الرئيسية / شخصيات اسلامية / موسوعة طبقات الفقهاء

موسوعة طبقات الفقهاء

21 دِحية الكلبي « 1 »

( . . كان حياً بعد 40 ه ) دِحية بن خليفة بن فروة الكلبي .
أوّل مشاهده الخندق ، وقيل أُحد ، وكان يُضرب به المثل في حسن الصورة فيما قيل .
روي أنّ رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعثه إلى قيصر رسولًا سنة ست في الهدنة .
روى عن النبي – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
روى عنه : عبد اللَّه بن شداد بن الهاد ، وعامر الشعبي ، ومنصور الكلبي ، وآخرون .
وقد شهد اليرموك ، ونزل دمشق وسكن المِزّة ، وعاش إلى زمن معاوية .
عدّ من المقلَّين في الفتيا من الصحابة .
رُوي عن منصور الكلبي أنّ دحية بن خليفة خرج من قرية بدمشق إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط ، وذلك ثلاثة أميال في رمضان ثمّ إنّه أفطر وأفطر معه أناس ، فكره ذلك آخرون ، فلما رجع إلى قريته قال : واللَّه لقد رأيت أمراً ما كنت أظن أنّي أراه ، إنّ قوماً رغبوا عن هدى رسول اللَّه وأصحابه يقول ذلك للذين صاموا ثم قال عند ذلك : اللهم اقبضني إليك « 1 »

22 رافع بن خديج « 1 »

( 12 ق ه – 74 ، 73 ه ) ابن رافع الأنصاري الأوسي ، أبو عبد اللَّه ، وقيل : أبو خَديج .
ردّه رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن القتال يوم بدر لصغر سنّه ، ثمّ شهد أُحداً والخندق وبقية المشاهد ، وأصابه سهم يوم أُحد ، فانتزعه ، فبقي النصل في لحمه إلى أن مات ، ورُوي أنّ النبي – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « أنا أشهد لك يوم القيامة » .
روى عن النبيّ – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعن عمّه ظهير بن رافع .
روى عنه : ابن عمر ، والسائب بن يزيد ، وابنه رِفاعة بن رافع ، وحفيده عَباية بن رِفاعة ، وآخرون .
عُدّ من أصحاب الإمام عليّ – عليه السّلام وشهد معه وقعة صفّين .
وكان من المقلَّين في الفتيا من الصحابة ، وكان ممن يفتي بالمدينة زمن معاوية وبعده ، وهو الذي أخبر ابن عمر بنهي رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن كراء المزارعة « 1 » ، وكان عريف قومه بالمدينة .
نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » فتوى واحدة وهي : يُكره التنفّل يوم العيد قبل صلاة العيد وبعدها إلى الزوال للِامام ، وأمّا المأموم فلا يكره له ذلك إذا لم يقصد التنفّل لصلاة العيد .
توفّي بالمدينة – سنة أربع أو ثلاث وسبعين .

23 أُم حبيبة « 1 »

