أظهركم عرفنا عن عرفنا وجهلنا من جهلنا فمن جهلنا فامامه اليقين.
(5) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن منصور عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له جعلت فداك اخبرني عن قول الله تعالى كل شئ هالك الا وجهه قال يا فلان يهلك كل شئ ويبقى الوجه الله أعظم من أن يوصف ولكن معناها كل شئ هالك الا دينه ونحن الوجه الذي يؤتى الله منه.
(6) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين عن بعض أصحابنا عن سيف بن عميرة عن ابن المغيرة قال كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن قول الله تعالى كل شئ هالك الا وجهه قال ما يقولون فيه قلت يقولون يهلك كل شئ الا وجه فقال يهلك كل شئ الا وجهه الذي يؤتى منه ونحن وجه الله الذي يؤتى منه.
(5) باب في الأئمة عليهم السلام وانهم المثاني التي أعطى النبي صلى الله عليه وآله (1) حدثنا محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القسم عن هارون بن خارجة قال قال لي أبو الحسن عليه السلام نحن المثاني التي أوتيها رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن وجه الله نتقلب بين أظهركم فمن عرفنا عرفنا ومن لم يعرفنا فامامه اليقين.
(2) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي سلام (1) عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام قال نحن المثاني التي أعطى الله نبينا صلى الله عليه وآله ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم.
(1) عن ابن سنان عن أبي سلام = هكذا في البحار ولعله سهو.
(٨٦)
(6) باب ما خص الله به الأئمة من آل محمد ص عليهم أجمعين وولاية الملائكة (1) حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع والحسين بن سعيد عن محمد بن الفضل عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول والله ان في السماء لسبعين (خ) صنفا (1) من الملائكة لو اجتمع عليهم أهل الأرض كلهم يحصون عدد كل صنف منهم ما احصوهم وانهم ليدينون بولايتنا.
(2) وروى علي بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عن أبي جعفر عليه السلام بمثل ذلك (3) حدثنا عبد الله محمد بن عيسى عن أخيه عن عبد الرحمن بن محمد عن عن إبراهيم بن أبي البلاد عن سدير الصيرفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقربه الا المقربون.
(4) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السلام قال قال والله ان في السماء لسبعين صنفا من الملائكة لو اجتمع أهل الأرض ان يعدوا عدد صنف منهم ما عدوهم وانهم ليدينون بولايتنا.
(5) حدثنا محمد بن الحسين عن إبراهيم بن أبي البلاد عن سدير الصيرفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقر به الا المقربون وعرض على الأنبياء فلم يقر به الا المرسلون وعرض على المؤمنين فلم يقر به الا الممتحنون.
(1) في نسخة صفا بالتشديد.
(٨٧)
(6) حدثنا محمد بن الحسين عن محمد بن الهيثم عن أبيه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال لي يا أبا حمزة الا ترى انه اختار لامرنا من الملائكة المقربين ومن الأنبياء المرسلين ومن المؤمنين الممتحنين.
(7) حدثنا أحمد بن موسى عن محمد بن المعروف بغزال مولى حرب بن زياد البجلي عن محمد أبى جعفر الحمامي الكوفي عن الأزهر البطيخي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله عرض ولاية أمير المؤمنين فقبلها الملائكة وأباها ملك يقال لها فطرس فكسر الله جناحه فما ولد الحسين بن علي عليه السلام بعث الله جبرئيل في سبعين الف ملك إلى محمد صلى الله عليه وآله يهنئهم بولادته فمر بفطرس فقال له فطرس يا جبرئيل إلى أين تذهب قال بعثني الله إلى محمدا يهنئهم (1) بمولود ولد في هذه الليلة فقال له فطرس احملني معك وسل محمدا يدعو لي فقال له جبرئيل اركب جناحي فركب جناحه فاتى محمدا صلى الله عليه وآله فدخل عليه وهنئاه فقال له يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان فطرس بيني وبينه اخوة وسئلني ان أسئلك ان تدعو الله له ان يرد عليه جناحه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لفطرس أتفعل قال نعم فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فقبلها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله شأنك بالمهد فتمسح به وتمرغ فيه قال فمضى فطرس فمشى (2) إلى مهد الحسين بن علي ورسول الله يدعو له قال قال رسول الله فنظرت إلى ريشه وانه ليطلع ويجرى منه الدم ويطول حتى لحق بجناحه الاخر وعرج مع جبرئيل إلى السماء وصار إلى موضعه.
