الرئيسية / محاضرات هادفة / سماحة السيد باقر الحيدري – ثلاث محاضرات
22

سماحة السيد باقر الحيدري – ثلاث محاضرات

https://youtu.be/97AvecWfqps

  بسم الله الرحمن الرحيم 
03  استمرار الغدير

لاينبغي للمؤمن ان يتصور انه وبمجرد ان يقول بولاية امير المؤمنين و يتخذ من يوم الغدير عيدا له ويتبادل فيه التهاني والتبريكات فانه قد انهى امتحانه وضمن جنانه ، فان الامتحانات مستمرة والولاية مستمرة والنجاحات مستمرة والاخفاقات مستمرة

( احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لايفتنون )
فكم من انسان ينجح في امتحان ثم يسقط في امتحان اخر ، فهناك من كان يؤمن بولاية الغدير ولكنه اخفق مع من يمثل الولاية بعد شهادة الامام الحسن عليه السلام ، وهناك من كان يؤمن بولاية الغدير ولكنه اخفق مع من تتجلى فيه الولاية بعد الامام السجاد عليه السلام ولا زالوا يحتفلون بعيد الغدير ، وهناك من كان يؤمن بولاية امير المؤمنين ولكنه لم ينسجم مع من تجلت فيه الولاية بعد الامام الصادق عليه السلام فصار فطحيا او اسماعيليا ، وهناك من كان يؤمن بعيد الغدير ولكنه خسر في الامتحان بعد الامام الكاظم عليه السلام ولم يؤمن بالامام الرضا عليه السلام وهكذا استمر الامتحان في زمن الغيبة الصغرى فهناك عدة من الشخصيات والمقامات المعنوية ومن ذوي السوابق المحمودة وكانوا من وكلاء الامامين العسكريين ومن الثقات ولكنهم لم ينجحوا مع نواب الامام الحجة حتى حفيد النائب الاول وابن اخ النائب الثاني لم يستطع ان ينجح في الامتحان مع من تجسدت فيه الولايه وهو عمه .

هنا ينقدح سؤال مهم وهو هل ان هذا الامتحان قد عطل زمن الغيبة الكبرى ؟
مما لاشك فيه ان الولاية مستمرة والامتحانات مستمرة، وكما لايعقل ان يرتحل النبي الاكرم صلى الله عليه واله ويترك الامة ولايعين تكليف الامة في مجال ولاية الامر ، كذلك لايعقل ان يغيب الامام الحجة عليه السلام ويترك الامة ولايعين لها التكليف في مجال ولاية الامر .

لاباس ان نقف على كلمات بعض العلماء لنعرف من الذي يمثل الولاية زمن الغيبة

يقول الشيخ المفيد في كتابه { المقنعة} : ( في غياب السلطان العادل الجدير بالولاية .. على الفقهاء العدول اصحاب الراي والعقل والفضل ان يقبلوا الولاية على كل ماهو في عهدة السلطان العادل )
فالكلام ليس في مجال الفتوى وانما يتحدث عن الولاية

ويقول الجواهري في كتابه جواهر الكلام حينما يتكلم عن حكومة الفقيه : ( اطلاق ادلة حكومته – اي جكومة الفقيه – خصوصا رواية النصب التي وردت عن صاحب الامر عليه السلام يُصيّره من اولي الامر الذين اوجب الله علينا طاعتهم )
فالجواهري يرى ان الادلة قد جعلت الفقيه زمن الغيبة من اولي الامر الذين اوجب الله علينا طاعتهم وهذا كلام مهم جدا

ومن اهم الكلمات التي صدرت من مراجعنا العظام والتي تضع النقاط على الحروف و تربط الولاية زمن الغيبة بالغدير هي ما جاء في الكلمة التي بعثها اية الله العظمى السید الگلپایگانی الى مؤتمر الغدير الذي عقد في لندن عام ١٤١٠ حيث جاء فيها : ( وكذلك تأكيد مذهبنا الشريف على اهمية مراجع الدين نواب الولاية في عصر الغيبة …. وقد تجلت بقيادة الفقيه الراحل مؤسس الجمهورية الاسلامية قدس سره قدرة ولايتهم المتفرعة من الولاية التي بلغها النبي صلى الله عليه واله يوم الغدير ..).

فلم يقل السيد الگلپایگانی ان هذه الولاية المتفرعة من ولاية الغدير قد تجلت في كل مرجع او فقيه بل قال ( قد تجلت بقيادة الفقيه الراحل مؤسس الجمهورية الاسلامية ).

هذه الكلمات لم تصدر من بقال من بقالي الكوفة او جرمقان من جرامقة الحيرة ولهذا لاينبغي للمؤمن ان يمر عليها مرور الكرام وطوبى لمن يستطيع ان يدخل الى هذا الموضع المهم بعيدا عن حلبات الجدال والسجال التي تزل فيها اقدام الرجال.

( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه)

 

  02 مع محاضرة سماحة السيد باقر الحيدري

https://youtu.be/KjxZuYL6fco

01 سماحة السيد باقر الحيدري – وساوس الشيطان