هل تحليل كاغان يمثل تياراً واسعاً أم أنه رأي منفرد وصادم.
54 دقيقة مضت
تقاريـــر
7 زيارة
62
هل تحليل كاغان يمثل تياراً واسعاً أم أنه رأي منفرد وصادم.
وبعد أن راجعت مصادر أحدث، أستطيع أن أقول إن تحليل كاغان ليس رأياً منفرداً، لكن عبارة «إيران أصبحت القوة المهيمنة» ما زالت أكثر حدة من إجماع المحللين.
الصورة التي تظهر من آراء المحللين
الشخصية/المصدر التقييم للحرب موقفه من إيران وهرمز
روبرت كاغان هزيمة استراتيجية أمريكية إيران خرجت بنفوذ استراتيجي كبير، وهرمز أصبح ورقة قوة رئيسية
جون ميرشايمر هزيمة أمريكية أكثر حدة من كاغان؛ يقول صراحة إن إيران لا يمكن إخضاعها وأن ميزان القوة حول هرمز يميل لطهران
مايكل أوهانلون الولايات المتحدة في وضع أسوأ شارك كاغان في دراسة بروكينغز التي خلصت إلى أن واشنطن أصبحت في وضع أسوأ من قبل الحرب وأن إيران تملك نفوذاً قوياً عبر هرمز
بروكينغز احتمال هزيمة استراتيجية أمريكية يحذر من أن فشل واشنطن في تحقيق أهداف الحرب سيضعف مكانتها العالمية ويجعل حلفاءها وخصومها يعيدون حساباتهم
أسوشيتد برس/رويترز مأزق واستنزاف أكثر تحفظاً: إيران ضعفت عسكرياً واقتصادياً، لكنها بقيت قادرة على القتال واحتفظت بأوراق ضغط مهمة، خصوصاً هرمز
والمفاجأة: ميرشايمر أشد من كاغان
إذا كنت تبحث عن شخص يقول تقريباً الشيء نفسه الذي يقوله كاغان، ولكن بصورة أكثر صراحة، فهو جون ميرشايمر.
في يوليو قال إن استراتيجية القصف الأمريكية فشلت، وإن الحصار البحري فشل، وإن واشنطن لا تملك استراتيجية عسكرية قابلة للتنفيذ لإجبار طهران على تغيير موقفها من هرمز. بل وصف مذكرة التفاهم التي وقعت في يونيو بأنها انتصار لإيران.
وهذا مهم جداً لأن ميرشايمر ليس من المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها كاغان. وبالتالي عندما يصل رجلان من مدرستين مختلفتين إلى استنتاج متقارب، تصبح المسألة جديرة بالاهتمام.
لكن توجد نقطة يجب ألا نغفلها
الموقف المقابل موجود أيضاً.
رويترز، في تقييمها المنشور قبل أيام، تصف الوضع بأنه «مأزق مكلف» وليس انتصاراً إيرانياً حاسماً. فهي تشير إلى أن إيران تعرضت لخسائر شديدة، وأن اقتصادها يعاني، وأن الحصار البحري يضغط عليها، لكن واشنطن أيضاً لم تحقق أهدافها السياسية بشكل حاسم.
والأحداث الأخيرة تؤكد أن الصراع لم يُحسم: ففي 30 أغسطس ضربت الولايات المتحدة منصات إيرانية في جزيرة لارك، وردت إيران بضرب قواعد أمريكية في الأردن.
لذلك أضع النتيجة بهذه الصيغة
هناك تيار متزايد في التحليل الغربي يقول:
> أمريكا تستطيع إلحاق أضرار هائلة بإيران، لكنها لم تستطع تحويل تفوقها العسكري إلى إخضاع سياسي لإيران.
وهذه نقطة أوسع من مجرد «إيران انتصرت».
أما عبارة كاغان بأن إيران أصبحت القوة المهيمنة، فهي النسخة الأكثر جرأة من هذا الاستنتاج.
والأهم أن بعض التحليلات الأوروبية بدأت تستخدم لغة مشابهة؛ تحليل حديث في El País تحدث عن نهاية مرحلة الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط وصعود قوى إقليمية، وفي مقدمتها إيران، وربط ذلك تحديداً بهرمز وتراجع الثقة الخليجية بالضمانات الأمريكية.
وهنا أعتقد أن السؤال الأهم الذي يستحق أن نبحثه الآن هو:
إذا كان هذا التيار محقاً، فما الذي يعنيه عملياً أن تصبح إيران صاحبة النفوذ الأكبر في هرمز؟ هل يعني أنها تستطيع فعلاً فرض رسوم على السفن، تحديد من يمر ومن لا يمر، وتحويل المضيق إلى نظام أمني إيراني–عُماني مستقل عن أمريكا؟ هذه النقطة تحديداً تستحق بحثاً دقيقاً، لأن فيها مستقبل الخليج كله.