0

من كبـائر الذنـوب

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمــة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المرسل رحمة للعالمين محمد المصطفى وآله الأطهار الميامين.

قال تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا﴾1.

تشير الآية الكريمة إلى مجموعة من الذنوب لها خطورة استثنائية على مصير الإنسان وعاقبته وجزائه في الآخرة، لذا سميت بـ “الكبائر”. وقد ذكرها الإمام الخميني قدس سره في كتاب تحرير الوسيلة، وعدد بعضها: “وهي كثيرة، منها: اليأس من روح الله، والأمن من مكره، والكذب عليه أو على رسوله وأوصيائه عليهم السلام، وقتل النفس التي حرمها الله إلا بالحق، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلماً، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وقطيعة الرحم، والسحر، والزنا، واللواط، والسرقة، واليمين الغموس، وكتمان الشهادة، وشهادة الزور، ونقض العهد، والحيف في الوصية، وشرب الخمر، وأكل الربا، وأكل السحت، والقمار، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله من غير ضرورة، والبخس في المكيال والميزان، والتعرّب بعد الهجرة، ومعونة الظالمين، والركون إليهم، وحبس الحقوق من غير عذر، والكذب، والكبر، والإسراف، والتبذير، والخيانة، والغيبة، والنميمة، والاشتغال بالملاهي، والاستخفاف بالحج، وترك الصلاة، ومنع الزكاة،
________________________________________
1- سورة النساء:31.

والإصرار على الصغائر من الذنوب. وأما الإشراك بالله تعالى وإنكار ما أنزله ومحاربة أوليائه فهي من أكبر الكبائر”2.

وهذا الكتاب الماثل بين يديك “من كبائر الذنوب”، يتعرض لمجموعة من هذه الذنوب الكبيرة، ليبيّن حقيقتها وأسبابها وآثارها وكيفية إجتنابها، لعلّ الله تعالى يوفقنا لأن نكون مصداقاً لمن يجتنب كبائر الذنوب، فتكفّر عنّا سيئاتنا ونفوز بالكرامة في الآخرة.

والحمد لله رب العالمين

جمعية المعارف الإسلامية الثقافية

شاهد أيضاً

unnamed (37)

الطريق إلى الله تعالى للشيخ البحراني49

37)وهو سبحانه برأفته ورحمته لك ، لا يرضى لك إلا ذلك المكان الطيّب الطاهر ، ...