث (2) وتسميه العامة (أسد الذباب) وما أعطي من الحيلة والرفق في معاشه، فإنك تراه حين يحس بالذباب قد وقع قريبا منه. تركه مليا حتى كأنه موات لا حراك به، فإذا رأى الذباب قد أطمأن وغفل عنه، دب دبيبا دقيقا، حتى يكون منه بحيث تناله وثبته، ثم يثب عليه فيأخذه، فإذا أخذه اشتمل عليه بجسمه كله، مخافة أن ينجو منه، فلا يزال قبضا عليه، حتى يحس بأنه قد ضعف واسترخى ثم يقبل عليه فيفترسه، ويحيى بذلك منه. فأما (العنكبوت) فإنه ينسج ذلك النسج، فيتخذه – شركا ومصيدة للذباب، ثم يكمن (3) في جوفه، فإذا نشب فيه الذباب أحال (4) عليه يلدغه ساعة بعد ساعة، فيعيش بذلك منه. فذلك (5) يحكي صيد الكلاب والفهود، وهذا (6) يحكي صيد الاشراك والحبائل. فانظر إلى هذه الدويبة الضعيفة، كيف جعل في طبعها ما لا يبلغه الإنسان إلا بالحيلة واستعمال الآلات فيها، فلا تزدري بالشيء إذا كانت

(هامش)

(1) النشز – بفتحتين – المكان المرتفع جمعه نشاز وانشاز. (2) الليث: ضرب من العناكب والجمع ليوث ومليثة. (3) في الأصل المطبوع يتمكن وهو خطأ. (4) أحال: أقبل ووثب. (5) يعني به أسد الذباب. (6 ) يعني به العنكبوت وفي نسخة – هكذا -. (*)

ص 67

العبرة فيه واضحة كالذرة والنملة وما أشبه ذلك فإن المعنى النفيس قد يمثل بالشيء الحقير، فلا يضع منه ذلك (1) كما لا يضع من الدينار – وهو من ذهب أن يوزن بمثقال من حديد. (جسم الطائر وخلقته) تأمل يا مفضل جسم الطائر وخلقته، فإنه حين قدر أن يكون طائرا في الجو، خفف جسمه وادمج (2) خلقه، واقتصر به من القوائم الأربع على اثنتين، ومن الأصابع الخمس على أربع، ومن منفذين المزبل والبول على واحد يجمعهما، ثم خلق ذا جؤجؤ (3) محدد، ليسهل عليه أن يخرق الهواء كيف ما أخذ فيه، كما جعلت السفينة بهذه الهيئة، لتشق الماء وتنفذ فيه، وجعل في جناحيه وذنبه ريشات طوال متان، لينهض بها للطيران، وكسا (4)، كله الريش، ليتداخله الهواء فيقله (5)، ولما قدر أن يكون طعمه الحب واللحم يبلعه بلعا بلا مضغ، نقص من خلقة الإنسان وخلق له منقار صلب جاسي يتناول به طعمه، فلا ينسحج (6) من لفظ الحب، ولا يتقصف (7) من نهش اللحم، ولما عدم الأسنان، وصار يزدرد الحب صحيحا واللحم غريضا (8) أعين بفضل حرارة في الجوف تطحن له الطعم طحنا يستغني عن المضغ، واعتبر ذلك بأن عجم العنب (9)

(هامش)

(1) أي لا ينقص من قدر المعنى النفيس تمثيله بالشيء الحقير. (2) أدمج خلقه: لفه وأحسنه. (3) الجؤجؤ من الطائر والسفينة: الصدر والجمع جآجئ. (4) في الأصل كتبت بالألف المقصورة وهي خطأ. (5 ) يقله: يحمله ويرفعه. (6) ينسحج: أي ينتشر. (7) يتقصف: أي يتكسر. (8) الغريض: كل أبيض طرئ. (9) عجم العنب: ما كان في جوف العنب من النوى الصغير. (*)