( 17 قبل البعثة – 44 ه ) رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب .
هاجرت مع زوجها عبيد اللَّه بن جحش الأسدي ، أسد خزيمة من مكة إلى أرض الحبشة ، فافتتن عبيد اللَّه وتنصّر بها ، ومات على النصرانية ، فلمّا قدمت أُمّ حبيبة المدينة تزوّجها رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
واختلف فيمن ولي عقدة النكاح ، فقيل عثمان بن عفان ، وقيل خالد بن سعيد بن العاص ، وقيل : بل زوّجها إياه النجاشي وهي بأرض الحبشة .
قيل إنّ أُمّ حبيبة لما جاء أبوها إلى النبيّ – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليؤكد عقد الهدنة ، دخل عليها فمنعته أن يجلس على فراش رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمكان الشرك .
روت عن النبيّ – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعن زينب بنت جحش .
روى عنها : معاوية ، وابنتها حبيبة ، وعروة بن الزبير ، وأبو صالح السّمان ، وآخرون .
ونقل عنها الشيخ الطوسي في « الخلاف » فتوى واحدة وهي : يستحب أن يتطيب للإحرام سواء كانت تبقى رائحته أم لا .
أخرج البلاذري من طريق خالد بن حرب قال : لجأ بنو أُمية يوم قتل عثمان إلى أُمّ حبيبة فجعلت آل العاص وآل أبي العاص وآل أُسيد في كندوج وجعلت سائرهم في مكان آخر ، ونظر معاوية يوماً إلى عمرو بن سعيد يختال في مشيته فقال : بأبي وأُمّي أُمّ حبيبة ، ما كان أعلمها بهذا الحيّ حين جعلتك في كندوج ؟ « 1 » توفّيت أُمّ حبيبة بالمدينة – سنة أربع وأربعين ، وقيل – اثنتين وأربعين .

24 الزبير بن العوّام

« 1 » ( . . – 36 ه ) ابن خويلد القرشي الأسدي ، أبو عبد اللَّه .
ابن عمة رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صفية بنت عبد المطلب ، وهو زوج أسماء بنت أبي بكر أُخت عائشة .
هاجر إلى الحبشة ولم يُطل الإقامة بها .
وشهد المشاهد كلَّها مع رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
وكان أحد الستّة الذين اختارهم عمر بن الخطاب للخلافة .
بايع الامام عليّا – عليه السّلام ، ثم استأذنه هو وطلحة في الخروج إلى العمرة ،
فأذن لهما ، فالتحقا بعائشة ، ونكثا البيعة .
وساروا إلى البصرة بحجة الطلب بدم عثمان ، فكانت معركة الجمل .
قال له الامام عليّ في ساحة المعركة : أتطلب منّي دم عثمان وأنت قتلته ؟ ! سلَّط اللَّه على أشدنا عليه اليوم ما يكره « 1 » وذكَّره قول رسول اللَّه – صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لتقاتلنّ عليّا وأنت له ظالم .
قيل : فانصرف عن القتال إلى وادي السباع ، ونزل ليصلَّي فأتاه ابن جرموز وقتله .
وقيل : إنّه أراد الاعتزال ، ولكن ابنه عبد اللَّه عيّره بالجبن وقال له : ولكنّك رأيت رايات ابن أبي طالب وعرفت أنّ تحتها الموت فجبنت ، فاحفظه حتى أرعد وغضب . . وقام في الصف معهم . . وقُتل الزبير فزعموا أنّ ابن جرموز لهو الذي قتله « 2 » .
وجاء في رواية أُخرى : . . فاقتتلوا صدر النهار مع طلحة والزبير وفي وسطه مع عائشة وتزاحف الناس « 3 » وروي أيضاً : . . فو اللَّه ما فجأها ] أي عائشة إلَّا الهزيمة ، فمضى الزبير لسَننه في وجهه فسلك وادي السباع « 4 » ترك الزبير من العروض خمسين ألف ألف درهم ، ومن العين خمسين ألف ألف درهم .
روى أحاديث يسيرة .
حدّث عنه بنوه عبد اللَّه ومصعب وعروة ، ومالك بن أوس بن الحَدَثان ، وآخرون .
له في مسند بقيّ بن مخلد ثمانية وثلاثون حديثاً .
نقل عنه في « الخلاف » عشر فتاوى ، منها : لا ترث أُمّ الأب مع الأب .
قُتل في – سنة ست وثلاثين وعمره ست أو سبع وستون .

شاهد أيضاً

إخلاء غزة من ساكنيها جريمة حرب… ما جذور هذا التوجه وسياسات تنفيذه؟

الوقت- منذ الأسابيع الأولى للحرب الجارية في غزة، ظهرت النية الإسرائيلية لتهجير سكان القطاع إلى خارجه، ...