(8) حدثنا أحمد بن عمر عن عمر بن عبد العزيز عن الخيبري عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعناه يقول ما جاورت ملائكة الله تبارك وتعالى في دنوها منه الا بالذي أنتم عليه وان الملائكة ليصفون ما تصفون ويطلبون ما تطلبون وان من الملائكة ملائكة يقولون إن قولنا في آل محمد مثل الذي جعلتهم عليه.
(9) حدثنا علي بن محمد عن القسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حماد بن عيسى
(1) في نسخة اهنئهم، وفى البحار اهنيهم.
(2) فمضى في نسخة البحار.
(٨٨)
قال سئل رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال الملائكة أكثر أو بنو آدم فقال والذي نفسي بيده لملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب وما في السماء موضع قدم الا وفيه ملك يقدس له (1) ويسبح ولا في الأرض شجرة ولامثل غرزة (2) الا وفيها ملك موكل بها يأتي كل يوم بعملها والله أعلم بها وما منهم واحد الا ويتقرب إلى الله في كل يوم بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبينا ويلعن أعدائنا ويسئل الله ان يرسل عليهم (3) من العذاب ارسالا.
(نادر من الباب) (1) إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن سيف عن أبيه عن أبي الصامت في قول الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه (4) قال اجبرهم بطاعتهم.
(2) وروى بعض أصحابنا عن أحمد بن محمد السياري قال وقد سمعت انا من أحمد بن محمد قال حدثني أبو محمد عبيد بن أبي عبد الله الفارسي وغيره رفعوه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول جعلهم الله خلف العرش لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم ثم قال إن موسى لما سئل ربه ما سأل امر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا.
(1) وفيها ملك يسبحه ويقدسه، هكذا في البحار.
(2) وفى نسخة، عوذة أو عودة وفى نسخة اخر، ولا مدر.
(3) العذاب، كذا في البحار.
(4) الآية (13) الجاثية.
(٨٩)
(7) باب ما خص الله به الأئمة من آل محمد عليهم السلام من ولاية أولى العزم لهم في الميثاق وغيره (1) حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما (1) قال عهد إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ولم يكن له عزم فيهم انهم هكذا وإنما سمى أولوا العزم أولوا العزم لأنه عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده والمهدى وسيرته فاجمع عزمهم ان ذلك كذلك والاقرار به.
(2) حدثني أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود العجلي عن زرارة عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخق خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا فامتزج الماءان فاخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا فقال لأصحاب اليمين وهم فيهم كالذر يدبون إلى الجنة بسلام وقال لأصحاب الشمال يدبون إلى النار ولا أبالي ثم قال الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيمة انا كنا عن هذا غافلين قال ثم اخذ الميثاق على النبيين فقال الست بربكم ثم قال وان هذا محمد رسول الله وان هذا على أمير المؤمنين قالوا بلى فثبتت لهم النبوة واخذ الميثاق على أولوا العزم الا انى ربكم ومحمد رسولي وعلى أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة امرى وخزان علمي وان المهدى انتصر به لديني واظهر به دولتي وانتقم به من أعدائي واعبد به طوعا وكرها قالوا أقررنا وشهدنا يا رب ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدى ولم يكن لادم عزم على الاقرار به وهو قوله عز وجل ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي فلم نجد له عزما قال إنما يعنى فترك ثم امر نارا فأججت (2) فقال
(1) الآية (115) طه.
(2) قد أججت، كذا في البحار.
(٩٠)