ان تلك القلوب أقلقها الوجد ***وأدمى تلك العيون بكاها كان أنكى الخطوب لم يبك مني ***مقلة لكن الهوى أبكاها كل يوم للحادثات عواد***ليس يقوى رضوى على ملتقاها كيف يرجى الخلاص منهن الا***بذمام من سيد الرسل طه معقل الخائفين من كل خوف***أوفر العرب ذمة أوفاها مصدر العلم ليس الا لديه***خبر الكائنات من مبتداها فاض للخلق منه علم وحلم***أخذت منهما العقول نهاها نوهت باسمه السماوات والأرض***كما نوهت بصبح ذكاها وغدت تنشر الفضائل عنه ***كل قوم على اختلاف لغاها طربت لاسمه الثرى فاستطالت***فوق علوية السما سفلاها حاز من جوهر التقدس ذاتا***تاهت الأنبياء في معناها لا تجل في صفات أحمد فكرا***فهي صورة التي لن تراها أي خلق لله أعظم منه ***وهو الغاية التي استقصاها قلب الخافقين ظهرا لبطن ***فرأى ذات أحمد فاجتباها لست أنسى له منازل قدس ***قد بناها التقى فأعلى بناها ورجالا أعزة في بيوت ***أذن الله أن يعز حماها سادة لا تريد الا رضى الله***كما لا يريد الا رضاها خصها من كماله بالمعاني ***وبأعلى أسمائه سماها لم يكونوا للعرش الا كنوزا***خافيات سبحان من أبداها وهم الأعين الصحيحات تهدي***كل عين مكفوفة عيناها علماء أئمة حكماء***يهتدي النجم باتباع هداها قادة علمهم ورأي حجاهم ***مسمعا كل حكمة منظراها ما أبالي ولو أهيلت على الارض**السماوات بعد نيل ولاها