ص 68

وغيره، يخرج من أجواف الأنس صحيحا، ويطحن في أجواف الطير لا يرى له أثر، ثم جعل مما يبيض بيضا، ولا يلد ولادة، لكيلا يثقل عن الطيران، فإنه لو كانت الفراخ في جوفه تمكث حتى تستحكم، لأثقلته وعاقته عن النهوض والطيران، فجعل كل شيء من خلقه مشاكلا للأمر الذي قدر أن يكون عليه ثم صار الطائر السائح في هذا الجو يقعد على بيضه فيحضنه أسبوعا وبعضها أسبوعين وبعضها ثلاثة أسابيع، حتى يخرج الفرخ من البيضة، ثم يقبل عليه فيزقه الريح لتتسح حوصلته للغذاء، ثم يربيه ويغذيه بما يعيش به. فمن كلفه أن يلقط الطعم والحب يستخرجه، بعد أن يستقر في حوصلته، ويغذو به فراخه..؟ ولأي معنى يحتمل هذه المشقة. وليس بذي روية ولا تفكر، ولا يأمل في فراخه ما يؤمل الإنسان في ولده من العز والرفد (1) وبقاء الذكر…؟ فهذا من فعله يشهدانه معطوف على فراخه، لعله لا يعرفها ولا يفكر فيها، وهي دوام النسل وبقاؤه لطفا من الله تعالى ذكره. (الدجاجة وتهيجها لحضن البيض والتفريخ) أنظر إلى (الدجاجة) كيف تهيج لحضن البيض والتفريخ، وليس لها بيض مجتمع ولا وكر موطى، بل تنبعث وتنتفخ وتقوى (2) وتمتنع من الطعم، حتى يجمع لها البيض، فتحضنه وتفرخ.. فلم كان ذلك منها إلا لإقامة النسل؟ ومن أخذها بإقامة النسل ولا روية لها ولا تفكير، لولا أنها مجبولة على ذلك؟

(هامش)

(1) الرفد – بالكسر – المعونة والعطاء والجمع إرفاد ورفود. (2) في الأصل كتبت الألف مشالة، وتقوى من القوى أي الجوع فكأن الدجاجة تبيت جائعة.. وفي نسخة تقوقي أي تصيح. (*)

ص 69

(خلق البيضة والتدبير في ذلك) إعتبر بخلق البيضة، وما فيها من المح (1) الأصفر الخاثر (2) والماء الأبيض الرقيق، فبعضه ينشو منه الفرخ، وبعضه ليغتذي به، إلى أن تنقاب عنه البيضة، وما في ذلك من التدبير، فإنه لو كان نشوء (3) الفرخ في تلك القشرة المستحفظة (4) التي لا مساغ لشيء إليها، جعل معه في جوفها من الغذاء ما يكتفي به إلى وقت خروجه منها، كمن يحبس في حبس حصين لا يوصل إلى من فيه، فيجعل معه من القوت ما يكتفي به إلى وقت خروجه منه. (حوصلة الطائر) فكر يا مفضل في حوصلة الطائر، وما قدر له فإن مسلك الطعم إلى القانصة (5) ضيق، لا ينفذ فيه الطعام إلا قليلا قليلا، فلو كان الطائر لا يلقط حبة ثانية، حتى تصل الأولى إلى القانصة، لطال عليه، ومتى كان يستوفي طعمه؟. فإنما يختلسه اختلاسا، لشدة الحذر، فجعلت له الحوصلة كالمخلاة (6) المعلقة أمامه، ليوعى فيها ما أدرك من الطعم بسرعة، ثم تنفذه إلى القانصة على مهل، وفي الحوصلة أيضا خلة أخرى، فإن من الطائر ما يحتاج إلى أن يزق فراخه فيكون رده للطعم من قرب أسهل عليه.

(هامش)

(1) المح – بالضم – صفر البيض، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة أي مخ. (2) خثر اللبن: ثخن واشتد فهو خاثر. (3) سقطت الهمزة من الأصل. (4) المستحفظة من استحفظه السر أو المال: سأله أن يحفظه. (5) القانصة للطير كالمعدة للإنسان جمعها قوانص. (6) المخلاة: ما يجعل فيه العلف ويعلق في عنق الدابة والجمع مخال. (*)

ص 70

(اختلاف ألوان الطير وعلة ذلك) قال المفضل فقلت: إن قوما من المعطلة يزعمون أن اختلاف الألوان والأشكال في الطير إنما يكون من قبل امتزاج الأخلاط، واختلاف مقاديرها المرج (1) والإهمال. قال: يا مفضل هذا الوشي الذي تراه في الطواويس والدراج (2) والتدارج على استواء ومقابلة، كنحو ما يخط بالأقلام، كيف يأتي به الامتزاج المهمل على شكل واحد لا يختلف، ولو كان بالإهمال لعدم الاستواء ولكان مختلفا.

شاهد أيضاً

z

بشارة المصطفى لشيعة المرتضى 2

4 – أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الرقا البصري بقراءتي عليه ...