العلاقات البريطانية وقيادات الحركات الكردية في العراق 3

𝑯𝒂𝒚𝒅𝒂𝒓𝒊 𝑵𝒂𝒛𝒂𝒓

47

التدخل التركي أوقف العملية

هذا يتوافق مع ما ظهر لاحقًا في التقارير.

والأدق أن نقول إن التدخل التركي كان عاملًا رئيسيًا في إفشال أو إيقاف العملية الكردية قبل انطلاقها داخل إيران، وليس مجرد استنتاج.

في يوليو 2026، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تركيا لعبت دورًا «فعالًا» في منع الفصائل الكردية المسلحة من فتح جبهة داخل إيران، وكانت العملية مرتبطة بما وصفته طهران بخطة أمريكية–إسرائيلية لإحداث تمرد مسلح.

وتوجد أيضًا تقارير تحليلية تقول إن أردوغان أقنع ترامب في الأيام الأولى للحرب بأن إدخال الأكراد إلى المعركة سيكون خطيرًا وغير مجدٍ، لكن تفاصيل المحادثة بين أردوغان وترامب لم تُكشف رسميًا، ولذلك تبقى هذه الجزئية بحاجة إلى الحذر.

والتسلسل الذي يبدو من المصادر هو:

CIA والموساد → دعم او تشجيع الفصائل الكردية → استعداد آلاف المقاتلين على الحدود العراقية → توفير غطاء جوي أمريكي–إسرائيلي محتمل → تدخل تركي → تراجع الخطة قبل دخول واسع إلى الأراضي الإيرانية.

واللافت أن هناك دليلًا علنيًا قويًا على المرحلة الأولى:

رويترز أفادت في 3 مارس بأن فصائل كردية تشاورت مع واشنطن حول كيفية مهاجمة القوات الإيرانية، وفي 5 مارس أعلن ترامب تأييده لدخولها الحرب، بينما ذكرت تقارير أن الفصائل كانت تنتظر الغطاء الجوي الأمريكي والإسرائيلي.

لذلك التصحيح مهم جدًا: القضية لم تكن أن أجهزة الاستخبارات الغربية والإسرائيلية «منعت الأكراد».

بل العكس في البداية؛ كانت هناك محاولة لإدخالهم في الحرب، ثم جاء العامل التركي ليساهم في إجهاض العملية قبل أن تتحول إلى جبهة برية كبيرة.

 

 

شاهد أيضاً

التعبئة في رحاب الولي

الفصل الخامس: تجهيز أفراد التعبئة الحفاظ على التديّن وتقويته‏ بالإضافة إلى التدريب العسكريّ والتعليم الثقافيّ …