هل توجد شخصيات مثل كاغان وبنفس اراءه .. تعال معي نطلع
48 دقيقة مضت
تقاريـــر
1 زيارة
61
هل يوجد شخصيات مثل كاغان وبنفس اراءه
هناك شخصيات قريبة من طرح كاغان، لكن من المهم التفريق بين من يشاركه النتيجة ومن يشاركه التحليل نفسه.
والمثير أن كاغان نفسه ليس وحده في هذا الاتجاه؛ فقد شاركه باحثون في مؤسسات أمريكية بارزة في القول إن الحرب أضعفت موقع واشنطن وأعطت إيران نفوذاً استراتيجياً أكبر.
أبرز الأسماء
1. جون ميرشايمر
(John Mearsheimer)
هذا ربما أقرب اسم لكاغان في النتيجة، رغم أنه يختلف معه فكرياً بشدة.
ميرشايمر يقول
إن استراتيجية خنق إيران اقتصادياً لن تجبر طهران على الاستسلام،
وإن إيران لديها استعداد لتحمل أضرار هائلة لأنها تعتبر الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداً وجودياً.
والفرق أن:
كاغان يقول:
إيران خرجت من الحرب أقوى وأصبحت القوة المهيمنة.
ميرشايمر يقول:
أمريكا لن تستطيع إخضاع إيران، والحرب أضعفت قدرتها على فرض إرادتها.
أي أن الاثنين يصلان إلى نتيجة استراتيجية متقاربة، لكن من مدرستين فكريتين مختلفتين.
2. مايكل أوهانلون
(Michael O’Hanlon)
وهنا توجد نقطة مهمة جداً: أوهانلون شارك كاغان نفسه في دراسة لمعهد بروكينغز بعنوان:
“Has the US lost the Iran war?” —
هل خسرت الولايات المتحدة حرب إيران
والدراسة خلصت إلى أن الولايات المتحدة أصبحت في وضع أسوأ مما كانت عليه قبل الحرب، و
أن إيران اكتسبت نفوذاً قوياً بسبب سيطرتها على مضيق هرمز.
هذا يجعل أوهانلون من أقرب الأصوات الأكاديمية إلى تشخيص كاغان.
3. هاريسون مان
(Harrison Mann)
هذا اسم يستحق الانتباه. وهو محلل استخبارات دفاعية أمريكي سابق، وكتب في 28 أغسطس
أن الحرب تمثل نهاية متغطرسة ومؤلمة للهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط، ويرى أن إيران صمدت أمام القوة الأمريكية وأن النفوذ الأمريكي تراجع.
وهذا قريب جداً من جوهر طرح كاغان.
4. مارك لينش
(Marc Lynch)
لينش أكثر حذراً من كاغان في وصف إيران بأنها “القوة المهيمنة”، لكنه يرى أن الحرب غيّرت مركز ثقل الشرق الأوسط وأن قدرة الولايات المتحدة على إدارة المنطقة كما كانت في السابق تراجعت.
وهذا يتطابق مع اتجاه تحليلات أخرى حديثة ترى
أن إيران أصبحت لاعباً أكثر أهمية في التجارة والأمن الإقليميين.
ولكن هناك مفارقة مهمة
كاغان محافظ جديد ومن أنصار القوة الأمريكية تقليدياً، ولذلك عندما يقول:
إن إيران أصبحت القوة المهيمنة في الشرق الأوسط
فهذا أكثر إثارة من قول شخص مثل ميرشايمر، المعروف أصلاً بانتقاده للتوسع الأمريكي.
ولهذا أرى أن قيمة تحليل كاغان السياسية أكبر من مجرد كونه رأياً مؤيداً لإيران:
الرجل يقول عملياً إن القوة الأمريكية الهائلة لم تحقق الهدف السياسي الذي دخلت الحرب من أجله.
والأهم أن هذا ليس رأي كاغان وحده الآن؛ فحتى تحليل حديث لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي يقول
إن بقاء النظام الإيراني مع احتفاظه ولو بسيطرة محدودة على هرمز سيكون هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل.
لذلك إذا أردت أن نذهب خطوة أعمق، :
من يقول إن إيران انتصرت استراتيجياً.
من يقول إن أمريكا لم تنتصر رغم تفوقها العسكري.
من يقول إن إيران ستخرج من الحرب أقوى ولكنها لن تصبح القوة المهيمنة.
وهذا سيعطيك صورة أوضح بكثير عن هل تحليل كاغان يمثل تياراً واسعاً أم أنه رأي منفرد وصادم.